شـــابَ ولكـــن لم تَــشــب آمــالُه

الشاعر: مهدي الطالقاني · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر مهدي الطالقاني، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الضاد.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شـــابَ ولكـــن لم تَــشــب آمــالُه — أبـعـدَ شـيـبِ المـرءِ عـيشٌ يُرتضى

يــأمــلُ بــعــدَ أربــعــيــنَ حـجّـةً — هل يرجعُ العمرُ إذا العمرُ مَضى

أمــا يــرَى بـه الهُـمـومُ طَـنّـبـت — والشــيــبُ حــلَّ والشـبـابُ قَـرّضـا

أحــــســــبُ فـــرطَ حـــبِّهـــ أجـــنَّة — والحــبُ إن صــحّ لعـمـرِي أمـرَضـا

عــــاِلجْ وداوِ أيَّ دَاءٍ مُــــزمــــنٍ — أعـيـاكَ إذا صاحِ بمَدح المُرتضى

مــن فـاقَ آفـاقَ السـمـاءِ رِفـعـةً — لهـا سِـوى البـاري تـعالى خُفضا

مـن كـانَ نفسُ المُرتضى فَهل ترى — نــحــو سَـنـاه جـوهـراً أو عَـرضـا

مَــن بــاتَ فـي مَـضـجـعـهِ وِقـاً لهُ — فـقـامَ فـي عِـبُ العُـلى مُـنـتـهضا

مــن حـطـم الصُـمَّ الصَّلـاد سـيـفُه — سـيـفٌ يُـبـاريـه القَـضا إن ومضا

مَـــن بـــارئُ الخــلقِ لِفَــرضِ ودِّه — فـي مُـحـكـم الذِكـر عِـياناً فَرضا

مَــن بــغَـدِيـر الخـمِّ فـي إمـرتـه — هـادي البـرايـا لِلبـرايا حَرّضا

بَـــلّغ فـــيـــه أن خـــلاّق الوَرى — نـصـبَ أخـيـهِ المُرتَضى له ارتَضى

يـا أبـعـدَ الله طُـغـامـاً تَبعوا — مـن لأَبـي السِـبـطينَ بَغياً بَغضا

كــم ذا وكـم أغـضَـبَ فـي فِـعـاله — رَبَّ العُــلى وللنــبــي أبــهــضَــا

تَــالله مــا رَاقـب سـاقِـي حَـوضِه — لولا الوَصـايـا ذلكَ المُـعـارِضا

أما تَرى لمّا انقَضى العهدُ نَضا — عـضـبَ الشبا من غَمده واستَنْهضا

مـا شَـأن قَـومٍ خَـذلوا الحق أما — لِعُـنـصـر البَـغـي لَقـوا مُنا قِضا

كـم زَوّروا الزُخـرفَ فـي خِـلافهم — تـالله لا أمـرٌ هُـنـالكَ اقـتَـضى

ولم يَـكـن كـسـلانَ عَـنـها ليثُها — فـالليـثُ مـهَـما رامَ وَثباً رَبَضا

مــن كــانَ مـاشِـيـاً عـلى صِـراطـه — أضـحـى غَـداً لَه الصِـراطُ مَـركـضا

سِـرُّ الوجـودِ حُـجّـةُ المـعـبود مَن — إذا قـضـى يَـقـتـفِ حـكـمـه القَضا

وهـو قَـسـيـمُ النارِ والخُلد فقل — إليــه أمــر النَـشـأتـيـن فُـوِّضـا

مَـحـضَ كـمـال نُـورهِ القُـدسـي مِـن — أَنــوارِ بــارِئ الوَرى تــمــحَّضــا

كــم كَـشَـفَ الكـربَ بـيـومِ خَـيـبـرٍ — مـن ضـاقَ من مرحبها رَحب الفَضا

ويــا لَيــوم فـيـهِ خـوَاضُ الوَغـى — قَــســراك عــمــرو بِـدمـاه خـوّضـا

فــسـاقَ نـحـو سـاقِ عَـمـرو ضَـربـةً — مـن بـعـدهـا لم يرَ عمرو مَنهضا

فـمـنـتُـضـىَ عـمـر الزمـان سَـيـفه — والسـيـفُ لا يُـرهـب حـتـى يُنتضى

جـــدّل كـــلَّ ضــيــغــمٍ إذا سَــطــا — بـصـارمٍ يَـجـلو الدَيـاجـي أبيَضا

مـا قَـبـضـتْ يـدُ العُـلى مِـقـبـضـه — إلاّ وللأرواح طـــراً قَـــبـــضـــا

يَـمـحـي سُـطـورَ الجـيشِ في سَطوته — إن جــالَ فـي مُـعـتـركٍ مُـعـتَـرضـا

أعــمــلَ فـي صُـفـوف صـفّـيـنَ قَـنـاً — عَـامِـلُه المُـردي لهـا وخَـضـخَـضـا

يَـنـقـضّ كـالصَـقـر عـليـها عِندَما — يـصـيـدُ صِـيـدهـا مـتـى تـقـضـقَـضا

فَهـلْ تـرى يَـنْـبـض مـن عِـرقٍ لهـم — إن فـيـه عِـرق الهـاشِـمـي نَـبـضا

فَـلْيَـشـكـروا سوءاتهم كَمْ عنهُمو — بـكـشـفـهـا ذاكَ الهِـزبـر أعـرضا

مُهـــذبٌ عُـــنـــصـــره الزكــي مــن — عُــنــصــر خـيـرة الوَرى تـبـعّـضـا

غَـضَـنْـفَـرٌ إن صـالَ فـي يَـوم وَغـىً — نـــكَّســـ أبــطــالَ الورى ورضَّضــَا

يا مُحرزاً أسرارَ طَاها المُصطفى — بــأســرهــا وللضــلال مُــدحِــضــا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الضاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بمدح: مدح: المَدْح: نَقِيضُ الهجاءِ وَهُوَ حُسْنُ الثناءِ؛ يُقَالُ: مَدَحْتُه مِدْحَةً وَاحِدَةً ومَدَحَه يَمْدَحُه مَدْحاً ومِدْحَةً، هَذَا قَوْلُ بَعْضِهِمْ، وَالصَّحِيحُ أَن المَدْحَ الْمَصْدَرُ، والمِدْحَةَ الِاسْمُ، وَالْ …
  • عالج: عَالَجَ يُعَالِجُ مُعَالَجَةً وعِلاَجاً : المريضَ: داواه؛ عالجَ الطبيبُ المريضَ بعلاج جديد.- الشيءَ: زاوله ومارسه؛ عالج الشابُّ الصناعات التقليدية وأتقنها.
  • قرضا: قرضأ: القِرْضِئُ، مَهْمُوزٌ: مِنَ النَّبَاتِ مَا تَعَلَّقَ بِالشَّجَرِ أَو التَبَسَ بِهِ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: القِرْضِئُ ينبُت فِي أَصل السَّمُرة والعُرْفُطِ والسَّلَمِ، وزَهْرُه أَشدُّ صُفرةً مِنَ الوَرْس، وَورقُه ل …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة