لم لا تسيل لَكَ العُيون دِماءها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لم لا تسيل لَكَ العُيون دِماءهاأَو لَيسَ وَجهك نُورها وَضياءها
وَعَلى م يا كَهف الأَرامل لَم تذبمِنا القُلوب ألم تَكُن سوداءها
يا غادياً بِحفاظ ملة أَحمَدمهلا فَلا تَشمت بِها أَعداءها
شَيخ العراقين الَّذي اِجتَمعت بِهِأَعداد فَضل لَم نطق احصاءها
نَفس لَهُ طابَت فودَّت أَنفس الددُنيا جَميعاً أَن تَكُون فِداءها
وَصَفت سَريرته فَلَو فَتشتهاأَنكرت مِن بِنت الكُروم صَفاءها
حَملت جَنازته رِقاب مَعاشرمِن راحَتيهِ تَطوقت نَعماءها
نَعم كَأطواق الحَمام تلامعتبطلا الكِرام فَلم تَطق إخفاءها
وَبِهِ مرَرَنا في جَداول قَد جَرَتدَفعاً وَكانَ مسبّباً إجراءها
أَرض الغريّ وَقبل كانَت مَيتةفَاِنصاع وَهُوَ مبادر إحياءها
أَلقى بِواديها الشَريف عَصاً لَهُكَعَصا الكَليم فَفجرّت صمّاءها
أَحيا بِهِ البيدا فَتلك طُيورَهامَهما اِحتَسَت أَهدَت إِلَيهِ دُعاءَها
لَو أَن ناراً تَشتَكي عَطَشاً لَهُلَأَبلّ وَهِيَ صَحيحة أَحشاءها
لاقَت مَجاري الماء جثةَ ناسِكٍأَفنى بِطاعَة رَبّهِ أَعضاءَها
ما طَهَّرته بِمائها مِن ريبةبــــــل إنَّهــــــُ وَاللَه طَهَّر مـــــاءَهـــــا
ضَــــجّ الوَرى مُــــذ غَسَّلوه كَأَنَّماأَيدي المغسل قَلَّبت أَحشاءَها
أَسَفاً لَقَد عقدوا الرِداءَ عَلى أَمريعَقدت عَلَيهِ المكرمات رداءها
وَمَشَت مَلائِكة السَما زمراً إِلىجَنبيهِ لَو كشف الإِلَه غَطاءَها
وَبَكَت بُكاء الثاكلات وَلَم أَخلإِلّا عَلى الدين الحَنيف بكاءها
لا غروَ أَن مَطرت عَلَيهِ سَحائبتَركت كلجة زاخر بِطحاءها
وَدّت مَــــلائكة السَماء لَو أَنَّهاقَد غَسَّلته فَأَسبلت أَنواءها
فَهُـــــنـــــاك نـــــادوا لِلصَـــــلاة وَإِنَّهُمِمَن يُجيب إِلى الصَلاة نِداءها
وَعَلَيهِ كَبَّرت الأَكفّ وَقبل ذاكَم أَكثروا في شُكره إِيماءها
وَأَروه وَالعَليا مَعاً بِقَرارةيَستاف كُل موحد حَصباءها
هُوَ نعمة للعالمين فَإِن مَضىكَرهت نُفوس العارِفين بقاءَها
تَتَناوح العلما بحافة قَبرهكُل تَراه بَصخرها حنساءها
ملك قَد اتخذ العَطاء فَريضةفَبهمه أَن يَعجلن أَداءها
أَن تَبكه حُزناً شَريعة أَحمَدفَلَقَد بَكَت رَجلاً يشيد بِناءها
وَيَحوط بيضتها وَيَحمي ثَغرَهاوَيَذود عَنها مرغما اعداءها
وَبعبئها قَد قامَ مضطلعاً وَقَدعَجز الوَرى أَن يَحملوا أَعباءَها
صَفّى وَهَذب بِالرِياضة نَفسهوَلِوَجه خالقه أَطالَ عَناءَها
وَلَعَلها ما اتعبته لِأَنَّهاقَدسية لَم تَتَبع أَهواءَها
ما رَأيه إِلا شبا صمصامةٍصَقلت فَهاب الكافِرون مضاءَها
وَتَراه يقدم في الخطوب مبادراًإِذ لا يُبالي ما يَكُون وَراءَهخا
وَلربما دَهَت البِلاد ملمة قَدأَذهَـــــلت مِـــــن أَهـــــلِهـــــا آراءهــــا
فحمى كَما يَحمي السموأل بَلدةشَكَت العَدو لَهُ فَحاطَ فَناءَها
يا ديمة الوادي الَّذي يَغني الوَرىإِن أَردفت شهب السِنين غلاءها
يا منهل الصادي الَّذي ما أَعطشتمِـــــن مُهـــــجــــة الأَوكــــان رواءهــــا
يا لَيثنا العادي عَلى القَوم الأَولىقَد أَضمرت بَل أَظهرت بغضاءها
فَلأَبكينك ما شدت قَمريةفَــــوق الأَراك وَجاوَبت وَرقاءها
وَعَليك إِسماعيل بِالصَبر الَّذيقَد أَوصَت الحكما بِهِ أَبناءَها
فز بالعلى يا ابن العلى وَأَخا العلىإِن العُلى عقدت عَليك لِواءها
وَحكيت بِالعَليا أَباك وَإِنَّماشَرف البَنين إِذا حَكَت آباءها
يمناك قَد خَلقت لَنا مَبسوطةكَيمين حاتم لا تمل عَطاءَها
مِن قاس فيكَ سِواكَ فَهُوَ مجادلإِذ قاسَ بِالطُود الأَشم هباءها
فَسَقَت ضَريح أَبيك ديمة رَحمةحلَّت عَلَيهِ يَد الإِلَه وَكاءها
وَتَوكلت فيهِ مَلائكة السَمازُمراً تَطُوف صباحها وَمَساءَها
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر جعفر الحلي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٧ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الهمزة
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.