كم تجنيت يا مليح النفور
الشاعر: مصطفى صادق الرافعي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة
«كم تجنيت يا مليح النفور» من شعر مصطفى صادق الرافعي، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كم تجنيتَ يا مليحَ النفورِ — وأطلتَ الجفا على المهجورِ
لا ترُعْهُ فقدْ كفى ما يقاسي — من أنينٍ ولوعةٍ وزفيرِ
يجدُ العمرَ في هواكَ قصيراً — وزمانُ الصدودِ غيرُ قصيرِ
من ليالٍ تمرُّ مرَّ سنينٍ — وشهورٍ تمرُّ مرَّ دهورِ
قائماً في دُجَاهُ يرتقبُ الفجرَ وير — مي الدُّجى بدمعٍ غزيرِ
وتكادُ النجومُ تهوي إذا ما — بثَّ شكواهُ للعليمِ القديرِ
يتلاعبنَ في المجرَّةِ كالحو — رِ تراقصنَ في مياه غديرِ
خانَهُ قلبُهُ فباتَ جَزُوعا — وفؤادُ المحبِّ غير صبورِ
ولقد كانَ في هواكَ عزيزاً — يتأبى على الظباءِ الحورِ
ملكَ الحبَّ والصبابةَ والشو — قَ وربّ الإيوانِ ربّ السريرِ
فوقَ كسرى وفوقَ قبصرَ في المل — كِ وفوقَ الرشيدِ والمنصورِ
فإذا شاءَ أنزلَ البدرَ قسراً — وإذا شاءَ كانَ عندَ البدورِ
تتهاداهُ بالعيونِ ظباءٌ — ناقماتٌ على الغزالِ الغريرِ
أسكنتهُ الضميرَ حتى رأتهُ — يتهادى من كبرهِ في الضميرِ
وتباكينَ حينَ سار غراماً — فمشى فوقَ لؤلؤٍ منثورِ
فتحفظ بمهجتي يا مليكاً — شبَّ فيها مواهُ نارُ السعيرِ
إن خطبَ الصدود منكَ وإن طا — لَ على عاشقكَ غيرُ عسيرِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القدير: القَدِيرُ : ذو القوّة على الشيء والتمكن منه، وهو الفاعل لما يشاء على قدرما تقضي الحكمة من غير زيادة أو نقصان، لذلك لا يوصف به إلا الله تعالى إنَّ اللهَ عَلِيمٌ قديرٌ--: اللحم المطبوخ في القِدْر.
- المهجور: المَهْجُورُ : مفعـ.-: المتروك المُعْرَضُ عنه؛ تهدّم المنزلُ المهجورُ.- من الكلامِ: الوَحْشيّ المتروكُ اسْتِعْمَالُه.
- النفور: النَّفُورُ : ـ من الدّواب: النّافُر ذاتُ حِران.
- ترعه: جمع: تُرَعٌ. "يَنْسَابُ الْمَاءُ فِي تُرَعٍ إِلَى الجِنَانِ" : أَيْ يَنْسَابُ فِي قَنَوَاتٍ .
- خانه: الخَانَةُ : مقطع الصَّوت في انخفاض أو ارتفاع. -: المنزلة؛ خانة رقعة النرد هي منزلة الحجر من أحجاره / الخانة في الحساب هي منزلة العدد إمَّا أن تكون أفرادًا أو عشرات أو مئات إلخ. (معـ).