أشــــرق الدهــــر ســــروراً وجــــلا

الشاعر: محمد زاهد · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر محمد زاهد، من العصر الحديث، وتقع في 51 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أشــــرق الدهــــر ســــروراً وجــــلا — غــيــهــب الأحــزان صــبــح الجــذل

إذ تــجــلى قـمـر الحـسـن التـمـام — مـن ليـالي الشعر في جنح الظلام

حــذراً مــن ظــالمــي أهـل المـلام — يـــا له بـــدراً تـــجـــلى لي عــلى

غـــصـــن أورق عـــن تـــبــر الحــلي — غــصــن بــان وجــنــتــاه جــنــتــان

حــار فــي حـورهـمـا حـور الجـنـان — فـزن فـيـهـا بـالأمـانـي والأمـان

لفــمــي مــن كــوثــر الثــغـر حـلا — ســلســل الريــق فــســل عــن سـلسـل

فـهـو خـمـر كـأسـهـا لعـس الشـفـاه — اسـكـرتـنـي قـبـل رشـفـي بـالشـفاه

بـل هـو الشـهـد لقـلبـي قـد شـفاه — مــن ضــنــا بــلبـاله بـعـد البـلا

وضــنــى البــلبــال أضــنـى العـلل — رشـــأ راش المـــعــنــى بــالوصــال

بــعــد مــا راش له زرق النــبــال — مـــن ســـواجــي مــقــل ود الغــزال

إنـــه لو نـــال مــنــهــا الغــزلا — أورنــا عــن مــثــلهـا فـي الكـحـل

ليــتــنــي كــنــت تــرابـاً إذ غـدا — سـاحـبـاً فـي التـرب أذيـال الردا

خـوف ان يـقـفـو له الأثـر العـدى — كـــيـــف والريـــح له قـــد حــمــلا

للعــدى ريــح الكــبــا والمــنــدل — يــتــثــنـى وهـو فـرد فـي الجـمـال

بــارع فــي جــمــع أنــواع الدلال — كـقـضـيـب البـان فـي الأدواح مال

كـــاد لولا اللَه ان يـــنــبــتــلا — خــصــره الواهــي بــطــود الكــفــل

مــرحــبــاً بــل ألف ألف مــرحــبــا — يـا حـبـيـبـاً بـمـنـى النـفـس حـبـا

مــرغـمـاً مـن كـم لنـا حـل الحـبـا — لانــحــلال الحـب أو عـقـد القـلا

وهــــوانــــا عـــقـــدة لم تـــحـــلل — عـاطـنـي مـن ريـقـك العذب الرحيق

مـطـفـئاً مـا فـي فـؤادي مـن حـريق — وبــــتــــفــــاح وورد وشــــقــــيــــق

مــن جــنـان الخـلد اتـحـفـنـي ولا — تــحــمــه عــنــي بــنــبــل المــقــل

واضـمـمن عودي إلى الغصن النضير — مــن قــوام مــاله حــســن نــظــيــر

فــعــســى بــالضـم مـنـه يـسـتـعـيـر — نــظــرة مــن بــعــد مــا قـد ذبـلا

بــتــجــا فــيــك المـذيـب المـذبـل — فــالتــقــى غــصــنــان ذاو ووريــق

واكـتـسـى العـسجد من لون العقيق — وتــروى الصــب مــن صــهــبـاء ريـق

مــثــلهـا بـل دونـهـا صـرف الطـلى — والطــلى تــجــلو مـحـيـاالمـجـتـلي

لســـت أدري هـــي أهــنــى للفــؤاد — أم سـلاف البـشـر مـن عرس الجواد

فــلقــد نـلنـا بـه أقـصـى المـراد — وبـــه الدهـــر عــليــنــا أقــبــلا

بــــســــرور وهـــنـــا مـــقـــتـــبـــل — فــهــو قــرم لا تــواريـه القـروم

فــي مـيـاديـن المـعـالي والعـلوم — فـي النـدى بـحـر وطود في الحلوم

وله طـــبـــع يــضــاهــي الشــمــألا — حـــمـــلت نــشــر أريــج الســنــبــل

أصــيــد صــاد شــرود المــكــرمــات — بــســهــام مــن مــواضــي العـزمـات

فـــبـــه مــن حــســن حــســن ســمــات — هــي بــرهــان التــســامــي للعــلى

أبــداً والشــبــل شــبــل المــشـبـل — أو تـــــدري حـــــســــن أي حــــســــن

في التقى المحض في الخلق الحسن — وبــــمــــا قــــد فـــرض اللَه وســـن

فـــإلى العـــلم أنـــاط العـــمــلا — وســـــواه عـــــالم لم يــــعــــمــــل

إن فــي قــلبــي لبــعــض العــلمــا — قـــرحـــا قـــد اوســـعـــتـــه ألمــا

أظــهــر التــقــوى وشــركـا كـتـمـا — ولمــــال الفــــقــــرا قـــد أكـــلا

مـــســـتـــحـــلا ليــتــه لم يــأكــل — عــد عــنــه وامــتــدح هـذا الأغـر

فــهــو أهــل للمــديــح المـبـتـكـر — يــشـتـرى بـالعـسـجـد المـحـض الدر

مــن ثــنــاء كـالمـثـانـي قـد حـلا — لذوي الذوق الســـليـــم الكـــمـــل

كـم بـه العـافـون نـالوا مـن وطر — إذ لهــم كـالغـيـث بـالتـبـر مـطـر

هـــو حـــقـــاً مـــطــر وابــن مــطــر — وبــله يــنـبـت فـي الصـخـر الكـلا

وكـــذا جـــود المـــطـــيــب الجــزل — هــو حـامـي حـوزة الديـن الشـريـف

بــيــراع دونــه العــضــب الرهـيـف — كــم جــسـيـم وهـو ذو جـسـم نـحـيـف

كــف عــن ديــن الهـدى واسـتـأصـلا — شــأنــه الغــي المــبـيـر المـضـلل

كـــم بـــه ســود مــن بــيــض طــروس — فــزهــت فــي خــطــه زهــو العــروس

يــنـجـلي النـاظـر فـيـه والنـفـوس — فـيـه عـنـهـا غـيـهـب الغـي انـجلى

عـــجـــبــاً ليــل بــليــل يــنــجــلي — قــــلم قــــلم أظــــفـــار الاســـود

مـن ذوي البـغـي واربـاب الجـحـود — كـــم أقـــيــمــت فــيــه لِلّه حــدود

وإذا مــــشــــكـــل عـــلم اقـــفـــلا — فــهــو مــفــتــاح لقــفـل المـشـكـل

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجذل: جذل: الجِذْل: أَصل الشَّيْءِ الْبَاقِي مِنْ شَجَرَةٍ وَغَيْرِهَا بَعْدَ ذَهَابِ الْفَرْعِ، وَالْجَمْعُ أَجذال وجِذال وجُذُول وجُذُولة. والجِذْل: مَا عَظُم مِنْ أُصول الشَّجَرِ المُقَطَّع، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الْعِيدَانِ م …
  • الريق: ريق: راقَ الماءُ يَرِيقُ رَيْقاً: انْصَبَّ؛ حَكَاهُ الْكِسَائِيُّ، وأَراقَه هُوَ إِراقة وهَراقَه عَلَى الْبَدَلِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَقَالَ: هِيَ لُغَةٌ يَمَانِيَّةٌ ثم فشَت في مصر، وَالْمُسْتَقْبَلُ أُهَرِيقُ، وَالْ …
  • بالشفاه: الشَّفا [شفو وشفي]:- من كلّ شيء: حَرْفُهُ وَكنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النارِ فَأنقَذَكُمْ مِنْهَا. - من كل شيء: القليلُ منه؛ لم يَبْقَ من النّهار إلاّ شَفًا.
  • بلباله: البَلْبَالُ والبَلْبالَةُ : الوسواس والهمّ الشديد؛ تركتُه فريسة البَلاَبلِ وضحيةَ الهموم ج بَلاَبِلُ وبلابِيلُ.
  • تبر: تبر: التِّبْرُ: الذهبُ كُلُّه، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَجَمِيعِ جَوَاهِرِ الأَرض مِنَ النُّحَاسِ والصُّفْرِ والشَّبَهِ والزُّجاج وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا اسْتُخْرِجَ مِنَ الْمَعْدَنِ قَبْلَ أَن يُصَاغَ و …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة