أمـراكـشُ الحـمـراءُ تـيـهـي لَكِ السَّبـقُ
الشاعر: محمد السليماني · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر محمد السليماني، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أمـراكـشُ الحـمـراءُ تـيـهـي لَكِ السَّبـقُ — فـمـعـرِضُـك المـيـمـون غـنّـت بـه الوُرقُ
بَــرِزنــا ومــا كِــدنـا نُـيَـمّـمُ سـوقَهـا — حَــيــارى فـأهـدتـنـا لرَوضـتـه النـشـقُ
عــلَونــا قــطــارَ العَــزم بــيـن أهِـلّةٍ — وسِرنا على اسمِ الله يجدُّ بِنا الشَّوقُ
ولَمـا التـقـى الرُّكـبانُ عند افتتاحِهِ — شـهـدِنـا عـكـاظَ لو أتـيـحَ لَنـا النّطقُ
تَـــبـــدّت نـــجـــومٌ مِــن ســمــاء أهِــلّةٍ — وأسـنَـى دَراري الكَـون مـا ضمَّهُ الفَوقِ
تُــمِــدّهُــم شـمـسُ الجـنـوب أخـو الوفـا — سـليـلُ بـنـي المَـزوارِ حُـقَّ له السّـبـقُ
فــكـنـتَ تـرى الفـذّ التّهـامـيَ رافـعـاً — لواءَ العُــلا تَــعــنــو أسِـنَّتـُهُ الزُّرقُ
هـــنـــاك بـــدَت للزّائريـــن مــنــاظــرٌ — تُــبــرهــنُ للذَّوقِ الذي حــازَهُ الشّــرقُ
رأيـنـا بَـقـايـا مِـن مـفـاخـرِ صُـنـعـها — فـكـان بها الإعجابُ إذ راقَها الوثقُ
بــدائعُ فــي هــنــدامِهــا وجــمــالهــا — تـــروقُ لدَى النُّظـــّار مَـــمّـــن له ذَوقُ
تُــذَكّــرنــا عــهــدَ التّــفــنُّنـ والبَهـا — إذا ذُكِـــرَت صـــنــعــاءُ يــومــاً وجِــلّقُ
سَـمَـطـنـا عـلى النّهـج النَّهيج فهالَنا — وإن تَـقـضِ عُـجـباً فالنّعيمُ لنا الرزّقٍ
وذاتُ نــقــابٍ تـزدَهـي بـنـسـيـجـهـا ال — عـجـيـب فـيـبـدو مِـن أنـامـلهـا المشقُ
تُــــؤلفُه لونــــاً وشــــكــــلاً وخُـــطّـــةً — وتُــبــرزُه وشــيــاً يُــنــمــنـمِهُ الرّتـقُ
تُــعــالجُه بــســطــاً أنــيــقــاً تـخـالهُ — خَــمــيــلةَ روضٍ دون بــهــجــتِهِ الطّــوقُ
وأرديَــةٍ تــحــكــي الهــبــاءَ صــفـاقـةً — إذا ذُكِــرَ النّـسّـاجُ كـان لهـا الصّـفـقُ
أعـــارَ لهـــا الطّــاووسُ رَونَــقَ ذيــلهِ — وأذعَــنَ تَــجــيــلاً عــليــه لهــا الرِّقُّ
عَـجـيـبـاً فُـنـونُ الحُسنِ يَعشَقها الفتى — وكـلُّ امـرىءٍ يَهـوى الجـمـالَ له الحـقُّ
ومـــا ولَعـــي بــالسُّوقِ إلا لِكَــي أرى — بَــديــعَ جــمــالٍ وفـقَ مـا لَمَـعَ البَـرقُ
ولا تَـحـسَـبـوا الأسـواق مَـحـضَ فُـكاهةٍ — ولكــنّهــا ســوقُ النِّبــالِ بــهــا رَشــقُ
يُــغــالبُ سُــكــانُ البَــسـيـطـةِ بـعـضَهُـم — بِــجِــدٍّ وحـمـزمٍ دونَ أفـراسـهـا البُـلقُ
فــأنــتَ تَــرى الغـربـيَّ يَـجـهَـدُ دائمـاً — لِكــشــف مُـعَـمَّى إذ يـكـونُ لهـا الوَفـقُ
دعـاهـا الى العُـليـا التَّنازُلُ نَحوَنا — لشــرشــفِ مَــعـيـنٍ إثـر مـا نـضَـبَ الزِّقُّ
يُــحــاوِلُ إحــيــاءَ الصـنـائِعِ بَـيـنَـنـا — وفـي كـلِّ مـا يُـبـديـه كـان له الحِـذقُ
ورُغــمـاً عـلى غَـمـضِ الفُـنـونِ بِـدارنـا — تُـــفَـــتِّحــُهــا للِنَّاــسِ أعــيــنُه الزُّرقُ
هَــلمُّوا الى تـجـديـدِ مـا قـد فـقـدتُـمُ — بِــجِــدٍّ ولا تَــألوا فــدونَـكُـمُ الفـتـقُ
وقــومــوا لِتَــعـزيـزِ الفِـلاحـةِ جُـمـلَةً — فــقــد أوعِــزَ الزُّرّاعُ واتَّســَعَ الخَــرقُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- افتتاحه: [ف ت ح]. (مصدر اِفْتَتَحَ). 1. "اِقْتَرَبَ يَوْمُ افْتِتَاحِ الْمَدَارِسِ" : يَوْمُ الدُّخُولِ الْمَدْرَسِيِّ. 2. "اِفْتِتَاحُ مَعْرِضٍ الرَّسَّامِ" : يَوْمُ بَدْءِ زِيَارَةِ الْمَعْرِضِ. 3. "أُعْلِنُ عِنِ افْتِتَاحِ الج …
- التهامي: [ل هـ م]. (مصدر اِلْتَهَمَ). 1."اِلْتِهَامُ الطَّعَامِ": اِبْتِلاَعُهُ بِسُرْعَةٍ، اِلْتِقَافُهُ، اِبْتِلاَعُهُ لُقْمَةً وَاحِدَةً. 2."اِلْتِهَامُ النِّيرانِ لِكُلِّ شَيْءٍ" : حَرْقُهَا.
- الركبان: الرُّكْبَانُ : مفـ الرَّاكب للخيل والإبل بخاصّة؛ جاءتِ الرُّكبان بما تحمله من سلع وطرائف/ سارت بذكرِه الرُّكبان، أي اشتهر اسمُه وتناقل النَّاسُ أخباره. ـ السُّنبلِ: سوابقه وأوائله الّتي تخرج من أكمامها.
- الفوق: فوق: فَوْقُ: نَقِيضُ تَحْتٍ، يَكُونُ اسْمًا وَظَرْفًا، مَبْنِيٌّ، فَإِذَا أُضيف أُعرب، وَحَكَى الْكِسَائِيُّ: أَفَوْقَ تَنَامُ أَم أَسفَلَ، بِالْفَتْحِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَتَرْكِ الْبِنَاءِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِ …
- الميمون: المَيْمُونُ : ذُو اليُمْنِ والبَرَكةِ؛ (سِرْ عَلَى الطَّائِر المَيْمُون).
- النشق: نشق: النَّشْقُ: صَبُّ سَعوط فِي الأَنف. ابْنُ سِيدَهْ: النَّشُوق سَعُوط يُجْعَلُ أَوْ يُصَبُّ فِي المُنْخُرين، تَقُولُ: أَنْشَقْتُه إنْشاقاً. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ لِلشَّيْطَانِ نَشوقاً ولَعُوقاً وَدَسَامًا، يَعْنِي أَ …