بِـأَبـي أَفـدى قَـتـيـلاً بِالطُفوف
الشاعر: جعفر الحلي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة رثاء
هذه القصيدة من شعر جعفر الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بِـأَبـي أَفـدى قَـتـيـلاً بِالطُفوف — نَهـبـت أَحـشـاءه بـيـض السُيوف
يَـوم نـادى وَعَلى السَيف اِنحنى — أَيُّهـا القَـوم انسبوني مَن أَنا
فــأَجــابــوه بِــأَطــراف القَـنـا — وَإِلَيــهِ زحــفــت تِــلكَ الصُـفـوف
بَـيـنَ مَـن يَـطـلب فـي ثار أَبيه — وَمَـن اسـتـتـبع في الشرك ذَويه
فَــأَحـاطَـت زمـر الأَعـداء فـيـه — فَهـــوَ فَـــرد وَأَعـــاديـــهِ أُلوف
كـرّ فـيـهـم كـر مـن ملَّ الحَياة — وَيَرى نَيل الأَماني في المَمات
أَحـدقـت فـيـهِ مِن الست الجِهات — بِـالقَـنـا نـاس وَنـاس بِـالسُيوف
فَــأتـاه السَهـم مِـن كـف لَعـيـن — مـا تَـعـدى دُون أن صـك الجَبين
فَـنـعـى مَـصـرعـه الرُوح الأَمين — وَلَهُ الشَمس اِرتَدَت ثَوب الكُسوف
يا إِمام العَصر طال الاستتار — وَمِـن القَـتـل يَـعـدُّ الانـتـظـار
كَـيـفَ تَـرضـى بِـدَم السَـبط جَبار — بَـيـنَ قَوم هُم عَلى الشُرك عكُوف
لَم يَـفـدنـا لَطـمنا راحاً بِراح — لا وَلا يـنـفـعـنا طُول النِياح
فَـمـتـى نَـلطـم بِـالبيض الصِفاح — أَوجـهـاً قَـد جـدعت مِنا الأُنوف
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استتبع: اسْتَتْبَعَ يَسْتَتْبِعُ اسْتِتباعاً :- ـه: طلب إليه أن يتبعه.- ـه: جعله يتبعه؛ يستتبع الظلمُ تمرداً وعنفاً.
- بالقنا: قنأ: قَنَأَ الشيءُ يَقْنَأُ قُنُوءًا: اشْتَدَّتْ حُمرَتُه. وقَنَّأَهُ هُوَ. قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ: يَسْعَى بِهَا ذُو تُومَتَيْنِ مُشَمِّرٌ، ... قَنَأَتْ أَنامِلُه مِنَ الفِرْصاد والفِرْصادُ: التُّوتُ. وَفِي الْحَدِ …
- ذويه: ذوي: ذَوَى العُودُ والبَقْلُ، بِالْفَتْحِ، يَذْوِي ذَيّاً وذُوِيّاً، كِلَاهُمَا: ذَبَلَ، فَهُوَ ذَاوٍ، وَهُوَ أَن لَا يُصِيبَه رِيُّه أَو يَضْرِبَه الحَرُّ فيَذْبُلَ ويَضْعُفَ، وأَذْوَاهُ العَطَشُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: …