بـاكـرتـكَ السـحـبُ يـا رملَ الحمى
الشاعر: مهدي الطالقاني · البحر: الرمل
هذه القصيدة من شعر مهدي الطالقاني، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بـاكـرتـكَ السـحـبُ يـا رملَ الحمى — فــشــفــتْ مــنــكَ ســقــيــمَ الزهــر
وغــدا يــضــحــك فـيـه الأقـحـوان — لبـكـاءِ السُـحـب مـا دامَ الزمـان
وســرتْ فــيــك بــنَــشــر العـلجـان — نــســمــاتُ مــثــلُ أنــفـاسِ الدمـى
يـلهـو فـيـهـا الصـبُ عـنـد السحر — فـيـكَ ترعى الشيح غزلانُ الصريم
فيكَ تسري الريحُ بالمسك الشميم — فـيـكَ يـحـيى العظمُ والعظمُ رميم
فــيــكَ مــا فــيـك وهـل يُـدرك مـا — فــيـكَ يـا رمـل الحـمـى بـالفـكـر
مــربــعٌ غُــصــن شــبـابـي قـد وهـى — فــيــه مــا بــيــنَ غــزالٍ ومــهــا
فــأنــا مــا دمــتُ فــهــي مُـولهـا — حــيــثُ لم أنــفــكَ فــيـه مُـغـرمـا
بـــمـــحــيَّاــ كــمــحــيَّاــ القَــمــر — عــصــر لهــوٍ فــيــه قــد رقَّ وراق
بـثُّ والأغـيـدُ فـي طـولِ اعـتـنـاق — طـوقُهُ يُـمـنـاي واليُـسـرى النَطاق
كــلّمــا قــبّــلتُ فــاه ابــتــسـمـا — عـــن عـــقـــودٍ كـــعُـــقـــود الدُرر
كُــثــبُ رَمــلٍ أزهــرت فــي زهـرهـا — فـي الدجـى مثل السما في زُهرها
إذ ســقــتــهـا مُـقـلتـي مـن درِّهـا — فــهـي مـن بـهـجـتـهـا جـوُّ السـمـا
والســمــا وجــهُ ثــراهـا الأزهـر — مــعــهــدٌ مـا عـشـتُ فـيـه أحـتـسـي
خــمــرةً تــحــت الدجــى كــالقـبـس — مـــن يـــدي ظــبــيٍ غــريــرٍ ألعــس
كـــلّمـــا نــاولنــيــهــا أوهَــمــا — أنــهــا الشــمــس بــدت فــي سَـحـر
كــلّمــا شــعــشــعــهـا قـال احـتـسِ — بـــنـــتَ كــرمٍ شُــفــعــت بــاللَعــس
إنــمــا الراحُ حــيــاةُ الأنــفــس — قــلتُ مــن جــعــدكِ أخـشـى أرقـمـا
قـــال صِـــدغــي فــوقَه لا تــحــذر — قـال لي لمـا نأى الواشي ارتشفْ
مـبـسـمـي والوردَ مـن خـدِّي اقتطف — قـلتُ مـل يـا غُـصـن نـحوي وانعطف
قــال عــجَّلـ فـالصـبـاحُ ابـتـسـمـا — قــلتُ بــرقــع وجــهــهـا بـالشـعـر
زارنــي فــي جــعــده مُــســتــتــرا — والدجـى هـيـهـاتَ يُـخـفـي القـمرا
قــــائلاً والقــــولُ درٌّ نــــثــــرا — إن شــمـل المـكـر مـاتِ انـتـظـمـا
يــومَ عــرس ابــن حُــســيــن حـيـدر — أصــيــدٌ مــن ســادةٍ صــيــدٍ كــرام
هـامَ بـالمـجـد وفـيـه المجدُ هام — فـإذا مـا المـجـدُ بـالنـفس يُسام
يــشــتــريــه إذا إليــه يـنـتـمـي — كـيـف لا يـشـريـه وهـو المـشـتري
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشميم: الشَّمِيمُ : مصـ. -: ما يُشَمُّ. -: المُرتَفِعُ؛ جَبَلٌ شَميمٌ.
- الشيح: شيح: الشِّيحُ والشائِحُ والمُشِيحُ: الجادُّ والحَذِرُ. وشَايَح الرجلُ: جدَّ فِي الأَمر؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ يَرْثِي رَجُلًا مِنْ بَنِي عَمِّهِ وَيَصِفُ مَوَاقِفَهُ فِي الْحَرْبِ: وزَعْتَهُمُ، حَتَّى إِذا مَا …
- الصريم: الصَّرِيمُ : ما جُمِعَ ثمرّه أو حُصِدَ زرْعُه؛ شجرٌ صريم وأَرضٌ صريمٌ.-: المكدَّسُ من الثمار أو الزرع.-: الصُّبحُ.-. الليل المُظْلِم (ضدّ).-: المحدود المقطوع فَأَصْبَحتْ كَالصَّرِيم أي احترقت واسودّت.-: القطعة من الليل أ …
- العلجان: (نبات). : شُجَيْرَةٌ ذَاتُ سِيقَانٍ، وَهِيَ أُسْطُوَانِيَّةٌ دَقِيقَةٌ، يَبْلُغُ طُولُهَا أَحْيَاناً ثَلاَثِينَ مِتْراً، أَوْرَاقُهَا حَرْشَفِيَّةٌ، لَهَا زَهْرٌ أَصْفَرُ.
- بالفكر: فكر: الفَكْرُ والفِكْرُ: إِعمال الْخَاطِرِ فِي الشَّيْءِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُجْمَعُ الفِكْرُ وَلَا العِلْمُ وَلَا النظرُ، قَالَ: وَقَدْ حَكَى ابْنُ دُرَيْدٍ فِي جَمْعِهِ أَفكاراً. والفِكْرة: كالفِكْر وَقَدْ فَكَر …
- بالمسك: مسك: المَسْكُ، بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ السِّينِ: الْجِلْدُ، وخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ جِلْدَ السَّخْلة، قَالَ: ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى صَارَ كُلُّ جِلْدٍ مَسْكاً، وَالْجَمْعُ مُسُكٌ ومُسُوك؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدل: فاقْنَيْ …
- بنشر: نشر: النَّشْر: الرِّيح الطيِّبة؛ قَالَ مُرَقِّش: النَّشْر مِسْك، والوُجُوه دَنانِيرٌ، ... وأَطرافُ الأَكفِّ عَنَمْ أَراد: النَّشْرُ مثلُ رِيحِ الْمِسْكِ لَا يَكُونُ إِلا عَلَى ذَلِكَ لأَن النَّشْرَ عَرضٌ وَالْمِسْكَ جَوْ …