أطاب لذلك لرشا الجفاء

الشاعر: مصطفى صادق الرافعي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«أطاب لذلك لرشا الجفاء» من شعر مصطفى صادق الرافعي، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أطابَ لذلكَ لرشإ الجفاءُ — فلذَّ لأعيني فيهِ البكاءُ

رشاً ذلَتْ لهُ الأسْدُ الضواري — وعزَّتْ في ملاحتهِ الظباءُ

تعلمَ كيفَ تنبعثُ المنايا — وكيفَ تراقُ ي الحبِّ الدماءُ

وعلمَ ناضريهِ الفتكَ حتى — كأن عليهما وقفَ القضاءُ

تلقتهُ الصبا سحراً فمرتْ — وفيها للمحبينَ الشفاءُ

لهُ مني التدللُ والرضاءُ — ولي منهُ التذللُ والإياءُ

فما ألقاهُ إلا في الأماني — وهل يشفي الجوى هذا اللقاءُ

إذا ما شاءَ ردَّ عليَّ نومي — ولكني أراهُ لا يشاءُ

غفتْ تلكَ المرابعُ والمغاني — وما عفتِ المودةُ والإخاءُ

وأصبحتِ الليالي حاسراتٍ — كما لطمتْ عوارضَها النساءُ

وفي قلبي من الهجرانِ سقمٌ — وفي كبدي من الأشواقِ داءُ

وليلٍ بتُّ أقضيهِ بكاءً — وأنجمهُ كآمالي بطاءُ

لو أن على الكواكبِ ما بنفسي — لألقتها إلى الأرضِ السماءُ

همومٌ تشفقُ الأطوادُ منها — وأحزانٌ يضيقُ بها القضاءُ

كأني ما لبستُ الصبحَ تاجاً — تألقُ فوقَ مفرقهِ ذُكاءُ

ولم انضِ الكؤوسَ محجلاتٍ — تخفُّ بها إلى الهم الطلاءُ

بروضٍ تصدحُ الآمالُ فيهِ — ويرقصُ بينَ أيدينا الهناءُ

وقد هبَّ النسيمُ على فؤادي — كنضوِ اليأسِ هبَ لهُ الرجاءُ

كأنَّ في المجرةِ فيهِ نهراً — تحومُ غليهِ أفئدةٌ ظماءُ

وقد أنسَ الحبيبُ ومرَّ يلهو — كما يلهو بمسرحِها الظباءُ

وضرجتِ المدامةُ وجنتيهِ — فكادَ الوردُ يفضحهُ الحياءُ

ومالَ فراحَ يرقصُ كلُّ غصنٍ — وللأغصانِ بالقدِّ اقتداءُ

زمانٌ كانَ مثلَ الصبحِ راحتْ — بهِ الدنيا وأعقبهُ المساءُ

كذاكَ الدهر حالٌ بعدَ حالٍ — لأهليهِ التنعمُ والشقاءُ

إذا سرَّتْكَ أيامٌ أساءتْ — فليتكَ لا تُسَرُّ ولا تُساءُ

وإن لم يبقَ في الدنيا حبيبٌ — فأولها وآخرها سواءُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التدلل: تَدَلَّلَ يَتَدَلَّلُ تَدَلُّلاً :- تِ المرأة على زوجها: أظهرت الجرأة عليه في تكسّر وملاحة كأنها تخالفه وما بها من خلاف/ تتدلّل الفتاة على أبيها والولدُ على أُمِّه،- الرجلُ أو الفتاة: اتصف بالسكينة والوقار وحَسُنَتْ هيئت …
  • التذلل: تَذَلَّلَ يَتَذَلَّلُ تَذَلُّلاً :- له: خضع وتواضع؛ ظلّ متمسكاً بكرامته ولم يتذلل لأحد من الحكام والرؤساء.
  • الجفاء: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ …
  • الضواري: الضَّواري [ضري]:[ بصيغة الجمع] - من الحيواناتِ: السِّباعُ التي تعوَّدتِ الصَّيد؛ إن الأسدَ والنَّمِر والفهدَ من السِّباعِ الضَّواري.
  • الفتك: فتك: الفَتْكُ: رُكُوبُ مَا هَمَّ مِنَ الأُمور ودَعَتْ إِلَيْهِ النفسُ، فَتَك يَفْتِكُ ويَفْتُكُ فَتْكاً وفِتْكاً وفُتْكاً وفُتُوكاً. والفَاتِكُ: الجَريء الصَّدْرِ، وَالْجَمْعُ الفُتَّاك. وَرَجُلٌ فاتِكٌ: جَرِيءٌ. وفَتَك …

قصائد ذات صلة

  • يا ظلة الموج يطغى البحر منتفضاً
  • كان لي قلب فيا عجبي
  • وبي زهرة في جانب النيل قد نمت
  • نصبت لي في الكرى حباله
  • حيا وسلم ثم صافح تاركا
  • لهفي لأشجار المحبة
  • ألا يا نسيم الفجر سلم على فجري
  • تحير قلبي وهو ممتلئ بها