ســمــا لك شــوق مــن حــبــيــبـك مـنـصـب

الشاعر: محمد بن الإمام عبد الله · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر محمد بن الإمام عبد الله، من العصر المملوكي، وتقع في 180 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ســمــا لك شــوق مــن حــبــيــبـك مـنـصـب — وهـــــم إذا جـــــن الدحــــا مــــتــــأوب

ومــن عــجــب أن لا يــهــيـج لك الأسـى — ديـــار تـــعــفــيــهــا شــمــال وهــيــدب

وإنــي لتــعــديــنــي إلى العــزم هـمـة — وقــلبٌ عــلى جــمــر الغــضــا يــنــقــلب

أنــا ابـن الذي سـن القـرى والذي بـه — لعـــدنـــان فــرع لا يــعــاب ومــنــصــب

عـــجـــبـــت لمـــغـــرور يـــكــلف قــومــه — مـــفـــاخــر عــدنــان إلى أيــن يــذهــب

أبـونـا الذي لم تـعـرف الخـيـل غـيـره — ولم يــك شــيــخ قــبــله الخـيـل يـركـب

وأورثــنــا حــســن البــيــان ولم يـكـن — مـن النـاس مـن قـبـل ابـن هـاجـر يعرب

ذو المــجــد أبــنـاء الذبـيـح مـحـلهـم — مــحــل الثــريـا حـيـن تـسـمـو فـتـشـهـب

وهــم مــلئوا حــزن البــلاد وســهـلهـا — وضـــاق بـــهـــم شـــرق وشـــام ومـــغــرب

هـــم نـــزلوا فـــي آل إســـحــق مــنــزل — وقـــحـــطـــان لولاهـــم أقـــل وأخـــيــب

مــفــاخــرنــا لتــهــانــزا لو لم يـكـن — ليــبــلغ أدنــاهــا الكــلاع ويــحــصــب

وعــك ابــن عــدنــان الذيـن سـمـى لهـم — إلى قــصــب المــجــد الأغــر المــحـبـب

وغــارا مــعـد السـابـقـيـن إلى العـلى — يــقــيــنـا وشـر القـول مـا هـو الكـذب

هـم غـضـبـوا لمـا اغـتـصـبـنـا تـراثـهم — بــمــكــة والإخــوان للضــيــم تــغــضــب

ونــحــن وهـم مـثـل اليـديـن فـإن تـخـن — شــمــال يــمــيــنـا فـهـي أوهـى واعـطـب

ونــحــن أجــرنــاهــم مـن النـاس كـلهـم — وقـد كـاد ركـن المـوت بـالنـاس يـشـعب

وخــنــدف مــنــهــم أمــنـا طـاب ذكـرهـا — وطـــابـــت ومــنــهــا طــيــبــون وطــيــب

وإنــمــار أنــمــار فــي المـجـد رتـبـة — تــنــاولهــا شــهــران مــنــهــم وأكــلب

ونــــاهـــش الشـــم الذيـــن تـــقـــلهـــم — إلى الروع أفـــراس عـــنــاجــيــج شــزب

وإن إيـــاد أمـــن تــرا رســمــت بــهــم — فـــروع فـــخــار حــيــن تــعــزى ونــيــب

بــنــي لهــم مــجــداً أبــوهــم مــؤثــلا — تـــورثـــه يــا مــيــن قــبــل ويــشــجــب

وثـعـلبـة السـامـي الذي اكـتسب العلى — وكــانــت له فــيــهــا مــفــاخـر تـحـسـب

وهـم مـنـعـوا فـيـض العـراقـي بـجـحـفـل — مــقــانـب يـهـديـهـا إلى الروع مـقـنـب

ومــنــهــم ثـقـيـف الأكـرمـون الذي هـم — رئاب إذا لم يــــــلف للشـــــر مـــــرأب

ثــقــيــف هــم أكــفــاؤنــا إن مــنــهــم — عــقــائل فــي فــهــر تــصــان وتــحــجــب

ومـا النـخـع الخـير ابن عمرو بمعروف — ولا بــلئام نــجــرهــم حــيــن يــنــســب

تــوارث عــمــرو بــن النــبــيـت وراثـة — له مـــن إيـــاد وصـــلهـــا لا يــعــصــب

وبـــردهـــم أهـــل المـــكــارم والعــلى — وأهـل النـدى مـا لاح فـي الجـو كـوكب

ويــقــدم الســامــون فــي العــزا نـهـم — لهـــم مـــنــصــبٌ فــيــنــا أعــز وأرحــب

وزهـــرهـــم قـــوم لقـــاح يـــزنـــيــهــم — إذا انـتـسـبـوا فـي شـم عـدنـان مـنـصب

هــم النــاس الأنــاس ســواهــم وأنـهـم — حـصـى الأرض طابوا حيث كانوا ونجبوا

ربــيــعــة أهــل البــاس والعــزانــهــم — هــم الصــفــو مـنـا والصـريـخ المـهـذب

تــنــاول مــنــهـم أحـمـس ابـن ضـبـيـعـة — مــكــانــاً هــو المــسـتـاهـل المـتـرتـب

ولم أنـس مـنـهـم حـبـة الأرض وابـنـها — وإنــي بــحــبــي لابــن أقــصـى لمـصـحـب

تــنــاول عــبـد القـيـس مـجـداً مـكـانـه — مـكـان السـهـى فـي المـجـد إذ يـتـصـيب

لكــيـز ابـن أقـصـى الأكـرمـون وبـكـرة — ليــوث الشــرى لا قــيــل بــبــز يـلقـب

وابـــن لقـــحـــطـــان وعــدنــان كــلهــا — كـبـكـر إذا الداعـي إلى المـوت يـنعب

ســمــت فــي ذرى بــكــر عــلي بــرتــبــةٍ — لهـــا شـــرف فـــي مـــجــدنــا مــتــرتــب

لجــيــم وصــعــبٌ فــي عــلي هــمــاهــمــا — إذا اليـوم أبـزى بـالكـمـاة العـصبصب

بــشــيــبــان والذهــليــن مــن آل وائل — ويــشــكــر يــســمــو مــن يـرام ويـصـعـب

وهــم يــوم ذي قـارجـلوا عـن وجـوهـهـم — شـــــئابـــــيــــب ودق ودق مــــتــــصــــوب

أجـاروا ابـنة النعمان من أن ينالها — فــتــىً ليــس إلا بــالأســنــة يــخــطــب

أجــارت عــلى كــســرى حــجــيــجــة وائل — يــقــيـنـاً وقـد كـانـت حـجـيـجـة تـغـضـب

ومنهم بني النمر ابن قاسط ذي العلى — وعـــنـــز إذا عـــد الفـــخــار وتــغــلب

وعــنــز نـفـوا نـهـد ابـن زيـد جـدعـوا — مــعــاطـسـهـم بـعـد اصـطـلام فـأوعـبـوا

وإن يــدعـنـي الحـيـان مـن فـرع يـقـدم — ويـــذكـــر يـــظـــهـــر ودي المـــتــحــدب

هــم القـوم أبـنـاء الحـروب سـيـوفـهـم — تــعــل فــتــروي مــن نــجــيــع وتــخـضـب

وفـــي مـــضـــر الحـــمــراي عــزو نــائل — بـــأس وفـــيـــهـــم للخــوفــيــن مــهــرب

أبوهم أبر الياسين يسموا إلى العلى — له حـــســـبٌ إلى آل قـــيـــذر مـــثـــقــب

وســـن لعـــدنـــان الديـــات فــأوســقــت — لســــنــــتـــه والقـــائل الحـــق أغـــلب

وأبــقــى لا ليــاسٍ وعــيــلان مــفـخـراً — ومــنــزلة مــنــهــا السـمـا كـان أقـرب

وعــيــلان صــفـو الصـفـو مـن آل قـيـذر — إذا طــاب فــي آل الذبــيــح التــنـسـب

لعــمــري لقــد ابــقــى لقـيـس شـمـائلاً — يــقــوم بــهـا بـيـت الفـجـار المـطـنـب

هـم القـوم طـابـت بـنـعـة الجـود منهم — وغـــيـــرهـــم فـــيـــنـــا ســـلام وخـــلب

وقــد مــلأت مــا بــيــن بــرقــة عـنـوة — إلى الشــحــر مــن قــيــس الوف مــكـتـب

وهــم مــا هــم فــي كــل يــوم كــريـهـة — إذا جــن نــبــع بــالمــنــايـا وتـنـصـب

وفــيــهــم ربــاط الأعــوجـيـة والقـنـا — وأســيـافـهـم فـيـهـا القـضـاء المـجـرب

وهــم جــمـرات الحـرب لم يـلف مـثـلهـم — إذا لم يـكـن للنـاس فـي الأمـر مـذهب

ســليــمٌ وعــدوانٌ وفــيــهــم تــنــاولوا — مـــفـــاخـــر عـــز لم تــنــلهــن يــعــرب

قــبــائل مــن قــيـس ابـن عـيـلان فـخـمٌ — لهــم فــي العــدانــابٌ خــضـيـب ومـخـلب

ومـن يـلغـنـي مـن يـعـصـر يـلف يـعـصـرا — لهـا الصـفـو مـن أنـسـابـنـا حين تنسب

غـــنـــي ومـــعـــن وألطـــفـــاوة أنــهــم — له مــن تــرار صــفــوهــا المــتــنــخــب

وهــم أنــزلوا هــونـاً مـهـيـنـاً بـطـيـء — له الغــيــظ فــي أكــبـادهـم والتـحـوب

وفــي مــذحــج مــنــهــم وقـائع لم يـزل — لهـــــا نـــــدب دام وآخـــــر مـــــحــــلب

وكــم لهــم مــن وقــعــة بــعــد وقــعــةٍ — لهـــا أثـــر فـــي يـــعـــرب لا يـــكــذب

وعـــبـــس وذبـــيـــان وأنــمــار أنــهــم — لهـم فـي العـلى بـيـت الفـخار المرتب

ومــن مــثـل عـبـد اللَه والليـث أشـجـع — إذا قـيـل في يوم الهياج ألا اركبوا

بـنـت غـطـفـان المـجـد وارتـقـت العـلى — ونــنــعــتــهــا فـي قـيـس عـيـلان أصـلب

وأن ادع فــي عــليــا هــوازن تــاتـنـي — قــبــائل أزكــى حــيــن تــنـمـي واحـسـب

غـــزيـــة نـــيـــارن الحــروب ومــنــهــم — فـــوارس خـــطــا دون والنــقــع أشــهــب

لهــم مــا حــوت شـط العـراقـي مـشـرقـا — إلى حـــيـــث يــحــويــه الســراد وغــرب

وهــم مــلؤا الأرض الفــضــاء بــضــمــرٍ — عـــتـــاق أبـــوهـــن الوجــيــه ومــذهــب

وســـعـــد ودهـــمـــان الكــرام وعــامــرٌ — لهــم غــرة فــي مــجــدنــا لا تــحــجــب

وهــم مــلئا فــج العــراق بــجــمــعـهـم — ونـالوا مـنـال الشـمـس مـن حـيـث تغرب

خـفـاجـة تـحـمـي أرضـهـا بـشـبـا القـنا — وبــيــض لهـا فـي مـنـقـع الهـام مـشـرب

وهــم مــنــعــونــا مــن ربــيـعـه كـلهـا — وعــيــلان مــنــهــا ركــنــهــا مـتـنـكـب

يــســيــرون مــا بـيـن البـرخـة واللوا — ســبــاســبــهــا يــقــضـي إليـهـن سـبـسـب

وحـــي عـــظـــيـــم مــن عــبــاده ظــاهــرٌ — له ســالف نــيــل المــعــالي ومــكــســب

مــصــاليــت مــن كــعــب تــلوح وجــهـهـم — لهــم بـالنـدى نـادٍ مـن الجـود مـخـصـب

ومــن لكــلاب الأكــرمـيـنـإذا ارتـدوا — حــــمــــائل مــــوت نــــاره تــــتـــلهـــب

وفـي العـز مـن عـليـنـا نـمـيـراً رومـة — لهــا قــمــر فــيــنــا مــضــيــءٌ وكـوكـب

وفــي القــلب مـن حـي هـلال بـن عـامـر — نــــوازع حــــب لا تــــزول وتــــنـــهـــب

هــم أوطــئوا غــزلي مــصــر حــيــادهــم — وهــم مــا هــم والدهــر بــالنـاس قـلب

ولم أزع مــــن ودي ســـواعـــة أنـــهـــا — لهــا الصــفـو مـن ودي الذي لا يـؤشـب

ولم يــخــل عـن ودي بـن مـنـصـور مـازنٌ — مــحــل صــفــاء عــن تــعــاديــه أجــنــب

وعـــــائذ الشـــــم الذيــــن اليــــهــــم — مــن المــجــد غــايــات العــلا تـتـأوب

وقــائعــهــم مــشــهــورة فــســلوا بـهـا — ســعــيــد ابــن فــضـل والذيـن تـألبـوا

شــمــاطــيــط شــتــى مــن قــبــائل طـيـءٍ — وأتــالهــم بــالنــجــس يــوم عــصــبـصـب

وزعـــبٌ حـــمـــاة الروع شـــم مـــحـــارب — وقـــائعـــهـــم مـــشـــهـــورة لا تــكــذب

فــتــلك عــلى الحـالات قـيـس ولم يـزل — لهـا القـدح فـي المـجد الذي لا يخيب

وعــمـرواً وعـمـرواً حـيـث عـمـرٍ عـلمـتـه — وقــولي بــمــا يـقـضـي بـه الحـق أصـوب

لحـــق عـــليـــنـــا ذكـــر اليـــاس أنــه — لمــســتــنـكـر مـا عـنـه مـنـا التـنـجـب

خــليــفــة إســمــاعــيـل فـيـنـا وعـقـده — بـــهـــاجــر مــشــدود الوصــائل مــكــرب

حــمــى ديــن إبــراهــيــم لمـا تـطـلعـت — عــــليــــه ســــبــــاع ضـــاريـــات وأذؤب

ووارث للفـــرعـــيـــن عـــمــرو وعــامــرٌ — مــواريـث مـا أبـقـى الذبـيـح المـقـرب

لطــانــجــة مــجــد مــع النــجــم ظـاهـرٌ — وعـــز عـــلى ظـــهـــر الثــرى مــتــرتــب

عــــدي وأفــــنــــاء الربــــاب وضـــبـــة — وعــمــرو ومــخـتـار النـجـار والمـهـذب

وجــمـجـمـة العـليـا تـمـيـم الذيـن هـم — ثــقــال لارحــا خــنــدف حـيـن أجـلبـوا

بـنـوا الحـارث الشـيـم الكـرام وعامر — وعــمــرو لهــم حــظ مـن المـجـد مـحـسـب

قــبــائل مــن عــمــرو تــواصـوا بـخـطـة — مــن العــز تــحــمــي عــرضــهــم وتـذبـب

وســعـدهـم العـادون فـي المـجـد رتـبـة — يــفــاعــاً لهــا فــوق المــجـرة مـسـحـب

وهــل فــي مـعـد كـامـرء القـيـس أنـهـم — لهــم مــن تــمــيـم صـفـوهـا المـتـنـحـب

ووأرث إســـمـــاعــيــل مــدركــة العــلى — وأثـــؤب إبـــراهـــمـــي والنــاس خــيــب

حـــمـــى ســـرح اليـــاس وقــد ال دونــه — فــوارث طــنــوا أن ســرحــاً ســيــنــهــب

وقــد خــرجــت ليــلى تــخــنــدف خــشـيـة — وكــادت لعــمـري يـنـبـت عـمـران تـسـلب

فــقــال لهــا ســيــري رويــداً فــإنـنـي — كـفـيـل لهـم أن يـقـتـلوا أو يـجـنـبوا

فــلاقــوا لدى عـمـرو قـرىً ليـس أنـيـاً — حــزاز حــديــث الصــفــل أبــيـض مـقـصـب

وأوســــعــــهــــم بــــراً أخـــوه ونـــائل — فــنــعـم مـنـاخ الضـيـف والأفـق أشـهـب

ومــن كــهــذيــل النــازليــن بــعــقــوة — لهــا قــبــس مــن ذروة المــجـد مـثـقـب

وقــارة عــدنــان التـي انـتـصـبـت لهـا — قـــنـــاة لهــا مــن آل قــيــدرا كــعــب

وثــــم جــــذام الحــــائزيــــن وراثــــه — مــن المــجــد لا يـدنـو لعـارٍ فـيـرسـب

وذو دانٍ والأفــنــا مــن فــرع كــاهــل — وعـــمـــرو لهـــم طـــوداً عـــز وأصـــعــب

وهـــم أســـروا زيـــدً فـــقــاض لديــهــم — يــعــالج أغــلال اليــديــن فــيــنــكــب

وحـــجـــر أذاقــوه المــنــون وعــفــروا — خــدوداً عــليــهــا واضــح اللون مـذهـب

وهــلبــة أبــنـاء الذبـيـح التـي سـمـى — بــهــا فــي طــلاب المــجـد شـاوٌ مـغـرب

كــنــانــة صــفــوة اللَه الذي هــم هــم — ومــنــهـم عـقـيـل المـكـرمـات المـهـيـب

ومــنــهــم رســول اللَه طــابــت أرومــة — أقـــر لهـــا مـــن أحـــمــد الأم والأب

قــريــش هــم قــوم الرســول تــوارثــوا — خــلافــتــه نــعــم المــواريــث تــكـسـب

فــأكــرم بــقــوم يـنـزل الوحـي فـيـهـم — كـــريـــم إلى ابـــيـــاتــهــم يــتــصــوب

لهـــم مـــن بــنــي أســحــق إرث بــنــوة — بــمــكــة والبــيــت العـتـيـق المـحـجـب

إذا افــتـخـروا عـدوا عـليـاً وجـعـفـرا — وحـــمـــزة مــنــهــم ليــث غــاب مــجــرب

ومــنــهــم أبــوبــكــر وصــاحــبــه الذي — عــلى الســنـن الغـر الكـريـمـة يـغـضـب

ومــنــهــم عــقــيــل والزبــيــر وطـلحـة — وسـعـدظـق وعـبـد اللضـه مـنـهـم ومـصعب

وآمـــــنـــــة الغــــراء أم مــــحــــمــــد — وفــاطــمــة الزهــراء مــنــهــم وزيـنـب

وســبــط النـبـي الطـاهـران اللذاهـمـا — هــلالان فــي ظــلمــاء تــحـنـو ونـذهـب

ومــنــهــم عــلي بــن الحـسـيـن ومـنـهـم — بـــنـــوه وقـــول الحـــق أدنــى وأوجــب

ويــحــيــى بــن زيــد والحــسـيـن وعـمـه — هـم القـوم أزكـى حـيـث كـانـوا وأطـيب

وزيــد وعــبــد اللَه مــنــهــم ومــنـهـم — أبــوي الذي يــســمــو إليــه التــنـبـب

لنـــا حـــســـبٌ عـــود مــنــيــع تــلاعــة — تــضــاءل فــيــهــا هـضـب رضـوى وكـبـكـب

ونـــحـــن المـــلوك الأولون ولم يـــزل — لنــــا أول مــــاضٍ وآخــــر مــــعــــقــــب

نــمـيـنـا بـنـي العـبـاس أمـلاك هـاشـم — إلى حـــســـب فــي خــنــدف ليــس يــثــلب

أقــر لهــا العــبــاس مــجـداً ولم يـزل — لهــا فــي قــريـش فـحـل عـليـاء مـنـجـب

هـم مـنـعـوا الثـغـر المـخـوف فما بنى — لهــم ســابــق فــي حــلبـة العـز مـلهـب

أكـــفـــهــم فــيــهــا الجــنــاء لســائل — وفــيــهـا لبـاغٍ يـنـبـغـي الشـر مـعـطـب

ومـنـا ابـن مـسعود أخو العلم والتقى — ومـــنـــا أبـــو ذر الغـــفــاري جــنــدب

وهــاشــم المــرقــال مـنـا ابـن عـتـبـة — وعـــكـــاشـــة فـــيـــمـــن أعــد واحــســب

فـــتـــلك نـــزار الأكـــرمـــون أرومـــة — وأنــى لا ســلا فــي لا رضــى وأغــضــب

تـلقـى بـيـعـرب بـيـاض بـالأصـل قـيذرا — ولا حــيــمــر إذاك الضــلال المــتـبـب

ونــحــن رددنــا مــلك حــمــيـر بـعـدمـا — تـــــواكـــــله روم وخـــــزرٌ وصـــــقــــلب

وسـرنـا بـذي الأذعـار في الغرب سيرة — لنــا كــل كــل فــيــهـا مـنـاخ ومـنـكـب

ونـحـن نـصـرنـا ذي المـنـار بـجـمـعـنـا — وكـــان لنـــا فــي رائب الصــدع مــرأب

دعــانــا فــلم تــنـكـل وقـد ثـل عـرشـه — وأيــقــن لولا نــحــن أن ســوف يــغــلب

ونــحــن قــتــلنــا فــي تـهـامـة مـنـهـم — مــلوكــاً لهـا شـان مـن الخـطـب مـنـجـب

ومــلك ذو القــرنـيـن فـهـو ابـن مـالك — وأنـــزله حـــيــث اســتــقــر المــحــصــب

ومــلك ذو الأعــواد مــنـهـم ولم يـكـن — له قـــبـــلهـــمـــلك يـــعـــد ويـــحـــســب

واظــهــر عــدوان بــن عــمــر وبــمــكــة — فــأضــحــى له فــي المــلك عــضـو مـؤرب

ونـــحـــن عــلونــاً بــالقــلمــس رتــبــة — لهــا شــاؤ مـجـد فـي المـراتـب مـسـقـب

وإن عـــد قـــيـــس مـــن مــعــد واكــثــم — وعـــد ربـــاب الطــيــبــون فــأوعــبــوا

وورقـــة أن يـــذكـــر وزيـــد فــإنــنــي — بــذكــرهــم فــي النــاس أســمـو وأطـرب

وإن فــخــروا عــد بــن مــامــة مــنـهـم — وقــيــس إذا غــم الحــســود المــخــيــب

وعـوف الوفـا البـانـي المـفـاخـر إنـه — بـــبـــرد العــلى فــي ســالف مــتــجــلب

وزيــد القــنــا والحــوفـزان كـلاهـمـا — هــزبــرٌ ولون المــوت نــصــفــان أخـطـب

وأغـربـة المـوت المـسـاعـير في الوغى — إذا شــيــم ذوو دق مــن المــوت أهــدب

وحــــارث المــــوفــــي بــــذمـــة جـــاره — وإن الذي نــــال الجــــوار لمــــذنــــب

وعــدوا إذا عــدوا لوفــا ابــن ظــالم — وكــان التــوفــي مــغــنــمــاً يــتــنـهـب

وجــذل الطــعــان الفــحـل وابـن مـكـدم — فـــتـــى لم تـــوركـــه الولائد شــرغــب

وعــنــتــرة الحــامــي وقــيــس وعــامــر — وزيــد وبــســطــام ابــن قــيـس وقـعـنـب

وســلقــمــة والمــرء عــمــرو ومــنــهــم — حـــجـــيــة كــســاب الثــنــا والمــضــرب

ومـــن كـــزهــيــر مــن مــعــد وجــعــفــر — ومــن كــزيــاد شــيــخ عــليــاء مــنـجـب

وحــاجــب ذي القــوس الذي طــار ذكــره — غــلامــاً وعــنـد الشـيـب إذ هـو أشـيـب

وعــمـرو بـن عـمـرو وبـن مـرداء أنـهـم — ليــوث التــلاقــي والعــوالي تــصــبــب

ومـــن كـــكــليــب مــوقــد النــار أنــه — عـــلى ســـبـــأ مـــنـــه مـــصـــائب صـــوب

أبــاد مــلوك المــتــرفـيـن فـأصـبـحـوا — كــنــقــع تــهــاداه الســنــابــك مـلحـب

أنــاخ بــهــم مــن طــود عـدنـان كـلكـلٌ — مـــن الشـــر مــطــوي بــه العــرا جــرب

لهــم فــي حــزازي وقــعــة بـعـد وقـعـة — عــلى القــوم بــالســلان أيـام كـبـكـب

وفـــي ذي أراطٍ يـــوم كــان لخــيــلنــا — مــجــال عــليــهــم فــي المـكـر ومـلعـب

وســل عــنــهــم يـوم الكـلاب ألم يـكـن — نــكــالاً عــليــهــم أيــنـا يـوم عـرقـب

ويــم التــقــت تــيــم وكــلبٌ وحــمــيــرٌ — ألم يـقـتـلوا فـي يـوم ذاك ويـغـلبـوا

ويــوم زيــاد ابــن الهــبــولة نــاســخ — وقـــد عـــضــه نــابــاً حــســام ومــضــرب

وقــد غــرهــم فـي يـوم طـخـفـة مـثـلهـم — أفــا لأجــلي عـنـهـا السـوام المـعـرب

وكــم مــلك مــنــهــم بــطـخـفـة عـنـدنـا — يـــجـــاذب أغــلال الحــديــد فــيــجــذب

وعــمــرو إذ قــنــاه المــنــون وسـاقـه — إليـــه ســـنـــان فـــي قــانــة وثــعــلب

وحــســان وابــن الجــون حــل عـليـهـمـا — مــن الشــر يــوم شــمــســه لا تــغــيــب

مــحــاســن مــن أبــنــاء عـدنـان حـلقـت — بـهـا مـن بـنـات الدهـر عـنـقـاء مـغرب

وأبــقـت لهـم مـنـهـا مـحـاسـن لم تـكـن — لغـــيـــرهـــم والقـــول بــالحــق أوجــب

وأثـــارهـــم مــشــهــورة شــهــدت بــهــا — مــنــاســكــهــم عــنــد الحـجـون ويـثـرب

مــفــاخــرنــا لوهــا ولم يــك نــالهــا — رعـــيـــن ولم يــبــلغ مــداهــن حــوشــب

لقــد قــتــل قــولاً لم تـكـن بـكـريـمـة — عــــلي وجــــوه فــــي مـــلام تـــقـــطـــب

مـــهـــذبـــة غـــراء بـــكـــراً ولم تــزل — تـــطـــالع مـــمـــا قــلت بــكــر وثــيــب

ومــا ضــرهــا أن كـان فـي التـرب ويـاً — زهــــيــــر وأودى جـــرول والمـــســـيـــب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدحا: دحا: الدَّحْوُ: البَسْطُ. دَحَا الأَرضَ يَدْحُوها دَحْواً: بَسَطَها. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها، قَالَ: بَسَطَها؛ قَالَ شَمِرٌ: وأَنشدتني أَعرابية: الحمدُ لِلَّهِ الَّ …
  • تعفيها: تَعَفَّى يَتَعَفَّي تعَفَّ تَعَفِّياً [عفو]: درس وامَّحى؛ تَعَفَّت آثارهم مع مرور الزمن.
  • حبيبك: الحَبيبُ : المَحْبوب؛ فلا خيرَ في الدنيا إذا أنتَ لم تَزُرْ ** حبيباً ولم يَطْرَبْ إليكَ حَبيبُ. -: المُحِبُّ؛هل يذكرُ الحبيب حبيبَه يومَ القيامة ج أَحِبَّة وأحِبَّاءُ وأحْباب.
  • لتعديني: (كيمياء). [ع د ن]. "تَطَوَّرَتْ صِنَاعَةُ التَّعْدِينِ فِي بِلاَدِنَا" : اِسْتِخْرَاجُ الْمَعَادِنِ مِنْ تَحْتِ الأَرْضِ، تَنْقِيَتُهَا وَسَبْكُهَا.
  • لمغرور: المَغْرُورُ : مفعـ.-: المخدوعُ والمُطْمَعُ بالباطِلِ؛ بقي مغروراً ولم يعرف كيف يواجه الحقائق.- بنفسه: المبالِغ في قيمة نفسه؛ خسر المغرورُ بنفسه محبّة الناس له.

قصائد ذات صلة

  • سما لك شوق من حبيبك منصب
  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • صنعت جميلا فوق ما يصنع الأولى
  • خليلي مالي أبصر الدهر راضيا
  • غريب وإني في العشيرة والأهل
  • من لوجدي وحيرتي والتهابي
  • دنوا لقد أوهى تجلدي البعد
  • سقى الودق ما بين الرياض لنا صرحا