شـبـلُ الوصـي ومـن فـخـراً يُـضـارعه

الشاعر: مهدي الطالقاني · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر مهدي الطالقاني، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شـبـلُ الوصـي ومـن فـخـراً يُـضـارعه — حــاوٍ رفــيــع مــعــاليــه وجـامـعُه

قضى ظماً إذ حمى الما عنْهُ رادعُه — ذا دوا عـن المـاءِ ظمآناً مراضعه

مـن جـدُّهُ المُصطفى الساقي أصابعه — ذاكَ الذي غــدتْ الأكــوانُ كـائنـةً

بــهِ وعـادتْ طـبـاقُ الأرضِ سـاكـنـةً — مـن كـانَ عن رضعه الهادي مُدامنةً

يُــعــطــيــه إبــهـامـه آنـاً وآونـةً — لســانَهُ فــاســتــوت مـنـه طـبـائعُه

فـهـل تـرى عـيـنُ راءٍ مـثـلُه أبـداً — مـجـداً حـجـىً شرفاً علماً مزيد ندىً

أنَّى ومُــرضـعـهُ خـيـرُ الأنـام هُـدىً — لله مُــرتــضــعٌ لم يــرتــضـع أبـداً

مـن ثـدي أُنـثـى ومـن طـه مـراضـعُه — فـتـلك مـنـقـبـةٌ مـا مـثـلهـا سُمعت

ولا لِكُـنْهِ مـعـانـيها العُقولُ وعت — أجــلْ دعــائمُ عـليـاه بـهـا رُفـعـت

ســرُّ بــه خــصَّهـ بـاريـه إذْ جُـمـعـت — وأودعــت فــيــه عــن أمـرٍ ودائعـه

الكُــل يــرجــو بــعــليـاهُ وسُـؤدِده — خـلاصَهُ مـن لظـى النـيرانِ في غده

هـو المُـنـى فـرعُ خير الخلقِ سيِّده — غــرسٌ ســقـاه رسـولُ الله فـي يـده

وطـابَ مـن بـعـدِ طيبِ الأصلِ فارعُهُ — يشكو إلى الله ممَّن بالظلالِ ظلم

قـرمـاً يُحيلُ إذا شاء الوجودَ عدم — فـيـالدوحِ عُـلىً كـم ذا عَـراهُ صـدمِ

ذوت بــواسِــقــهُ إذا ظــمـؤوه فـلم — يـقـطـف مـن الثمر المطلوب يانعُه

أعـظـم بـغُـصنٍ لكل الخير قد جمعت — ثـمـارُهُ والورى مـن زهـرِهِ انتفعت

لكــنـمـا بـعـد أن أنـوارُه سـطـعـت — عـدت عـليـه يـدُ الجانينَ فانقطعت

عـن مُـجـتـنى نبعهِ الزاكي منافعُه — أشـجـى البـريَّةـِ طُـرا وقـعـةٌ وقـعت

فـيـهـا حـرائرُ آل الله قـد فُـجعت — قـضـى بها من له أهلُ السماءِ نعتْ

قـضـى عـلى ظـمـأ والمـاءُ قد مُنعتْ — بـمُـشـرعـات القـنـى عـنـه مـشـارعُه

فـكـلّمـا نـحـو نـهـرِ العـلقمي ركنْ — رجـاء إطـفـاء حـرٍّ في الضُلوع كمن

حــادوهُ عـنـه بـقـلبٍ للأوام يـحـن — قـد حـرَّمـوه عـليه في الحياة ومن

بـعـد اسـتـحـل لكـي تـغـفو مضاجعه — ودَّ المـنـيـةَ مُـذ أصـحـابـه فـقدوا

وعـادَ بـيـن عـدىً أعـمـاهُـمُ الحـقدُ — فــثــمّ غـيـاً إلى إهـلاكـهِ عـمـدوا

همُّوا باطفاءِ نُورِ الله واجتهدوا — فـي وضـع قـدر مـن الرحـمـن رافعُهُ

قـد حـاربَـتُهُ طـغـاةٌ لا تُـحاط بعد — حـتَّى قـضـى وهـو في كربٍ وطولِ كَمَدْ

فـأضـحـت الشـرعةُ الغرّا بغير عمد — لم أنـسـهِ إذ يُنادي بالطُغاة وقد

تــجــمَّعــوا حــولَهُ والكُـل سـامـعـه — يـا ويـلكـم جـاوزا لإحصاءَ ظلمكم

وشــبــهُ أقـوامِ عـادٍ عـاد قـومـكـم — هــل تـعـلمـونَ بـمـاذا آل عـزمـكُـم

تـرجـونَ جـدّي شـفـيـعـاً وهـو خصمُكم — ويـلٌ لمـن خـصـمُه في الحشر شافعُه

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الساقي: السَّاقِي : فا.-: من يُقَدِّمُ الشّرابَ ج سُقَاةُ.
  • الوصي: وصي: أَوْصى الرجلَ ووَصَّاه: عَهِدَ إِليه؛ قال رؤبة: وَصَّانيَ العجاجُ فيما وَصَّني أَراد: فيما وَصَّاني، فحذف اللام للقافية. وأَوْصَيْتُ له بشيءٍ وأَوْصَيْتُ إِليه إِذا جعلتَه وَصِيَّكَ. وأَوْصَيْتُه ووَصَّيْته إِيصاء و …
  • دوا: دَوَأَ: الداءُ: اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مرَض وعَيْب فِي الرِّجَالِ ظَاهِرٍ أَو بَاطِنٍ، حَتَّى يُقَالَ: داءُ الشُّحِّ أَشدُّ الأَدْواءِ وَمِنْهُ قَوْلُ المرأَة: كلُّ داءٍ لَهُ داءٌ، أَرادتْ: كلُّ عَيْبٍ فِي الرِّجَالِ فَهُ …
  • راء: (رَأَّ) الرَّاءُ وَالْهَمْزَةُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى اضْطِرَابٍ، يُقَالُ رَأْرَأَتِ الْعَيْنُ: إِذَا تَحَرَّكَتْ مِنْ ضَعْفِهَا. وَرَأْرَأَتِ الْمَرْأَةُ بِعَيْنِهَا، إِذَا بَرَّقَتْ. وَرَأْرَأَ السَّرَابُ: جَاءَ وَذَهَبَ …
  • رادعه: الرّادِعُ : فا.-: الَّذي يَرْدع ُ، أي يردُّ عن الشيْءِ، ويمنع من ارتكابه؛ يشتمل القانون على عقوباتٍ رادعة/ القميص الرَّادع، هو ما كان فيه أثر للطيِّب.
  • رضعه: رضع: رَضَع الصبيُّ وَغَيْرُهُ يَرْضِع مِثَالَ ضَرَبَ يضْرِب، لُغَةٌ نَجْدِيَّةٌ، ورَضِعَ مِثَالُ سَمِع يَرْضَع رَضْعاً ورَضَعاً ورَضِعاً ورَضاعاً ورِضاعاً ورَضاعةً ورِضاعة، فَهُوَ راضِعٌ، وَالْجَمْعُ رُضَّع، وَجَمْعُ الس …
  • شبل: شبل: الشِّبْلُ: وَلدُ الأَسَد إِذا أَدرك الصيدَ، وَالْجَمْعُ أَشْبَالٌ وأَشْبُلٌ وشُبول وشِبال؛ قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي جَذِيمة: شَثْنُ البَنان فِي غَداةٍ بَرْدَه، ... جَهْم المُحَيّا ذُو شِبالٍ وَرْده ولَبُوءَةٌ مُشْبِل …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة