لِمَــن الدَّارُ تَــعــفََّـت بِـخِـيَـم

الشاعر: عدي بن زيد · البحر: الرمل

هذه القصيدة من شعر عدي بن زيد، من قبل الإسلام، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لِمَــن الدَّارُ تَــعــفََّـت بِـخِـيَـم — أَصـبَـحـتَ غَـيَّرَهـا طُـولُ القِدَم

مـا تَـبينُ العَينُ مِن آياتِها — غَـيـرَ نُـؤيٍ مِـثـلِ خَـطٍّ بِالقَلَم

صَـالحـاً قَـد لَفَّهـَا فاستَوسَقَت — لَفَّ بَــازِيٍّ حَــمَـامـاً فـي سَـلَم

وثَــلاثٍ كَــالحــمَـامَـاتِ بـهـا — عِـنـدَ مَـجـثَاهُنَّ تَوشيمُ الفَحَم

أَســأَلُ الدَّارَ وقَـد حَـيَّيـتُهـا — عَـن حَـبـيـبٍ فـإِذا فـيها صَمَم

ولَعَــمــرُ الدَّارِ لَو أَنَّ بـهـا — أَهـلَهـا إذ دَمـعُ عَـينَيك سَجَم

جَـزِعـاً مـا أَعـرَضَـت عَـن بائنٍ — جـاءَ يَـسـتَـشفي شِفاءً مِن سَقَم

ولقَـدَ أَغـدُو ويَـغـدُو صٌـحـبتَي — بــكُــمَــيــتٍ كـعُـكَـاظـيِّ الأُدُم

فــضــلَ الخَــيـلَ بِـعـرقٍ صـالحٍ — بَـيـنَ يَـعـبُـوبٍ ومِـن آلِ سَـحَـم

فَــتــنــامَـت أَفـحُـلٌ نُـجـبٌ بـهِ — فـهـوَ كـالتِّمـثـالِ جَـيَّاشٌ هَزِم

مُــســتَــخـفِّيـنَ بِـلاَ أَزوادنـا — ثَـقـةً بِـالُمـهـرِ مِـن غَيرِ عَدَم

فإِذا العانَةُ في كَهر الضُّحَى — أَحـــــقـــــبُ ذُو لَحــــم زيَــــم

زَهــمُ الصُّلــبِ ربَــاعٌ جــانِــبٌ — مـارِحُ الآخِـر مِـنـهُ قَـد نَـجم

لا صَــغِـيـرٌ ضـارِعٌ ذُو سَـقـطَـةٍ — أو كَـبـيـرٌ كـارِبٌ سـنَّ الهَـرَم

فَـــرآنـــا وأَتَــانَــا صَــحِــلا — أَرِنــا يَـجـشُـمُهـا حَـدَّ الأَكَـم

يُـعـلِقُ النَّابَينِ في أَكفانِها — كُــلَّمــا يَـلفُـظُ إدبـاراً عَـدمَ

وإذا يَـــــركَـــــبُ رَأســــاً كَُّهُ — زاعِــبــيٌّ فــي رُدَيــنِــيٍّ أَصَــم

وأَمَــرنــاهُ بــه مـن بَـيـنِهـا — بَعدَ ما انصاعَ مُصرّاً أَو كَصَم

فَهـوَ كَـالدَّلوِ بِـكَـفِّ المُستَقي — خُـذِلَت مـنهُ العَراقي فانجَذَم

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفحم: فحم: الفَحْم والفَحَم، مَعْرُوفٌ مِثْلُ نَهْر ونَهَر: الْجَمْرُ الطَّافِئُ. وَفِي الْمَثَلِ: لَوْ كُنْتُ أنْفُخ فِي فَحَم أَيْ لَوْ كُنْتُ أَعْمَلُ فِي عَائِدَةٍ؛ قَالَ الأَغلب الْعِجْلِيُّ: هَلْ غَيْرُ غارٍ هَدَّ غَارًا …
  • بائن: البَائِنُ : [بين]: فا.-: الظاهر بوضوح؛ الاضظراب بائن في كلامه.- من الطَّلاق: ما لا رجعة فيه إلا بعقد جديد.-. المرأَة التي انفصلت بطلاق.- من الفتيات: التي تزوجت.- من الناس: من فارق الأصحاب وهجرهم.
  • بازي: بأز: البَأْزُ: لُغَةٌ فِي الْبَازِي، والجمع أَبْؤُزٌ وبُؤُوزٌ وبِئْزانٌ؛ عَنِ ابْنِ جِنِّي، وَذَهَبَ إِلى أَن هَمْزَتَهُ مُبْدَلَةٌ مَنْ أَلف لِقُرْبِهَا مِنْهَا، وَاسْتَمَرَّ الْبَدَلُ فِي أَبْؤُزٍ وبِئْزانٍ كَمَا استمر …
  • بالقلم: قلم: القَلَم: الَّذِي يُكتب بِهِ، وَالْجَمْعُ أَقْلام وقِلام. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَجَمْعُ أَقْلام أَقَالِيم؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: كأَنَّني، حِينَ آتِيها لتُخْبِرَني ... وَمَا تُبَيّنُ لِي شَيْئاً بِتَكْلِيمِ، صَحِي …
  • بخيم: خيم: الخَيْمَةُ: بَيْتٌ مِنْ بُيُوتِ الأَعراب مُسْتَدِيرٌ يَبْنِيهِ الأَعراب مِنْ عيدانِ الشَّجَرِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَو مَرْخَة خَيَّمَتْ«1» فَلَيْسَتْ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وابن الأَعرابي أَعْر …
  • بكميت: الكُمَيْتُ : [للمذكر والمؤنّث]- من الخيل: ما كان لونه بين الأسود والأحمر ج كُمْتٌ.-: الخمرُ لما فيها من حمرة ضاربةٍ إلى السواد.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة