كــذب المــســمــي والمــسـمـى أنـهـم

الشاعر: خليل شيبوب · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر خليل شيبوب، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كــذب المــســمــي والمــسـمـى أنـهـم — ذروا الرماد على العيون ولو حوا

مــا أنــصـفـوا لمـا دعـوك عـفـيـفـةً — لكـنـهـم شـتـمـوا العـفـاف وقَـبَّحـوا

للَه حــســنــك والعــفــافُ حــجــابــه — مــا كــان أوضَــحَه لمــن يــســتـوضـح

أيــامَ تــرتــد القــلوبُ خــواشــعــاً — ولهــا إلى عــليــا جــمـالك مـطـمـع

أيــام تــرمــقــك العـيـون حـواسـراً — ولهــا احـتـرامُ الطـهـر فـرضٌ أرجـح

أيـــام قـــدك إن تــثــنــي خــاطــراً — فـالغـصـن مـن مَـرَحِ الصـبـا يـتـرنـح

أيــام لحــظُــك إن رمــى وإذا رنــا — فــالنــبـلُ يـرشـق والمـهـنـد يـذبـح

أيــام ثــغــرُك لؤلؤٌ كَــنَــزَ اللمــى — مــكــنــونَهُ كــالزهــر حــيـن يـفـتـح

أيـــام جـــيــدك فَــضــةٌ مــســبــوكــه — بـالنـور تـسـبـي الزاهـراتِ وتـفـضح

أيــام وجــهــك كــالصــبـاح تـزيـنـه — ضُــفُــرٌ مــجــعــدةٌ تــتــيــه وتــمــرح

أيـــام جـــســمــك هــيــكــلٌ لجــلاله — سـجـد الأولى عبدوا الإله وسبحوا

يـا بـنـتَ مـن عـمـيـت بـصائرهُم فما — فــهــمـوا جـمـالَكـش وهـو حـقٌ أفـصـح

قــذفــوا بــه مــن حــالقٍ فــي هــوَّةٍ — هَــجَــرَت مـعـالِمَهـا الغـوادي الرُوَّح

قـــد زوَّجـــوك ولا مـــلامَ وإنـــمــا — ذاك التــهــوُّر مــنــهــم مــسـتـقـبـح

مــا كــان بــيــنــهــم مــحــبٌّ مـخـلصٌ — يــصــف الدواءَ ولا حــكــيـم يـنـصـح

ومــن النــســاءِ مـليـحـة لا بـد أن — تــتــزوَّجَ الرجــل الذي تــســتــمــلح

تــأبــى طـبـاعـك حـمـل قـيـدٍ مـتـعـبٍ — والجــســم رخــصٌ والســلاســل تــرزح

فـكـسـرتـهـا وسـلكـتِ مـا نهج الهوى — للعـــــاثـــــرات كــــأَن ذلك أربــــح

الذنــبُ ذنــبــهــم صــدقــتِ وإنــمــا — للقـــلب حَـــدٌّ عــنــه لا يــتــزحــزح

يــا ليــتـهـم دفـنـوكِ فـي قـبـرٍ بـه — ســكــن الظــلامُ فــشــيَّعــتـك النُـوَّح

وذهــبــتِ خــطــبُــكِ فــادحٌ لكــنــمــا — مــوتُ العــفــاف اليـومَ خـطـبٌ أفـدح

اليـــوم قَـــدُّكِ ذابـــلٌ واليـــوم لح — ظــك ذاهــلٌ واليــوم ثــغــرك أكــلح

واليــوم جــيـدك عـاطـلٌ واليـوم وج — هــك بــاطــلٌ واليـوم جـسـمُـك مـسـرح

مــات الجـمـالُ بـمـقـلتـيـك وأذبـلت — خـــدَّيـــكِ مــحــرقــةٌ تــهــبُّ وتــلفــح

إن المــعــاصــي كـالسـمـوم فـحـرَّهـا — أبــداً بــه زهــر الجــمــال مــصــوَّح

قـالوا بـأَنـكِ تُـبـتِ قـلتُ لك الهنا — أَلذنـــبُ تـــغــســله دمــوعٌ تــســفــح

وإذا المــدامـعُ طـهَّرت حـسـنـاً غـدا — كـالصـبـح أصـبـى مـا يـكـونُ وأصـبـح

إنــي يــشــقُّ عــليَّ طــرفــك فــاتـنـاً — يــرمــي القــلوبَ بــنــاره ويــطــوِّح

وأراكِ ســاهــيــةً فــيـقـلق مـهـجـتـي — وجـــدٌ يـــهــزُّ صــبــابــتــي ويُــبَــرِّح

وأنــا الذي بَــغَـضَ الريـاضَ لأنـهـا — مــســرى لكــل العــالمــيــن ومـسـرح

لولا نــضــارتُهــا ولولا طــهــرُهــا — لرأيــتِ كــلَّ النــاس عــنـهـا يـنـزح

فـإذا نـهـضـتِ مـن العـثـار عـفـيـفةً — أصــبــحــتُ أَوَّلَ مــن يَــغُــضُّ ويــصـفـح

إن تُــبــتِ فـالربُّ الكـريـمُ مـسـامـحٌ — لكــنــمــا هــذا الورى لا يــســمــح

النـــاسُ بـــعــضُ خــلائقٍ مــمــزوجــةٍ — هـــذا يُـــخـــطِّئـــُ ذا وذاكِ يـــصـــحِّح

لا يُـبـصـرون النـورَ يـهـبـط مـن علٍ — مــتـرقـرقـاً يـهـدي الصـدورَ ويـشـرح

كــم مــصــلحٍ بَــعَــثَ الإلهُ وإنــمــا — بــقــيــت خـلائقـهـم ومـات المـصـلح

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احترام: ح: ـات. [ح ر م]. (مصدر اِحْتَرَمَ). 1."وَلَدٌ جَدِير بِالاِحْتِرَامِ لِنَبَاهَتِهِ وَسُلُوكِهِ الحَسَنِ" : جَدِير بالتَّقْدِيرِ وَالاعْتِبَارِ. 2."يَتَمَتَّعُ بِالاِحْتِرَامِ والتَّقْدِير" : بِالْمَهَابَةِ وَالإجْلاَلِ. …
  • المسمي: المُسَمَّى [سمو]: مفعـ.-: المعلومُ المُعَيّنُ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى.-: مَنْ حُدِّدَ له اسمٌ؛ إنَّه مُسَمًّى باسم ابن عمه/ فلانٌ مِن مُسمَّى قومِه أي من خِيارهم.
  • ترمقك: تَرَمَّقَ يَتَرَمَّقُ تَرَمُّقاً : ـ الشّرابَ: شربه قليلاً قليلاً؛ كان الشرابُ بارداً فأخذ يترّمقه ويتذوّقه.
  • ثغرك: ثغر: الثَّغْرُ والثَّغْرَةُ: كُلُّ فُرْجَةٍ فِي جَبَلٍ أَو بَطْنِ وَادٍ أَو طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ؛ وَقَالَ طَلْقُ بْنُ عَدِيٍّ يَصِفُ ظَلِيمًا ورِئَالَهُ: صَعْلٌ لَجُوجٌ وَلَهَا مُلِجُّ، ... بِهنَّ كُلَّ ثَغْرَةٍ يَشُجُّ، كَ …
  • حجابه: الحِجَابَةُ : مهنة الحاجب.
  • حوا: حوا: الحُوَّةُ: سَوَادٌ إِلى الخُضْرة، وَقِيلَ: حُمْرةٌ تَضْرب إِلى السَّواد، وَقَدْ حَوِيَ حَوىً واحْوَاوَى واحْوَوَّى، مُشَدَّدٌ، واحْوَوى فَهُوَ أَحْوَى، وَالنَّسَبُ إِليه أَحْوِيٌّ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ سِيبَوَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة