شــاقـك الركـب فـاسـرعـت سـبـاقـاً
الشاعر: جواد البلاغي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر جواد البلاغي، من العصر الحديث، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شــاقـك الركـب فـاسـرعـت سـبـاقـاً — وتـركـت الصـب يـلتـاع اشـتـيـاقا
وأرحــت العــيـس فـي ربـع الهـوى — فارث للفنانين إذا عيوا لحاقا
ووصــلت الحــبــل فــي جــيــرانــه — فــصـل المـدنـف مـن أودى فـراقـا
ووردت المــنــهــل العــذب الروى — فــأنــل مــن يـرد المـاء زعـاقـا
واغـتـنـمـت الوصل في دار اللقا — يـا حـنـانـيـك فـقـل هـل نـتـلاقى
حـبـذا المـسـرى إلى ربـع الهـوى — لو لمـحـنـا مـن مغانيه ائتلافا
أو له أحـــرمـــت النـــفـــس هــوىً — فـاسـتـطـعنا نحو مغناه انطلاقا
أو له ســقــنــا الحــشـا مـسـعـرة — نـسـكـا تـهـفـو لواديـه اشـتياقا
يــا رعــاك اللَه بـشـراً هـل تـرى — يستطيع المثقل العاني التحاقا
واهـدنـا رفـقـاً إلى نـهـج الحمى — أو أفـدنـا مـن سـجـايـاك رفـاقـا
أو فــانــشــقــنــا شــذا أعـلامـه — عـلنـا نـهـدي استيافاً وانتشاقا
فـــلكـــم ذللت فــي المــســرى له — أنـفـسـاً شـمـا تـعـاصـت إن تساقا
ولكــم نــبــهــت شــوقــاً للحــمــى — مــن خــليّ راقــد حــتــى أفــاقــا
ولكـــم أحـــبــبــت فــي تــذكــاره — مــن قـلوب كـن قـد مـتـن نـفـاقـا
إن تـكـن أخـليـت للحـسـن صـداقـا — ولدار الهــون أرخــصــت طــلاقــا
فــلقــد أفــقــدتــنــا مـنـك حـمـىً — يمنع الضيم إذا ما الضيم حاقا
ولقـــد أفـــقــدتــنــا بــدر هــدى — بـعـده قـد تـرك الدنـيـا مـحـاقا
وامـــامـــا بـــهـــداه اعـــتـــدلت — سـنـن الديـن انـتـظـاماً واتساقا
يـــفـــتـــح العـــلم له أبــوابــه — حـيـثما جدت على الناس انفلاقا
ومـــنـــاراً بـــســـنــاه يــنــجــلي — غــيــهــب الجـهـل وان مـدّ رواقـا
وغــيــاثــا تــفــرج الغــمــى بــه — ان دهى الخطب ورحب ارلاض ضاقا
ورديـــنـــيـــا دراكـــا طـــعـــنــه — وحـسـامـاً فـلل البـيـض الرقـاقـا
وأخـــا حـــرب إذا الداعــي دعــا — بـاسـمـهـا خـف لضـوضاها اشتياقا
وهــزبــراً رابــط الجــأش لدى ال — روع يـقـتـاد المـحـاضـيـر عـتاقا
وأخـــا بـــأس قــد ارتــاح له ال — ديــن والكــفـر بـه ضـاق خـنـاقـا
فـانـتـدب يـا نـاصـر الاسلام لا — سـامـك البين عن النصر اعتياقا
فـــجـــهــاد الكــفــر يــدعــوك له — وطـراد الخـيـل يـهـواك اشـتياقا
ان يـسـر نـعـشـك فـي النـاس وهـم — حــوله جــرحــى قــلوبــا ومــآقــا
يــنــزفــون الدمـع عـن ذوب حـشـا — صـعـدتـهـا ذروة البـيـن احتراقا
فــــلقــــد ســـرّت لأســـمـــى ومـــن — تـنـفـذ السـبع السموات اختراقا
عـــارجـــا للمــلأ الأعــلى ومــن — سـعـيـك المـشـكـور أعـددت بـراقا
مـا مـقام المرء في الدنيا وهل — هــي غــلا مــذقــة مــرت مــذاقــا
مــا هــنــت ورداً ولكــنــا بــهــا — نـجـرع الصاب اصطباحاً واغتباقا
عـــمـــر يــقــضــي شــقــاء وعــنــى — ونـقـضـيـه اجـتـمـاعـاً وافـتـراقا
فــي قــلوب كــم دهـاهـا مـا دهـى — بـالأسـى تـقـطـع وجـداً واحـراقـا
وعــــيــــون لم تــــزل فــــاقــــدة — قـصـبـا جـدت عـلى البـين انفاقا
كـم جـنـى البـيـن عـليها ما جنى — وأراق البـيـن مـنـهـا مـا أراقا
حــســبــي اللَه وحــســبــي للعــزا — سادة في المجد قد فاقوا خلاقا
عــقــد الفــضــل عـلى تـقـديـمـهـم — بين أهل الفضل إذ فاقوا وفاقا
الحـسـيـن النـدب والهادي الفتى — وعــلى القــدر جـمـعـاً واتـسـاقـا
ســادتــي والصــبــر مـن عـادتـكـم — فــاســتــطـيـبـوه وان مـر مـذاقـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحبل: حبل: الحَبْل: الرِّباط، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَالْجَمْعُ أَحْبُل وأَحبال وحِبَال وحُبُول؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لأَبي طَالِبٍ: أَمِنْ أَجْلِ حَبْلٍ، لَا أَباكَ، ضَرَبْتَه ... بمِنْسَأَة؟ قَدْ جَرَّ حَبْلُك أَحْبُلا قَالَ ا …
- المنهل: جمع: مَنَاهِلُ. [ن هـ ل]. (مصدر نَهِلَ). 1."اِهْتَدَوا إِلَى مَنْهَلٍ تَحْتَ سَفْحِ الْجَبَلِ" : مَوْرِد الشُّرْبِ عَلَى الطَّرِيقِ. 2."مَنَاهِلُ العِلْمِ" : مَصَادِرُهُ.
- حنانيك: الحَنَانُ : مصـ.-: الرَّحْمَةُ وَآتيْنَاهُ الحُكْمَ صَبِيّاً وحَنَاناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيّاً / حَنَانَيْكَ، أي رحمةً منك موصولة برحمة.-: أثر الرّحمة من رزق وبركة/ حَنَانَ اللهِ، أي معاذ الله؛ حنان الله …