صبا للقصور وغزلانها
الشاعر: مصطفى صادق الرافعي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عامة
«صبا للقصور وغزلانها» من شعر مصطفى صادق الرافعي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صبا للقصورِ وغزلانها — وتلكَ الليالي وأشجانِها
لياليَ تجري جيادُِ الهوى — الى الغانياتِ بفرسانها
وتبعثها خطراتُ القلوب — لمرعى صبِاها برعيانها
فهل عَلمتْ حادثاتُ الزمان — اساءتها بعدَ إحسانها
رأينا لياليَ أفراحِها — تجرُّ لياليَ أحزانها
وكم حاربتني عيونُ المهى — وحاربت أعداءَ سلطانها
فردتْ سيوفي وتلكَ اللحاظِ — لا غمادِِها ولأجفانها
أبعدَ الوصالِ وبعدَ الودادِ — تروعُ الغواني بهجرانها
وتطرحُ شأنكَ عن همَّها — وتصدفُ عنكَ الى شأنِها
فلا تستنمْ لنؤمِ الضحى — ولا ترجُ برةَ أيمانِها
ولا تغتررْ بالتي خلتَها — تسر الغرامَ بإعلانها
تعلَّمَتِ الودَّ بعدَ النفورِ — من خاطبي ودِ يابانها
فدع غصن البان في أرضه — إذا ظللْتهم بأغصانِها
وجنبْ فؤادَك نارَ الهوى — إذا ما حمتهمْ بنيرانها
فما العزُّ في حُجُرات الكعابِ — ولا في الرياضِ وريحانِها
ولا في الشعورِ كموجِ السحابِ — إذا ما تراختْ على بانِها
ولا في الحواجبِ مثلَ الهلالِ — ولا في العيونِ وأجفانِها
ولا هو في طلعةِ النيِّرينِ — ولا في النجومِ وكيوانِها
ولا في جمالِ زهورِ الرياضِ — إذا اختلْنَ في ثوبِ نيسانها
ورتلَ مما شجاهُ الحمامُ — أفانينَ شجوٍ بأفنانها
وما السيفُ من غيرِ أبطالِهِ — وما العينُ من غيرِانسانِها
وهل ترتقي صادحاتُ الطيورِ — من الجوِّ مرقاة عقبانها
علاكَ أحق بهذي اليالي — من الغانياتِ بريعانها
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اللحاظ: اللِّحَاظ : مؤخر العين مما يلي الصُّدغ؛ التفت ناظراً إليه بلِحاظه ج لُحُظٌ.
- بهجرانها: الهِجْرانُ : مصـ.-: الصَّرم والقطع؛ كوى الهجرانُ المُحبَّ.
- تروع: تَرَوَّعَ يَتَرَوَّعُ تَرَوُّعاً : فزع؛ تروَّع الطفل من أزيز الرعد.