أراك الحمى هل قبلتك ثغورها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَرَاكَ الحِمَى هَلْ قَبَّلَتْكَ ثُغُورُهَافَمَالَتْ بِأَعْطَافِ الغُصُونِ خُمُورُهَا
وحنَّت إلى سَجَعِ الحَمامِ كأنَّهرنينُ الحُلى إذ لاعبتْها صُدورها
عَذِيْرِيَّ مِنْ تِلْكَ الحَبِيبَةِ مَا لَهَاتَقُولُ عَذِيرِي وَالمُحِبُّ عَذِيرُهَا
يقلِّبُ عينيه إليها ضَميرهُويلفِتُ عينيها إليهِ ضَميرُها
وَمَا كُلُّ مَا يَخْشَاهُ مِنْهَا يَضِيرُهُوَلَا كُلُّ مَا تَخْشَاهُ مِنْهُ يَضِيرُهَا
وقام إليَّ العاذلاتُ يلمْنَنِيفقلنَ ألا تَنْفكَّ قُلتُ أسيرُها
لئِن لم يكُن للظبيِ سِحرُ عيونهافما شيمةُ الغزلانِ إلا نُفورها
وما شفني إلا النَّسيم وتيهُهُعليَّ إذا ما لاعبتُه خُدُوروها
أَلَا فَاعْذِلُوا قَدْ مَرَّ مَا كُنْتُ حَاذِراًوَعَادَتْ لَيَالِي الدَّهْرِ يَحْلُو مُرُورُهَا
وَأَصْبَحَتِ الدُّنْيَا تُضَاحِكُ أَهْلَهَاوَيَبْسِمُ فِيهِمْ بِشْرُهَا وَبَشِيرُهَا
وتتيهُ بأعيادِ الملوكِ وكيفَ لاوعيدُ أميرِ المُؤمنينَ أميرُها
أَعَادَ بِهِ رُوحَ الخِلَافَةِ رَبُّهَاوَجَاءَتْ لَهَا بِالنَّصْرِ فِيهِ نَصِيرُهَا
فَرَاعَتْ صَنَادِيدُ المُلُوكِ وَمَا سِوَىمَلِيكِ البَرَايَا قَدْ أَقَلَّ سَرِيرُهَا
وَجَارَ عَلَيْهَا الدَّهْرُ شُعْثاً خُطُوبُهُفَهَبَّ لَهَا عَبْدُ الحَمِيدِ يُجِيرُهَا
بَصِيرٌ بِنُورِ اللَّهِ فِي كُلِّ أَزْمَةٍتَرُدُّ عُيُونَ الصَّيْدِ حَسْرَى سُتُورُهَا
وطارَ بها لا يَرتَضي النَّجمَ غايةًتمدُّ جناحَيهَا عليهِ طُيورُها
يظنُّ عِداهُ أنَّ في النَّاس مثلهُفيا وَيْحَهُم شمسُ الضُّحى ما نَظيرها
وَغَرَّ فَرَنْسَا أَنْ تَرَى اللَّيْثَ بَاسِماًفَلَمْ تَدْرِ حَتَّى لَجَّ فِيهَا سَفِيرُهَا
أَيَجْلُوكَ يَا عَضْبَ الشَّبَا مَا هَذَتْ بِهِوَقَبْلَكَ مَا ضَرَّ النَّبِيَّ هَرِيرُهَا
وَكَمْ دَوْلَةٍ جَالَتْ أَمَامَكَ جَوْلَةًوَسِيقَتْ كَمَا سَاقَ الشِّيَاهَ غُرُورُهَا
مَلَأْتَ عَلَيْهَا الأَرْضَ أُسْداً عَوَابِساًيُرَدِّدُ بَيْنَ الخَافِقَيْنِ زَئِيرُهَا
فَمَالَتْ بِهِمْ إِنْ شِئْتَ يَوْماً قِفَارُهَاوَمَاجَتْ بِهِمْ إِنْ شِئْتَ يَوْماً بُحُورُهَا
وَقَدْ صَفَتِ الآجَالُ فِي حَوْمَةِ الوَغَىوَحَامَتْ عَلَى القَوْمِ العُدَاةِ نُسُورُهَا
إذا انتضلتْ رُسلُ المنيَّاتِ أحجمتْجيوشُهم فاستعجلتْها قبورُها
وَمَا لِسُيُوفِ التُّرْكِ يَجْهَلُهَا العِدَىوَقَدْ عَرَفَتْهَا قَبْلَ ذَاكَ نُحُورُهَا
يهزُّ إليكَ المسلمينَ صليلُهاوإنْ ضمَّ منهمْ جانِبُ الصِينِ سُورُها
لِيَهْنَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ جُلُوسُهُعَلَى العَرْشِ وَلْيَهْنَ البَرَايَا سُرُورُهَا
فَقَدْ طَارَحَ البُوسْفُورُ مِصْرَ تَحِيَّةًأَضَاءَتْ لَهَا فِي جَانِبَيْهَا قُصُورُهَا
وَشَاهَدَ أَهْلُهَا مِنَ الأُفْقِ نُورَهُوَلَاحَ لِأَهْلِيهِ مِنَ الأُفْقِ نُورُهَا
وَقَامَ فَتَاهَا يُنْطِقُ الوُرْقَ سَجْعُهُوَقَدْ هَزَّ عِطْفَيْهِ إِلَيْهَا هَدِيرُهَا
بِصَادِحَةٍ لَا يُطْرِبُ القَوْمَ غَيْرُهَاوَهَلْ أَنَا لِلأَشْعَارِ إِلَّا جَرِيرُهَا
ترفُّ قوافيها إذا هيَ أقبَلتْتزفُّ معانِيها إليكَ سُطورُها
وَمَا قَدَّمَ المَاضِينَ أَنَّ زَمَانَهُمْتَقَدَّمَ إِنْ بَذَّ الجِيَادَ أَخِيرُهَا
عن القصيدة
«أراك الحمى هل قبلتك ثغورها» من شعر مصطفى صادق الرافعي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٣ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة حزينة.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.