هجروك بعد صبابة وغرام

الشاعر: مصطفى صادق الرافعي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة فراق

«هجروك بعد صبابة وغرام» من شعر مصطفى صادق الرافعي، من العصر الحديث، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة فراق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هجروكَ بعدَ صبابةٍ وغرامِ — وأراكَ لا تنسى هوى الآرامِ

أتبعتهمْ نفساً عليكَ عزيزةً — وطويتَ جنبيها على الآلامِ

كم تحتَ جنحِ الليلِ مثلكَ مدنفاً — أنسى الليالي عروةَ بن حزامِ

يجري مع الأوهامِ حتى أنهُ — لتكادُ تحسبهُ من الأوهامِ

يا قلبُ كم لكَ في الهوى من صبوةٍ — ضربتْ بكَ الأمثالَ في الأقوامِ

عدوا عليَّ مآثماً لم أجنِها — والحبُّ يا قلبي من الآثامِ

فدعِ الهوى يجري كما شاءَ الهوى — إن الحسانَ كثيرةُ اللوامِ

كم بتُّ أحلمُ بالمنامِ وما أرى — تجدي عليَّ لذاذةُ الأحلامِ

فادرأ همومَ العيشِ بالكأسِ التي — تحكي عجائزها عن الأقوامِ

صهباءُ إن مستْ فؤادي مرةً — غسلتْ بجنبي كلَّ جرحٍ دامي

سموا أباها الكرمَ حينَ تبذلتْ — في فتيةٍ شمِّ الأنوفِ كرامُ

وتراوحوا كاساتها فكأنما — عادتْ بها الأرواحُ للأجسامِ

يا رحمةَ العشاقِ من أحبابهمْ — ناموا وباتوا الليلَ غيرَ نيامِ

حتى إذا انطفأتْ مصابيحُ الدجى — وأضاءَ فودُ الليلِ ظلامِ

خبأوا الهوى بينَ القلوبِ وأصبحوا — وتوارتِ الأزهارُ في الأكمامِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اللوام: اللَّوَّامُ : الكثير اللَّوم/ النَّفْس اللَّوامةُ، هي التي اكتسبت بعض الفضيلة فتلوم صاحبها إذا ارتكب مكروهاً لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيَامَةِ وَلاَ أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ.
  • بالمنام: المَنَامُ [ نوم]: النَّوْمُ وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ.-: موضع النوْمِ؛ منامي في غرفة في الطابق الثاني.
  • تحسبه: تَحَسَّبَ يَتَحَسَّب تَحَسُّباً :- الأمرَ: سعى لمعرفته؛ تَحَسَّبَ سرَّ غضب رئيسه. - لوقوع الأمر أو من وقوعه: احترس واحتاط؛ تحسّبُوا لنشوب الحرب فبنَوا الملاجئ.
  • جنبيها: جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: قعَدْتُ إِلَى جَنْب فُلَانٍ وَإِلَى جانِبه، بِمَعْنًى، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، …
  • حزام: الحِزَامُ : مصـ. ـ: ما يُشَدُّ به من حبل وغيره/ شدّ للأمر حزامه، أي استعد له/ حزام الطريق، هو وسطه/ أخذ فلانٌ حزام الطريق، أي نهج نهجاً قويماً/ شدّ الحِزام، أي اقتصد/ حزام الفَتْق، هو حزام يسوِّي بعض نتوءات الجسم/ حزام ا …
  • لتكاد: تَكَـأَّدَ يَتَكَأَدُ تَكَؤُّداً :- ـه الأمرُ: صعب عليه ؛ تَكَأَّده إخفـاق مشروعـه الهندسي.-الأمرَ: قاسـاه ؛ تكأَّد صعوباتٍ حتى بلغ مبتغاه.

قصائد ذات صلة

  • يا ظلة الموج يطغى البحر منتفضاً
  • كان لي قلب فيا عجبي
  • وبي زهرة في جانب النيل قد نمت
  • نصبت لي في الكرى حباله
  • حيا وسلم ثم صافح تاركا
  • لهفي لأشجار المحبة
  • ألا يا نسيم الفجر سلم على فجري
  • تحير قلبي وهو ممتلئ بها