أدرهـا فـدتـك النـفـسُ بـالأنجُم الشُهب
الشاعر: مهدي الطالقاني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر مهدي الطالقاني، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أدرهـا فـدتـك النـفـسُ بـالأنجُم الشُهب — عـقـاراً تُـريـنـا الشـمـسَ أزمـنةَ الغرب
فــقــامَ وقــد عــبَّ الكــرى بــجــفُــونــه — يـمـيـلُ كـمـا مـالَ النـزيـفُ مـن الشـرب
يـــديـــرُ عـــقـــاراً لونُهـــا لونُ خـــدِّه — وأفـعـالُهـا أفـعـالُ عـيـنـيـه فـي قلبي
ويــرنــو بــطــرفٍ فـاتـن الجـفـن فـاتـرٍ — ولكــنّه فــي القـلب أمـضـى مـن العـضـب
إذا مــا أقــامــت فــي فــؤادي تـرحَّلـَتْ — كـبـارُ هُـمـومـي وانـجـلت ظـلمـة الكـرب
يُــتــعــتـعُهـا السـاقـي ومـا هـي خـمـرةٌ — ولكــنَّهــا روحــي التــي ضــمَّهـا جـنـبـي
ومــهـمـا طـفـا درُّ الحـبـاب حـسـبـتُ قـد — وهـي فـوقـهـا سـلكُ الثُـريـا أو الشُهـب
رَشـاً قـد أعـارَ البـرقَ والشمسَ والظبا — لِحـاظـاً وحُـسـنـاً وابـتـسـاماً فيا عُجبي
لقــد جــرجــت عــيــنـايَ خـدَّيـه مـثـلمـا — جـــرحَـــنَ ضُــبــا ألحــاظِهِ لبَّةــ القــلب
وأحـــرق قـــلبـــي خـــدُّه بـــلهـــيـــبـــه — وذا خـاله المـحـروسُ عـن حـرقـهِ يُـنـبي
وقــبَّلــتــه فــي فـيـه فـازورَّ وانـثـنـى — وقـــد كـــلّلت خــدّاه بــاللؤلؤ الرَّطْــب
فــقــلتُ لقــلبــي ويــلكَ خــلّ ســبــيــله — ليـهـنـكَ تـزويـجُ العـليِ الفـتـى الندب
يَـــحـــنُّ إلى بـــذل النـــوال ســمــاحــةً — كــمـا حـنَّ ظـمـئانٌ إلى البـاردِ العـذب
وقــد هــامَ بــالمــجــد المـؤثَّلـ صـنُـوه — رضـيـعـاً فـهـامَ المـجـدُ فـيـه عـلى شيب
إذا هـــمَّ نـــالت كـــفُّهـــ مــا يــرومــه — وكـــان لديـــه كُـــل شـــيــءٍ عــلى قُــرب
جــوادٌ تــمــدُّ البــحــر صُــغـرى بـنـانـه — فــتــبــعــثُ للنــائيــنِ صــيِّبــَةُ السَّحــب
هـو البـحـرُ فـي علمٍ هو البدر في عُلىً — هو الطُودِ في حلمٍ هو الليثُ في الوثب
هـو المـسـكُ فـي خُلقٍ هو الديم في ندىً — هو العيشُ في سِلمٍ هو الموتُ في الحرب
فـــقـــل فــرقــدا مــجــد عــليٌ وصــنــوه — مــحــمــدٌ المــمــدوح فـي أشـرف الكُـتـب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحباب: الحَبَابُ : الفقاقيع التي تعلو الماءَ أو الخمر من جرّاء الريح أو حركة ما؛ طفا الحَبَابُ على الشراب.-: الطَلُّ يغطّي النبات في الصباح الباكر.
- الساقي: السَّاقِي : فا.-: من يُقَدِّمُ الشّرابَ ج سُقَاةُ.
- العضب: عضب: العَضْبُ: الْقَطْعُ. عَضَبَه يَعْضِبُه عَضْباً. قَطَعه. وَتَدْعُو العربُ عَلَى الرَّجُلِ فَتَقُولُ: مَا لَهُ عَضَبَه اللهُ؟ يَدْعونَ عَلَيْهِ بقَطْعِ يَدِهِ وَرِجْلِهِ. والعَضْبُ: السيفُ الْقَاطِعُ. وسَيْفٌ عَضْبٌ: …
- النزيف: النَّزِيفُ : المَحْموم.-: الذي سال دمُه غزيراً فضعُف؛ جريح نزيف حُمل إلى المشفَى.-: خروجُ الدّم غزيراً من الأنف أوالفم أو نحوهما لعلّة أو جُرح / السّكران النَّزيف، هو الذي ذهب عقله/ البئر النّزيف، هي القليلة الماء/ الرجل …
- ترينا: تري: التَّهْذِيبُ خَاصَّةً: ابْنُ الأَعرابي تَرَى يَتْرِي إِذَا تَراخَى فِي العَمَلِ فعَمِلَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. أَبو عُبِيدٍ: التَّرِيَّة[[. قوله [الترية] بكسر الراء مخففة ومشددة كما في النهاية]]. فِي بَقِيَّة حيضِ ا …