وقــالوا أن هــذا العــصـر نـورٌ

الشاعر: خليل شيبوب · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة حزينة

هذه القصيدة من شعر خليل شيبوب، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وقــالوا أن هــذا العــصـر نـورٌ — فـهـل سـلمـت مـن اللؤم الطـباعُ

أو انـجـابـت غـيـوم الغـش يوماً — فـلاح الصـبـح وابـتـسـم الشعاع

وهــل ســاد الوفــاءُ ومـاتَ غـدرٌ — وزال الشــكُّ وانــحـسـر القـنـاع

وإلا مــا الذي يــدعــون نــوراً — وبــيــن عـنـاصـر الدنـيـا صـراع

أكــــفــــرٌ كـــله سَـــفَـــةٌ وعـــابٌ — وإيــمــانٌ هــو الشــتـم القـذاع

وفــلســفــةٌ تــقــوم عــلى جـمـادٍ — أشــال نــشــوءَه القـومُ الرعـاع

بـهـا انقادوا لما يرضي هواهم — كــمــا يــنـقـاد للريـح الشـراع

تُـشـاد لربـة الفـسـق المـغـانـي — ويَـعـمـرُرُ فـي جـوانـبها النزاع

ويُــبــذَلُ كـل احـرش فـي حـمـاهـا — أحــقُّ بــه الأطــيـفـال الجـيـاع

لقــد بــكـت الطـهـارة يـوم ولّى — بـنـوهـا وانـجـلى عـنها الوداع

فــي الحـب السـلامُ فـمـا تَـبَـقَّت — سـوى الشـهـوات يـضرمها التياع

فـتُـقـضـي مـثـل شرب الماءِ فيهم — ولا ســـيـــفٌ يـــروع ولا يـــراع

زواجــــهـــم لمـــالٍ أو مـــقـــامٍ — يــســوقــهــم إليــه المـسـتـطـاع

ســمــاســرةٌ تـتـاجـر بـالغـوانـي — لهـا الإعـراضُ تـشـرى أو تـبـاع

رمـيـنـا بـالبـنـاتِ لهـم مـتاعاً — كــأن بــنــاتــنــا لهــم مــتــاع

عــفــاءً أيــهــا الدنـيـا فـإنـي — رأيـتُ النـاس قد ماتوا وضاعوا

إذا قــلتــم بــأن العــصـر نـور — يـــعـــززه ابــتــداع واخــتــراع

فباسم العصر لا تبقوا على ما — يــقـال له التـضـامـن والمـشـاع

وبـاسـم العـلم والعـلما أَضِلُّوا — نـفـوسـاً قـد تـنـاولهـا الضـياع

وبـاسـم الدين والتقوى أميتوا — ضــمـيـرَ النـاس وليـحـي الخـداع

كـلوا مـال الأرامـل واليـتامى — وجــدّوا فــي تــطــلبُّهــ وداعــوا

ولا تـــحـــزنــكــم ثــكــلى أرنَّت — ولا طــفــلٌ نــبـا عـنـه الرضـاع

ولا قـــــومٌ أمـــــضَّهــــم نــــواح — فــمــمـا أصـغـى لنـوحـهـم سـمـاع

وقــولوا إن هــذا العــصـر نـورٌ — فــقــولكــم هـو الأمـر المـطـاع

لحــى اللَه السـكـوتَ ونـاصـحـيـه — ولكـن ليـس فـي العـذل اقـتـناع

تــمــديُــنــهــم مـصـائبُ صـائبـات — يـضـيـق بـبـعـضها الصدر الوساع

مــصــائبُ كــلمــا فــكـرتُ فـيـهـا — أرى رأســـــي ألم بـــــه صــــداع

فـيـا دهـري وبـيـعـي كـان خـسراً — لحــاك اللَه هــل مــثــلي يـبـاع

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرعاع: الرَّعَاعُ (بفتح الراء وضمها): [بصيغة الجمع] سَفِلَةُ النَّاس وغوغاؤهم، والواحد رَعَاعَةٌ (بفتح الراء وضمها)؛ لا يؤتمن الرُّعَاعُ على مصير البلد.
  • الشتم: شتم: الشَّتْمُ: قَبِيحُ الْكَلَامِ وَلَيْسَ فِيهِ قَذْفٌ. والشَّتْمُ: السَّبُّ، شَتَمَه يَشْتُمُه ويَشْتِمُه شَتْماً، فَهُوَ مَشْتُوم، والأُنثى مَشْتُومة وشَتِيمٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيُّ: سَبَّهُ، وَهِيَ ال …
  • الشراع: الشِّرَاعُ : قِطعَةُ قُماشٍ واسعَةٌ تُرفَعُ فوقَ خشبة لِتَدخُلَ فيها الرّيحُ فتُجري السّفينةَ؛ طابت الرّيحُ فرفع الملاّحون الشّراعَ ج أَشْرِعَةٌ، وشُرُعٌ.
  • الشعاع: الشَّعَاعُ : المتفِّرقُ المنتشر؛ نَظَّفَ الممرّضُ ما حول الجُرح من شَعَاع الدّم. - السُّنبُلِ: شوكُه أي سَفاهُ إذا يَبِسَ / ذَهَبَت نفسُهُ أو قلبُهُ شَعاعًا أي تفرّقت هِمَمُها وآراؤها فلا تتجه لأمْرٍ جَزْمٍ / ذهبوا شَعاع …
  • الطباع: الطِّبَاعُ : مفـ طَبْعٌ.-: السَّجايا والأخلاق التي جُبِل عليها الإنسان/ علم الطباع في الفلسفة، هو دراسة الصفات الأكثر ديمومة من شخصية الإنسان بمعناها الاجتماعي والأخلاقي.
  • الفسق: فسق: الفِسْق: الْعِصْيَانُ وَالتَّرْكُ لأَمر اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالْخُرُوجُ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ. فسَق يَفْسِقُ ويَفْسُقُ فِسْقاً وفُسوقاً وفَسُقَ؛ الضَّمُّ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، أَي فَجَر، قَالَ: رَوَاهُ عَنْهُ الأ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة