أشـمـسُ الضـحـى تـبـدو لعيني أم خمرُ
الشاعر: مهدي الطالقاني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر مهدي الطالقاني، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أشـمـسُ الضـحـى تـبـدو لعيني أم خمرُ — بـهـا عـشـيـتْ عـيـنـاي فاشتبه الأمر
يُــتـعـتـهـا السـاقـي ومـا هـي خـمـرةٌ — ولكــنّهـا روحـي التـي ضـمَّهـا الصـدر
يُــشــعــشــعـهـا والليـلُ داجٍ كـجـعـده — فـتـشـرقُ فـيـه مـثـلمـا يُـشـرق البَدر
إذا مـا اهـتـديـنا في سناها فإنّما — هـدانـا إليـهـا إذ يَضوع لنا النشر
لقـد زفَّهـا السـاقـي إليـنـا بكأسها — عــروســاً ولكــن العــقــولَ لهـا مَهـر
ومُـذ أشـرقـت فـي الكأس قلت لصاحبي — أرى الشمسَ قد لاحت وما طلع الفجر
إذا مـا ذكـرنـاهـا سـكـرنـا بـذكرها — كـأنَّ احـتـسـاءَ الخمر كان هو الذكر
يــطــوفُ بــنــا ســاقٍ أرّقُ مــعــاطـفـاً — مـن الخـمـر لكـن قـلبـه دونَهُ الصخر
رشـاً وجـهُه كـالبـدر حُـسـنـاً وبـهـجـةً — ولولا انتقاصُ البدر قلتُ هو البدر
يـمـيـسُ كـغـصـنِ البـان ليـناً وينثني — ويـرنـو بـطـرفٍ دونـه البـيضُ والسُّمر
ســكــرنـا ولَمْ نـحـسُ الكـؤوسَ وإنّـمـا — بـعـرس الفـتـى عبد الحسين لنا سكر
فــقــم هـنـه بـل هـنِّ فـيـه أبـاه بـل — حــقــيــقٌ يُهــنّــى عــمّه ذلكَ الحــبــر
فـتًـى قـد سـمـا حـتـى انـتهى لمراتبٍ — تـقـاصـر عـن إدراكها العقلُ والفكر
فــكــم وردَ الأحــبــارُ بـحـر عُـلومـه — فـقـالوا حـقـيـقٌ أنـت فـي كـلها بحر
وعـهـدي يـزيـن المـرءَ إقـبـالُ دهـره — وإنــي أراهُ فــيــه قــد زيـن الدهـر
لقـــد زادهُ فـــرطُ الســؤالِ طــلاقــةً — كما زادَ طيبَ العود في حرقه الجمر
فـتـىً كفّه كالبحر في الجُود والندى — ولولا اضطرابُ البحر قلت هو البحر
فـتُـى هـامَ بـالمـجـد الأثـيـلِ وصُنوه — إذا عـدَّ أهـلُ الفـخـر كانَ له الفخر
هـو البـحـرُ والأصـدافُ كـفَّاـه والذي — حــوتْ مــن عــطـايـاه اللئالئُ والدرَ
وإن خــيَــلوا قــومٌ لمـوسـى حـبـائلاً — مـن الفـضـل تـسـعـى و عصّياً لها سير
سـتـلقـف إذ يـلقي عصا الفضل فضلهم — فــإنّ الذي قــد خُــيّـلوه هـو السـحـر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الساقي: السَّاقِي : فا.-: من يُقَدِّمُ الشّرابَ ج سُقَاةُ.
- النشر: نشر: النَّشْر: الرِّيح الطيِّبة؛ قَالَ مُرَقِّش: النَّشْر مِسْك، والوُجُوه دَنانِيرٌ، ... وأَطرافُ الأَكفِّ عَنَمْ أَراد: النَّشْرُ مثلُ رِيحِ الْمِسْكِ لَا يَكُونُ إِلا عَلَى ذَلِكَ لأَن النَّشْرَ عَرضٌ وَالْمِسْكَ جَوْ …
- اهتدينا: اهْتَدَى يَهْتَدي وَيَهِدِّي ويَهَدِّي اهْتَدِ اهْتِداءَ [هدي]: استرشد قُلْ إِنْ ضَلَلْت فَإنما أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِِنِْ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي أَفَمَنْ يَهْدي إلَى الحَقِّ أحَقُّ أنْ يُتَّبَعَ أ …
- بذكرها: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه …
- داج: الدَّاجُّ : الذين مع الحُجَّاج من المُكَارين والأَعْوانِ والتُجَّار؛ أَقبَلَ الدَّاجُّ والحاجُّ.
- سكرنا: سكر: السَّكْرَانُ: خِلَافَ الصَّاحِي. والسُّكْرُ: نَقِيضُ الصَّحْوِ. والسُّكْرُ ثَلَاثَةُ: سُكْرُ الشَّبابِ وسُكْرُ المالِ وسُكْرُ السُّلطانِ؛ سَكِرَ يَسْكَرُ سُكْراً وسُكُراً وسَكْراً وسَكَراً وسَكَرَاناً، فَهُوَ سَكِرٌ …