أمــــا آن القــــلب أن يـــهـــدأ
الشاعر: خليل شيبوب · البحر: المتقارب
هذه القصيدة من شعر خليل شيبوب، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أمــــا آن القــــلب أن يـــهـــدأ — وللدمــع فــي العـيـن أن يـرقـأ
وللجـسـم فـي العـمر أن يستريح — وللداء فــي الصــدر أن يــبــرأ
وللنـفـس فـي الوجـد أن تـسـتقر — وللنــار فــي القـلب أن تـطـفـأ
عـــلام وفـــيـــم عـــذابٌ طــويــلٌ — وعـــمـــرٌ قــصــيــراٌ له أنــشــئا
مـللتُ الزمـانَ بـمـا قـد حـباني — ومــــا قــــد أعــــدَّ ومـــا هـــيَّأَ
أَكـــاذيـــب لكـــنـــهــا تُــطــمِــعُ — النــهــى وتــكــون لهــا مـرتـائ
ويــألفــهـا العـقـل مـسـتـقـريـاً — فــيـرعـى الأكـاذيـب مـسـتـمـرئا
أرجــــى شــــفـــاءً ومـــيـــعـــاده — إذا أنـــا شـــرافـــتـــه أرجــئا
وأن الشـــبـــاب كـــثـــوبٍ ولكــن — إذا مــــا تـــخـــرَّقَ لن يُـــرفـــأَ
هـو العـزم سـيـفٌ إذا لم يثلِّمهُ — ضــــربٌ فــــلا بــــدَّ أَن يـــصـــدأَ
لو أنـــي طـــلبـــت عـــلوّاً لمــا — رضــيــتُ لنـعـلي السـهـى مـوطـئا
ولكــن رأيــتُ القـنـاعـة فـي ال — عــيــش أروح للقــلب بــل أَهـنـأَ
فـــــضـــــيَّعــــتُ هــــذي وذاك ورح — تُ أفـــتـــش عـــن غـــرض خـــبـــئا
ومـا غـرضُ النـفـس إلا القـريـب — ســـــواءً أَأُجـــــمــــل أم جــــزِّئا
يـنـاصـبـهـا الحـرب يوماً فيوماً — ويـــوردهـــا الحـــتـــف آنــاً وآ
وما السرُّ في نيل ما أنت تطلب — فــي العــمــر إلا بــأَن تــجــرأ
فــزعــتُ إلى الليــل مــمــا أرى — وقـــد فـــزع الليــلُ مــمــا رأى
إذا أنــا أضــوتـنـي الداجـيـاتُ — رأيــــتُ الديــــاجـــي لي أَضـــوأَ
وأشــقــى البـريـة مـثـلي طـريـدٌ — يــــكـــونُ الظـــلامُ له مـــلجـــأَ
أَراجــعــةٌ فــي الزمــان أمـانـي — الحــيــاة ومــدنــيــة مــا نــأى
وهــبــه دنــا إنَّ بــعـض الشـراب — يــــغــــادر شــــاربــــه أَظـــمـــأ
أيا رب ذا الكون حرف من اسمك — لكـــنـــمـــا اســـمــك لن يــقــرأَ
تـــعـــامــى عــلى مــقــلٍ لو رأت — لكــادت مــن النــور أن تــفـقـأَ
ومـن بـهـر النـورُ مـا جـرَّ ذنباً — ولا عُــدَّ فــي عــمــره مــخــطــئا
ربــأتُ بــنــفــســي عــن أَن تـضـلَّ — ومـــن لي بـــنــفــســي أَن أربــأ
وأحــبــبــتُ عـمـري عـلى أي حـالٍ — فــنــاءً ســريــعــاً يـرى مـبـطـئا
وهـــمّـــاً يــنــازعــنــي راحــتــي — وبــؤســاً يـرى الأحـسـن الأسـوأَ
لقد زهدتني الحوادثُ في حياتي — فـــــأَســـــلمــــتُهــــا مُــــبــــرئا
ولم ألفَ يــومــاً أَسـيـفـاً لأَنـي — صــحــبــتُــكَ يـا دهـرُ مـسـتـهـزئا
والزمــنـي الصـمـتَ أَن المـعـيـد — إن هــــــــو إلّا الذي أبــــــــدأَ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تطمع: تَطَمَّعَ يَتَطَمَّعُ تَطَمُّعاً : طَمِعَ، أي اشتهى الشيءَ ورغب فيه أوحرص على الحصول عليه؛ تطَمَّع في الحصول على تحفة فنية. - ـه: جعله يطمع.