حلَّ المظفر لما الناصر اِرتَحَلا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حلَّ المظفر لما الناصر اِرتَحَلافَما خَلا الدست حَتّى قيل فيهِ حلا
وَجه تخفىَّ وَوَجه بان رَونَقهكَالنيرين بَدا هَذا حَق العُلى نزلا
نَحس وَسَعد بِآفاق العُلى اِعتَرَكافَالحَمد لِلّه إِذ نجم السُعود عَلا
مالت جَوانب تَخت الملك وَاِعتَدَلَتسُرعان ما مال تَخت المُلك وَاعتَدَلا
ما جرَّع الدين صابا فَقدُ ناصرهحَتّى دَعاه ابنه أَن يَحتَسي العَسَلا
فالملك صار بأمن مِن حماية ذاوَفَقَد ذاكَ حشا أَحشائه وَجَلا
لِناصر الدين في عين رَنا فَبَكىوَللمظفر في أُخرى رَنا فَسَلا
كَــــذي يَــــديــــن أَمد اللَه واحِدةبِقُوة البَطش والأُخرى التوت شَللا
فَــــســــلم اللَه للإِســــلام حارسهوَيَرحم اللَه مَن في نَصرِهِ قُتِلا
شَمال ذا الدَهر شحت وَاليَمين سَختوَالدَهر لا يَستَحي إِن جادَ أَو بخلا
قَد شحَّ في مُلك أَعظَم بِهِ ملكاوَجــــادَ في بدل أَكرم بِهِ بَدَلا
مُصيبة غادَرَتنا نَستعد رثاوَفَرحة صيَرَتنا نُنشد الغزلا
قامَ الزَمان سَريعاً مِن تَعثرهكَبا على وَجهِهِ ثُمَ اِستَوى عَجَلا
لَقَد بَكَينا عَلى مَن قَد مَضى حُزناًكَما ضَحكنا بِمَن أَبقى لَنا جذلا
يا دَولة العَدل قري في بَني قَجرفَإِن لِلّه في سُلطانهم أَمَلا
هُم الدُعاة لِأَمر غابَ صاحبهوَيَعرِفون لَهُ الحَق الَّذي جُهِلا
لَقد حمت بَيضة الإِسلام بيضهموَسدَّدوا دُونَها العسالة الذبلا
وَمَهدوا الدين وَالدُنيا بعدلهموَأَوضَحوا طُرق الإِيمان وَالسُبُلا
الموقدين عَلى العَلياء نار هُدىمَن سارَ في ضوئِها فليأمن الزَلَلا
وَمِن دِماء العِدى احمرت سُيوفُهُممثل الخُدود غَدَت محمرة خَجَلا
وَالأَرض تَرجف خَوفاً مِن صَواهلهمتَدك إِن أَطلَقوها السهل وَالجَبَلا
هَذا المظفر قَد أَحيا بعزمتهوَحــــســــن ســــيرَتِهِ آباءه الأَولا
فَفي حجور المَعالي قَد ربى وَنَشاوَفي ظُهور المَذاكي شبَّ وَاكتَهَلا
أَبوه جرَّبه قِدما فَقرَّبهإِذ كانَ كَالسَيف إن يُضرب بِهِ عَملا
وَصاحب البَيت أَدرى من سِواه بِهِوَحامل العبء يَدري ثقل ما حَملا
فَبايَعته قُلوب الناس طايعةوَاشهدوا اللَه وَالإِسلام وَالدولا
وَخلف ذا صارم عضب يصدقهإِن قالَ فيهِ أَنا قالَ الأَنام بَلى
أَدناه مِنهُ وَقالَ ابشر فَأَنتَ لَهاوَصاغَ في جيدِهِ لِلخَلق عَقد وَلا
سَيف بِهِ الأَجل المَحتوم مُقترنفسمِّهِ صارِماً أَو سَمِّهِ أَجَلا
ميراثه الدَولة الغَرا وَحبوتهفَما اِستَعار وَلا اِستَعطى وَلا اِنتحلا
قَد أَقبَلَت نَحوَهُ تَسعى عَلى عَجلوَأقبل النَصر يَسعى نَحوَهُ عَجِلا
أَتتهُ منقادة فاحتل غاربهاوَقَد أَبَت غَيرَهُ أَن يَرتَقي الكفلا
حيَّته وَهيَ لَهُ بِالإِرث وَهوَ لَهالا تَبتَغي بَدَلاً عَنهُ وَلا حِولا
وَلو دَنا غَيره مِنها يحاولهالَصارَ بَينَ الوَرى في خزيهِ مَثَلا
تَعزَّ وَاهنأ إمام العَصر في علميمجد نَجا واحد وَالآخر اِعتُقِلا
لَقَد سَبقت الوَرى طرا بِمكرمةقَد كُنت أَهلاً لَها أَما سِواك فَلا
خَير المَآتم في خَير البقاع عَلىخَير المُلوك بِهِ خَير الوَرى كَفلا
محمد الفاضل المَأمون طالعهقَد خَصص اللَه فيهِ العلم وَالعملا
سُلطان علم لِسُلطان الزَمان رَعىحَق الإِخاء فَلم يَعبأ بِما بَذَلا
فَطَبعه الجُود وَالجَدوى جبلتهفَلا يُلام عَلى ما فيهِ قَد جُبِلا
اللَهُ قَــــيَّضــــه لِلناس يرشدهمحاشا الآله بِأَن يُبقى الوَرى هملا
لَهُ الوَرى اِعترفت بِالمكرمات كَمابِأَفضليته قَد أَذعَن الفُضلا
رُدوا الجِدال لَهُ في كُل مُشكِلَةفَقَوله الفَصل سَيف يَقطَع الجدلا
إِن قالَ عِندي رَأَيت الناس مُصغيةكَأَنَّ وَحياً بِهِ جبريل قَد نَزَلا
بِهِ أَتــــمَّ آله العَــــرش نعمتهعَلى جَميع الوَرى وَالدين قَد كَملا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر جعفر الحلي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٥ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها المدح.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.