يا رب قد طال السقام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا رب قد طال السقامفإلى مَ لا يأتي الحمام
وعلى مَ في وادي الدموعأعيش يُفنيني الضرام
أرجو من الحبِّ الشفاءَلعله يشفي الأوام
والقلبُ بيتُ اللانهايةما له غير الغرام
أطلقه يا رباه يلق الحــــب فــــي دار الســــلام
إني خرجت إلى الوجودفـــــلا وراءَ ولا إمـــــام
أمشي كما يمشي المسافرتحت أذيال الظلام
في مأزق لا أعرف البدءَ البعيد ولا الختام
فانهار بي جرفُ الحياةإلى حضيضٍ لا يُرام
وعدا الزمان بما أعدَّمن الملمات العظام
سودٍ دواهم وقعهنَّأشد من وقع السهام
ولقيتُ خلقاً كل أمرهمالتــــنــــازع والخصام
لا يفهمون لعيشهممعنى التجامل والوئام
فُطِروا كما فُطر الكباشُعلى التناطح والصدام
فرأيتُ آمالي شعاعاًطــــار في ذاك الزحام
وعلمت أن سعادة الدنيامــــصــــانــــعةُ الأنام
وأبى لي الطبع النزيهُمـــــودة القـــــوم اللئام
فكأنني في النسا جزءٌما له بهم التئام
إن متُّ لم يحزن محبٌّأو حييت فلا ابتسام
فبكيت لكن هل تعيد العمر أدمعي السجامي
وأسفتُ أني لم أنلحظي ولم أقض المرام
أسفَ الطريد على مواطنكــــن جــــنــــاتِ الســــلام
مثوى جدودٍ نخبةٍومبيت أحباب كرام
وحسدتُ فرخِ الطير حينإلى جــــناحِ الأمِّ نام
وحسدت تربَ الأرضِ إذمنه نضيرُ الغصن نام
وحسدتُ أنفاسَ النسيم غدا بها عَبَقُ الخزام
وحسدتُ أزهار الجنائن حين ضمَّتها الكمام
ضاقت عليَّ الكائناتُ فلا قرارَ على مقام
أغدو وحالاتُ التيقّقُظِ مثلُ حالاتِ المنام
لم يبقَ من جسمي سوىما أَبقت الكُربُ الجسام
نفسٌ يُردِّدهُ الفناءُعلى ضريح من عظام
إني زهدتُ فلا رجاءَفــــهل أَعودُ ولا دوام
من كان يخشى منتهىالتعسِ الملمِّ فلا ملام
ربــــاه عفوك إننيأدعوك يا ربَّ الأنام
فمتى أموتُ وأستريحُوينقض هذا السقام
وأقولُ في قبري علىالدنيا ومن فيها السلام
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر خليل شيبوب، من العصر الحديث، وتقع في ٣٦ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وهي قصيدة حزينة.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.