هل راكب ذاهب عنهم يحييني

الشاعر: ابن زيدون · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«هل راكب ذاهب عنهم يحييني» من شعر ابن زيدون، من العصر الأندلسي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَل راكِبٌ ذاهِبٌ عَنهُم يُحَيِّيني — إِذ لا كِتابَ يُوافيني فَيُحيِيني

قَد مِتُّ إِلّا ذَماءً فِيَّ يُمسِكُهُ — أَنَّ الفُؤادَ بِلُقياهُم يُرَجّيني

ما سَرَّحَ الدَمعَ مِن عَيني وَأَطلَقَهُ — إِلّا اعتِيادُ أَسىً في القَلبِ مَسجونِ

صَبراً لَعَلَّ الَّذي بِالبُعدِ أَمرَضَني — بِالقُربِ يَوماً يُداويني فَيَشفيني

كَيفَ اِصطِباري وَفي كانونَ فارَقَني — قَلبي وَهانَحنُ في أَعقابِ تِشرينِ

شَخصٌ يُذَكِّرُني فاهُ وَغُرَّتَهُ — شَمسُ النَهارِ وَأَنفاسُ الرَياحينِ

لَئِن عَطِشتُ إِلى ذاكَ الرُضابِ لَكَم — قَد باتَ مِنهُ يُسَقّيني فَيُرويني

وَإِن أَفاضَ دُموعي نَوحُ باكِيَةٍ — فَكَم أَراهُ يُغَنّيني فَيُشجيني

وَإِن بَعُدتُ وَأَضنَتني الهُمومُ لَقَد — عَهِدتُهُ وَهوَ يُدنيني فَيُسليني

أَو حَلَّ عَقدَ عَزائي نَأيُهُ فَلَكَم — حَلَلتُ عَن خَصرِهِ عَقدَ الثَمانينِ

يا حُسنَ إِشراقِ ساعاتِ الدُنُوِّ بَدَت — كَواكِباً في لَيالي بُعدِهِ الجونِ

وَاللَهِ ما فارَقوني بِاِختِيارِهِمِ — وَإِنَّما الدَهرُ بِالمَكروهِ يَرميني

وَما تَبَدَّلتُ حُبّاًّ غَيرَ حُبِّهِمِ — إِذاًّ تَبَدَّلتُ دينَ الكُفرِ مِن ديني

أَفدي الحَبيبَ الَّذي لَو كانَ مُقتَدِراً — لَكانَ بِالنَفسِ وَالأَهلينَ يَفديني

يا رَبِّ قَرِّب عَلى خَيرٍ تَلاقينا — بِالطالِعِ السَعدِ وَالطَيرِ المَيامينِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتياد: [ع ي د]. (مصدر اِعْتادَ). "اِعْتِيادُ أَمْرٍ مَّا": تَعَوُّدُهُ.
  • الرضاب: الرُّضَابُ : الرِّيق أو الرِّيق المرشوف.-: رَغْوَةُ العسل.-. فُتَاتُ المسك.-: قِطعُ السُّكَّر أو الثَّلج.-: البَرَدُ/ ماءٌ: رُضَابٌ، أي عَذْب.
  • بالبعد: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي …
  • بلقياهم: [ل ق ى]. (الاسْمُ مِنَ اللِّقَاءِ). "بِمُجَرَّدِ لُقْيَاكَ سَأُسَلِّمُكَ مَا تَبَقَّى" : عِنْدَ اللِّقَاءِ بِكَ.
  • تشرين: تِشْرِينُ : اسم للشهريْن العاشر والحادي عشر من السنة الشمسية وهما تشرين الأَوّل وتشرين الثاني أو أكتوبر ونوفمبر؛ يحلو الجوُّ في بلادنا في تشارين ج تَشَارِينُ.

قصائد ذات صلة

  • أضحى التنائي بديلا من تدانينا
  • يا دمع صب ما شئت أن تصوبا
  • بالله خذ من حياتي
  • غريب بأقصى الشرق يشكر للصبا
  • علام صرمت حبلك من وصول
  • وضح الحق المبين
  • يا غزالا أصارني
  • خليلي لا فطر يسر ولا أضحى