أَبــلِغ خَــليـلي عَـبـدَ هِـنـدٍ فَـلاَ
الشاعر: عدي بن زيد · البحر: السريع
هذه القصيدة من شعر عدي بن زيد، من قبل الإسلام، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الصاد.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَبــلِغ خَــليـلي عَـبـدَ هِـنـدٍ فَـلاَ — زِلتَ قَـريـبـاً مِـن سَـوادِ الخُـصُوص
مُــــوازِيَ الفُــــورَةِ أو دُونَهــــا — غـيـرُ بَـعـيـدٍ مِـن عُـمَـيرِ اللُّصُوص
تُــجــنَــى لكَ الكَــمــأَةث ربِـعِـيَّةً — بِـالخَـبِّ تَـنـدَى في أُصُولِ القَصيص
تَــقـنـصُـكَ الَخـيـلُ ويَـصـطـادُكَ ال — طَّيـرُ ولا تُـنـكَـعُ لَهـوَ القَـنـيـص
تَــأكُــلُ مــا شِــئتَ وتَــعــتَــلُّهــا — حَــمـراءَ مِـن خُـصٍّ كَـلَونِ الفُـصُـوص
غُـيِّبـتَ عَـنِّيـ عَـبـدُ في ساعَةِ الشَّ — رِّ وجُــــنِّبــــتَ ذَواتَ العَــــويــــص
لا تَـنـسَـيَـن ذِكـري عـلى لَذَّةِ ال — كــأسِ وطَـوفٍ بـالخَـذوفِ النَّحـوص
إنَّكــــَ ذُو عَهــــدٍ وذُو مَــــصــــدَقٍ — مُــجــانِـبٌ هَـديَ الكَـذُوبِ اللَّمـوص
يــا عَــبــدُ هَـل تَـذكُـرُنـي سـاعَـةً — فــي مَــوكـبٍ أو رائداً للقَـنـيـص
يَـومـاً مَـعَ الرَّكـبِ إذا أَوضَـعُـوا — نَـرفَـعُ فـيـهـم مِـن نَجَاءِ القَلُوص
قَــد يُــدرِكُ الُمـبـطـئُ مـشـن حَـظِّهِ — والخَـيـرُ قـد يَـسبِقُ جُهدَ الَحريص
فـــلا يَـــزَل صَــدرُك فــي ريَــبــةٍ — تــذكُــرُ مــنِّيــ تَــلفَـي أو خَـلُوص
يا نَفسُ إبقي واتَّقي شَتمَ ذي ال — أَعـراضِ إنَّ الحِـلمَ مـا إن يَـنُوص
يــا لَيـتَ شِـعـري وأَنَـا ذُو غِـنـىً — مَــتَـى أَرَى شَـربـاً حَـوالي أَصِـيـص
بَــــيــــتَ جُــــلُوفٍ بــــارِدٌ ظِــــلُّهُ — فــيــهِ ظِــبــاءٌ ودَواخِــيــلُ خُــوص
وَالرَّبَـــربُ الَمـــكــفُــوفُ أَردانُهُ — يَـمـشـي رُوَيـداً كَـتَـوَقِّيـ الرَّهـيص
يَـنـفَـحُ مِـن أَردانِه المِـسـكُ وال — عَــنــبَـرُ والغَـارُ وَلبـنَـى قَـفُـوص
والمُـشـرِفُ الَمـشـمُـولُ يُـسـقَـى بِهِ — أَخـضَـرَ مَـطـمـوثـاً كَـمَـاءِ الَخريص
ذَلكَ خَــيــرٌ مِــن فُــيـوجٍ عَـلَى ال — بَـــابِ وَقَـــيـــدَيـــنِ وَغِــلٍّ قَــرُوص
ومُــرتَــقَــى نِــيــقٍ عَــلَى نَــقـنَـقٍ — أَدبَــرَ عَــودٍ فــي إكَــافٍ قَــمُــوص
لا يُـثـمِـنُ البَـيعَ ولا يَحمِلُ ال — رِّدفَ ولا يُــعــطـي بـهِ قَـلبَ خُـوص
أو مِـن نُـسُـورٍ حَـولَ مَـوتَـى مَـعـاً — يَـأكـلُنَ لَحـمـاً مِـن طَـرِيِّ الفريض
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الصاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخصوص: الخُصُوصُ : مصـ،-: الانفراد ويقابله العموم؛ يعحبني هذا الصديق خصوصاً. -: الحصْر وضده الإطلاق / على الخصوص، ضد على الإطلاق / على الخصوص أو خصوصاً أي لا سِيما.
- العويص: العَوِيصُ :- من الأمور: الملتوي، الخفيُّ الصعب؛ تواجهني مشكلة عويصة لا أدري كيف أحلُّها.- من الكلام: ما صعب فهمه؛ لا تستخدم العويصَ من الكلام في كتابتك أو حديثك.
- الفصوص: صوص: رَجُلٌ صُوصٌ: بَخِيل. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: ناقةٌ أَصُوصٌ عَلَيْهَا صُوصٌ أَي كَرِيمَةٌ عَلَيْهَا بَخِيلٌ. والصُّوصُ: المنفردُ بِطَعَامِهِ لَا يُؤاكلُ أَحداً. ابْنُ الأَعرابي: الصُّوص هُوَ الرَّجُلُ اللَّئِيمُ الَّذِ …
- القصيص: القَصِيصُ : المقصوصُ؛ كنَس الحلّاقُ الأرض التي غطّاها قَصيصُ الشَّعر.
- القنيص: القَنِيصُ : القانِصُ، أي الصائد؛ ختل القنيصُ الصيدَ ليقنصه.-: المقنوصُ، أي المصيد.-: القنّاصون؛ تحرّك القنيصُ للصيد ومعهم كلُّ عدّتهم وكلابهم كذلك.
- الكذوب: الكَذوبُ : الكذّابُ، الكثير الكذب الذي لا يقول الصدق؛ (إنْ كنت كَذوبًا فَكُنْ ذكورًا) ج كُذُبٌ.
- اللصوص: صوص: رَجُلٌ صُوصٌ: بَخِيل. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: ناقةٌ أَصُوصٌ عَلَيْهَا صُوصٌ أَي كَرِيمَةٌ عَلَيْهَا بَخِيلٌ. والصُّوصُ: المنفردُ بِطَعَامِهِ لَا يُؤاكلُ أَحداً. ابْنُ الأَعرابي: الصُّوص هُوَ الرَّجُلُ اللَّئِيمُ الَّذِ …