بـنـي الرشـاد بـسـيـف العـدل ركـن هدى

الشاعر: محمد زاهد · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر محمد زاهد، من العصر الحديث، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بـنـي الرشـاد بـسـيـف العـدل ركـن هدى — يــا عـدل هـيـء لنـا مـن أمـرنـا رشـدا

أرخـى عـلى عـاتـق الدنـيـا بـرود عـلى — مـدى الجـديـديـن تبقى في الورى جددا

مــن أمـر مـجـلسـه المـبـعـوث قـد وردت — إرادة أحــكــمــت بــالعــدل مــســتـنـدا

مـن قـبـل كـانـت ولكـن لا اعتبار لها — ولم نــجــد للعــلى فــي كـنـزهـا رصـدا

العــــســــكــــريـــة لازالت مـــحـــرمـــة — عــلى الذي جـد إثـر العـلم واجـتـهـدا

لا عـذر يـنـجـي الورى إلا امـتـحانهم — بـــلج عـــلم بـــه الإيـــراد مــا وردا

فــالعـلم فـي مـزرع الأعـمـال مـريـبـة — عــلى الجــيــاد مــزايــاه إذا حــصــدا

لا شــيــء أحــسـن مـن عـلم زكـا عـمـلا — يـكـسـو النـفوس من الذكر الجميل ردا

عــيــن الوجــود رنــت شــوقـاً لصـاحـبـه — يــرى بــه المـرء وجـه اللَه إن قـصـدا

يفنى غنى المال في الدنيا وليس بها — يـبـقى سوى العلم بعد المرء إن فقدا

حــفــظ الثــغـور بـيـان العـلم أوجـبـه — وقــال للديــن كــونــي يـا نـفـوس فـدا

فـلم يـكـن مـن بـنـي الدنـيـا سوى قمر — جــلا النـحـوس وفـي أوج الهـدى سـعـدا

لم تــضــرب المـلة البـيـضـاء قـبـتـهـا — إلا وكـــان عـــلي ذو العـــلى عـــمــدا

مـــفـــضـــل شـــهـــد التـــنــزيــل أن له — مـجـداً رفـيـعـاً إلى أفـق السـمـا صعدا

أســـدى إليـــه إله العــرش نــور هــدى — لعــلمــه ليـس يـبـقـى العـالمـيـن سـدى

العــلم يــشــهــد مــهــمــا حــبـرت يـده — مــدادهــا كـان خـيـراً مـن دم الشـهـدا

يـرعـى الهـدى والدجـى غـارت كـواكـبـه — بــنــاظــر ســاهــر بــالعــلم مـا رقـدا

عــضــب صـقـيـل بـيـمـنـى الديـن قـائمـه — مـاضـي الحـدود بـاحـشـاء العـدى غـمدا

هـــو القـــريــع يــنــجــي كــل قــارعــة — بــســيــف بـأس مـلا سـمـع الزمـان صـدى

نــادتــه مــن حــجــرات العــلم واعـيـة — أغــث بــعــزمــك رهــطــاً اسـمـعـوك نـدا

فـاسـتـل دون الهـدى للضـرب عـضـب شـباً — وهــاج للوثــب مــن غــاب العـلى أسـدا

واهــتـز بـالعـزم حـيـث الديـن اقـصـده — أصـــم غـــادر أطــراف القــنــا قــصــداً

غـــدا الهـــدى وهــو ثــان يــوم وحــده — وســوف يــكــســوه أبـراد الثـنـاء غـدا

لبــى مــن النــجــف الأعــلى اغــيـلمـة — بــالعـلم طـالت لسـانـاً مـرهـفـاً ويـدا

أفــكــارهــم مـثـل وري الزنـد ثـاقـبـة — أو ومــضــة البـرق مـهـمـا شـع مـتـقـدا

أبـــوهـــم العــلم والمــعــروف جــدهــم — وكـــل فـــرد لهـــذيـــن اغـــتـــدى ولدا

تــجــلبــبــوا وظــبــا الآراء مــصـلتـة — مــن اليــقــيــن دروعــاً أحــكـمـت زردا

خــاضــوا بــهــا غـمـرات العـلم زاخـرة — بــالجــري قــاذفــة أمـواجـهـا الزبـدا

كــأنــمــا الرأي مــنــهــم واحــد وهــم — جــمــع فــأصــبـح ذاك الجـمـع مـنـفـردا

قــد أثـبـتـوا العـلم والآراء مـزلقـة — مــازل ثــابــتـهـم خـطـواً ولا ارتـعـدا

حــلت بــهــم عــقــد الأوهــام مــشـكـلة — وأمــرهــم كــان بــالاشـكـال مـنـعـقـدا

تــخــيــلوا العـلم مـضـمـاراً بـجـريـهـم — فـأبـعـدو الشـأو منهم في العلى مددا

كــادت عــشــيــة شـعـوا بـالذكـاء سـنـا — لهــم تــمــد الســهـى ألحـاظـهـا حـسـدا

حــســبــت آراءهــم فــي ضــوئهــا سـرجـا — ضــرامـهـا بـالريـاح الهـوج مـا خـمـدا

عـــوذت بـــاللَه اســـمـــاءاً حــلت لهــم — شــهــداً بـيـان مـعـانـيـهـم لهـا شـهـدا

أنــي تــقــابــل عــداً بــعــض فــضــلهــم — شــهــب السـمـاء وان قـلوا لهـا شـهـدا

خـيـل بـشـوط العـلى أرسـانـهـا انطلقت — صـهـيـلهـا بـاصـطـكـاك النـجـم قد رعدا

ان كـــل عـــزمـــهـــم بــالجــري مــدهــم — أغـــر نـــال لغـــايـــات العــلوم مــدى

بــاتــت مــســاعــيــه للجـوزا مـسـامـرة — ومـــجـــده وافـــق العـــيــوق مــتــحــدا

لســن الأمــانــي عــلى جــدواه شـاكـرة — لبــذلهــا والرخــا مــن ذكـرهـا حـمـدا

تــعــود مــنــه إلى أوطــانــهــاعــجــلا — مــخــضـرة العـود بـالفـيـض الذي وعـدا

مـن مـعـشـر جـمـعـوا شـمـل الهـدى بـيـد — قـد غـادرت في الورى شمل النوى بددا

إذا تــعــطــل جــيــد المــجــد تــلبـسـه — عــقــداً بــلؤلؤه المــكـنـون مـنـتـضـدا

قــامــت بــهـم هـمـم شـادن بـنـهـضـتـنـا — بــيـت الهـدى وسـواهـم بـالونـى قـعـدا

طـبـتـم بـنـي المـجـد أحـسـابـاً تنولكم — غـضـا مـن العـيـش فـي سوح العلى رغدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتبار: الاعْتِبَارُ : مصـ.-: الاتِّعاظُ واستخلاص العبرة؛ الاعتبار يُغني عن الاختبار.-: الفرض والتقدير؛ أمر اعتباريٌّ، أي مبنيٌّ على الفرض.-: تقديرٌّ وكرامة؛ إنه رجل ذو كرامة واعتبار في المجتمع / ردُّ الاعتبار إلى الشخص في القضا …
  • امتحانهم: جمع: ـات. [م ح ن]. (مصدر اِمْتَحَنَ). 1."تَقَدَّمَ لِلامْتِحَانِ" : اخْتِبارُ الْمُمْتَحَنِ لِلتَّأكُّدِ مِنْ مَعَارِفِهِ وَمَعْلُومَاتِهِ وَلِمَعْرِفَةِ مُسْتَوَاهُ في مَجالٍ مُعَيَّنٍ. 2."خَضَعَ لاِمْتِحَانٍ عَسِيرٍ" : …
  • برود: البَروْدُ : كُلُّ ما بَرد به شيء كالشراب تََبرد به الغُلَّة، والكُحل تبرد به العين.-: من الثياب: ما لم يكن دقيقاً ولا ليَّناً.
  • بلج: بلج: البُلْجَةُ والبَلَجُ: تباعدُ مَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ؛ وَقِيلَ: مَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ إِذا كَانَ نَقِيّاً مِنَ الشَّعْرِ؛ بَلِجَ بَلَجاً، فَهُوَ أَبْلَجُ، والأُنثى بَلْجاءُ. وَقِيلَ: الأَبْلَجُ الأَبيضُ الحسَنُ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة