دعــا عــبــرتـي للنـوى تـسـتـهـل
الشاعر: جواد البلاغي · البحر: المتقارب
هذه القصيدة من شعر جواد البلاغي، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دعــا عــبــرتـي للنـوى تـسـتـهـل — فـمـا قـدر قـلبـي ومـا يـحـتـمـل
دعــانــي وشــانــي ولا تـجـمـعـا — عـلى القـلب داء النوى والعذل
ســألتــكـمـا أن تـكـفـا المـلام — فـقـد نـال مـنـي الهـوى ما سأل
تــنـكـر لي وجـه غـادي الصـبـاح — واوحـــشـــنـــي رائحـــات الأصــل
وحــال بــعــيـنـي زمـان الفـراق — فـسـيـان عـنـدي الضـحـى والءفـل
وطــالت عــلي ليــالي الهــمــوم — وان كـان عـهـد النـوى لم يـطـل
فـــآه عـــلى زمـــن قـــد مـــضـــى — وويــلاي لللامــن المــقــتــبــل
يـمـيـنـا بـمـهـبـط وفـد الحـجيج — ومــطــرح جــنــب الطـلاح البـزل
وبــيــت أطــاف بــه المــحـرمـون — وطــاف بــه النـاسـك المـبـتـهـل
ومــســتــلم النــفـر الطـائفـيـن — ومــهــوى الشــفــاه بــه للقـبـل
لئن حـال بـعـد المـدى بـيـنـنـا — وشـــطـــت ديــار وأعــيــت حــيــل
فــلسـت بـسـال هـوى الظـاعـنـيـن — ولســت بـنـاسـي الليـالي الأول
وعــن ذكــرهــم أبــداً لا أمـيـل — ومـــن ذكـــرهــم أبــداً لا أمــل
فــــلله وقــــفــــتـــنـــا للوداع — وقــد غــرقــت بـالدمـوع المـقـل
أســر بــصــدري نــفــث الزفــيــر — ويـفـضـحـنـي المـدمـع المـنـهـمل
ولِلّه يـــوم حـــدوا بـــالركـــاب — وركــب الأحــبــة عــنـي اسـتـقـل
وسـاروا كـمـا شـاء حادي النوى — وآبــت كــمـا شـاء داعـي العـلل
وضــاقــت عــلى لهــمــي الرحــاب — وســـدت عـــلي لوجـــدي الســـبــل
فــكــم تــركــوا عــلة لا تـبـوخ — ونـار جـوى فـي الحـشـى تـشـتـعل
أأحـبـابـنـا هـل لعـهـد الوصـال — مـــعـــاد وهــل للتــدانــي أجــل
اعــلل نــفــســي بــتــســويــفـهـا — كــمــا عــلل الآل هــيـم الابـل
وهــيــهـات يـبـرد وجـد المـشـوق — بــوعــد الأمـانـي وطـول الأمـل
فــيــا مـوجـفـاً ذلل اليـعـمـلات — طــلاحــاً تــلف الربـى بـالسـهـل
تــزف زفــيــف الظـليـم المـثـار — وتهدي القطا في المتاه المضل
فــمــا عـرفـت مـثـل شـد الرحـال — ومــا أنــكـرت مـثـل شـد العـقـل
إذا قــطــعــت بــك فــج العــراق — نــواجــي كــالبــارق المـسـتـهـل
وارعــيـتـهـا مـن ريـاض الشـئام — مــنــابــت حــوذانــهــا والنـفـل
فــبــلغ أحــبــتــنــا النـازليـن — بــهـا جـهـد مـا بـلغـتـه الرسـل
تـــحـــيـــة ذي غـــلة لم تـــبـــل — بــــوصـــل وذي عـــلة مـــا ابـــل
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المقتبل: المُقْتَبَلُ :- من الشيءِ: أوَّلُهُ وبدايته؛ مقتبل النّهار/ مُقْتَبَل الشباب/ مُقْتَبَلُ العُمُر أي رَيْعَانُ الشَّبَابِ؛ ماتَ فِي مُقْتَبَل العُمْرِ.
- بمهبط: المَهْبطُ : مكانُ الهبوط؛ والعُمْرُ إِصْعَادُ إِنْسَانٍ ومَهْبِطُهُ ** كالأرضِ أودِيَةٌ مِنْهَا وأَجْبَالُ / مَهْبطُ النَّهر،هو الجِهةُ التي يَنْحدر إليها الماءُ مِنْهُ مَهَابِطُ.