حَــكِّمــ سُـيـوفَـكَ فـي رِقـابِ العُـذَّلِ

الشاعر: عنترة بن شداد · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر عنترة بن شداد، من العصر الجاهلي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حَــكِّمــ سُـيـوفَـكَ فـي رِقـابِ العُـذَّلِ — وَإِذا نَـــزَلتَ بِـــدارِ ذُلٍّ فَــاِرحَــلِ

وَإِذا بُــليـتَ بِـظـالِمٍ كُـن ظـالِمـاً — وَإِذا لَقيتَ ذَوي الجَهالَةِ فَاِجهَلي

وَإِذا الجَـبـانُ نَهـاكَ يَـومَ كَريهَةٍ — خَـوفـاً عَـلَيـكَ مِنَ اِزدِحامِ الجَحفَلِ

فَـاِعـصِ مَـقـالَتَهُ وَلا تَـحـفِـل بِهـا — وَاِقـدِم إِذا حَـقَّ اللِقا في الأَوَّلِ

وَاِخـتَـر لِنَـفـسِـكَ مَـنزِلاً تَعلو بِهِ — أَو مُـت كَـريـمـاً تَـحـتَ ظُلِّ القَسطَلِ

فَـالمَـوتُ لا يُـنـجـيـكَ مِـن آفـاتِهِ — حِـــصـــنٌ وَلَو شَــيَّدتَهُ بِــالجَــنــدَلِ

مَــوتُ الفَــتــى فـي عِـزَّةٍ خَـيـرٌ لَهُ — مِـن أَن يَـبـيـتَ أَسـيـرَ طَـرفٍ أَكـحَلِ

إِن كُـنـتَ فـي عَـدَدِ العَبيدِ فَهِمَّتي — فَـوقَ الثُـرَيّـا وَالسِـمـاكِ الأَعـزَلِ

أَو أَنـكَـرَت فُـرسـانُ عَـبـسٍ نِـسـبَتي — فَـسِـنـانُ رُمـحـي وَالحُـسامُ يُقِرُّ لي

وَبِــذابِــلي وَمُهَــنَّدي نِـلتُ العُـلا — لا بِـالقَـرابَـةِ وَالعَـديدِ الأَجزَلِ

وَرَمَـيـتُ مُهـري فـي العَجاجِ فَخاضَهُ — وَالنـارُ تَـقـدَحُ مِـن شِفارِ الأَنصُلِ

خـاضَ العَـجـاجَ مُـحَـجَّلـاً حَـتّـى إِذا — شَهِـدَ الوَقـيـعَـةَ عـادَ غَـيـرَ مُـحَجَّلِ

وَلَقَـد نَـكَـبـتُ بَـنـي حُـريـقَةَ نَكبَةً — لَمّـا طَـعَـنـتُ صَـمـيـمَ قَـلبِ الأَخيَلِ

وَقَــتَـلتُ فـارِسَهُـم رَبـيـعَـةَ عَـنـوَةً — وَالهَـيـذُبـانَ وَجـابِـرَ بـنَ مُهَـلهَـلِ

وَاِبـنَـي رَبـيـعَةَ وَالحَريشَ وَمالِكاً — وَالزِبـرِقـانُ غَـدا طَـريـحَ الجَـندَلِ

وَأَنـا اِبـنُ سَوداءِ الجَبينِ كَأَنَّها — ضَـبُـعٌ تَـرَعـرَعَ فـي رُسـومِ المَـنـزِلِ

السـاقُ مِـنـهـا مِـثـلُ سـاقِ نَـعامَةٍ — وَالشَـعـرُ مِـنـهـا مِـثلُ حَبِّ الفُلفُلِ

وَالثَـغـرُ مِـن تَـحـتِ اللِثـامِ كَأَنَّهُ — بَـرقٌ تَـلَألَأَ فـي الظَـلامِ المُسدَلِ

يـا نـازِليـنَ عَـلى الحِمى وَدِيارِهِ — هَـلّا رَأَيـتُـم فـي الدِيارِ تَقَلقُلي

قَـد طـالَ عِـزَّكُـم وَذُلّي فـي الهَـوى — وَمِــنَ العَــجــائِبِ عِــزَّكُـم وَتَـذَلَّلي

لا تَـسـقِـنـي مـاءَ الحَـيـاةِ بِـذِلَّةٍ — بَـل فَـاِسـقِـني بِالعِزِّ كَأسَ الحَنظَلِ

مـــاءُ الحَـــيــاةِ بِــذِلَّةٍ كَــجَهَــنَّمٍ — وَجَهَــنَّمــٌ بِــالعِــزِّ أَطــيَــبُ مَـنـزِلِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ازدحام: [ز ح م]. (مصدر اِزْدَحَمَ). "اِزْدِحَامُ السُّوقِ بِالْمَارَّةِ" : اِمْتِلاءُ السُّوقِ بِالنَّاسِ إِلَى أَنْ ضَاقَ بِهِمْ وَصَارُوا يَتَدَافَعُونَ.
  • الجبان: الجَبَانُ : مَنْ لا شجاعة عنده؛ من عادة الجبان أن يتظاهر بالشجاعة/ جبانُ الوجه أي حيّي.
  • الجحفل: جحفل: الجَحْفَل: الْجَيْشُ الْكَثِيرُ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ فِيهِ خَيْل؛ وأَنشد اللَّيْثُ: وأَرْعَنَ مَجْرٍ عَلَيْهِ الأَداةُ، ... ذِي تُدْرَإٍ لَجِبٍ جَحْفَلِ والجَحْفَل: السَّيِّد الْكَرِيمُ. وَرَجُلٌ جَ …
  • القسطل: قسطل: القَسْطَل والقَسْطَال والقُسْطُول والقَسْطَلان، كُلُّهُ: الغُبار الساطِع. والقَصْطَل، بِالصَّادِّ أَيضاً؛ زَادَ التَّهْذِيبُ: وكَسْطَل وكَسْطَن وقَسْطان وكَسْطان. قَالَ الأَزهري: جَعَلَ أَبو عَمْرٍو قَسْطان بِفَتْح …
  • بالجندل: جندل: الجَنْدَل: الحِجَارة، وَمِنْهُ سُمِّيَ الرَّجُلُ. ابْنُ سِيدَهْ: الجَنْدَل مَا يُقِلُّ الرجلُ مِنِ الحِجَارة، وَقِيلَ: هُوَ الحَجَر كُلُّه، الْوَاحِدَةُ جَنْدَلَة؛ قَالَ أُمية الْهُذَلِيُّ: تَمُرُّ كجَنْدَلة المَنْ …
  • بظالم: الظَّالِمُ : فا. -: مرتكبُ الظُّلم إنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمينَ نَارًا. -: الجائر، غير العادل؛ إنّه حاكمٌ ظالمٌ.
  • تحفل: تَحَفَّلَ يَتَحَفَّلُ تحَفُّلاً : - المجلسُ. كثر أهلُه؛ تحفّل الاجتماع لسماع المتحدث الجديد.- ت المرأةُ: تَزيّنت؛ تتحفل لاستقبال ضيوفها.

قصائد ذات صلة

  • هل غادر الشعراء من متردم
  • وغادرن نضلة في معركٍ
  • لا تذكري مهري وما أطعمته
  • جزى الله الأغر جزاء صدق
  • كأن السرايا بين قو وقارة
  • فإن تك أمي غرابية
  • طربت وهاجتك الظباء السوارح
  • نحا فارس الشهباء والخيل جنح