شحطنا وما بالدار نأي ولا شحط
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
شَحَطنا وَما بِالدارِ نَأيٌ وَلا شَحطُوَشَطَّ بِمَن نَهوى المَزارُ وَما شَطّوا
أَأَحبابِنا أَلوَت بِحادِثِ عَهدِناحَوادِثُ لاعَقدٌ عَلَيها وَلا شَرطُ
لَعَمرُكُمُ إِنَّ الزَمانَ الَّذي قَضىبِشَتِّ جَميعِ الشَملِ مِنّا لَمُشتَطُّ
وَأَمّا الكَرى مُذ لَم أَزُركُم فَهاجِرٌزِيارَتُهُ غِبٌّ وَإِلمامُهُ فَرطُ
وَما شَوقُ مَقتولِ الجَوانِحِ بِالصَدىإِلى نُطفَةٍ زَرقاءَ أَضمَرَها وَقطُ
بِأَبرَحَ مِن شَوقي إِلَيكُم وَدونَ ماأُديرُ المُنى عَنهُ القَتادَةُ وَالخَرطُ
وَفي الرَبرَبِ الإِنسِيِّ أَحوى كَناسُهُنَواحي ضَميري لا الكَثيبُ وَلا السِقطُ
غَريبُ فُنونِ الحُسنِ يَرتاحُ دِرعُهُمَتى ضاقَ ذَرعاً بِالَّذي حَزَهُ المِرطُ
كَأَنَّ فُؤادي يَومَ أَهوى مُوَدِّعاًهَوى خافِقاً مِنهُ بِحَيثُ هَوى القِرطُ
إِذا ما كِتابُ الوَجدِ أَشكَلَ سَطرُهُفَمِن زَفرَتي شَكلٌ وَمِن عَبرَتي نَقطُ
أَلا هَل أَتى الفِتيانُ أَنَّ فَتاهُمفَريسَةُ مَن يَعدو وَنُهزَةُ مَن يَسطو
وَأَنَّ الجَوادَ الفائِتَ الشَأوِ صافِنٌتَخَوَّنَهُ شَكلٌ وَأَزرى بِهِ رَبطُ
وَأَنَّ الحُسامَ العَضبَ ثاوٍ بِجَفنِهِوَماذُمَّ مِن غَربَيهِ قَدٌّ وَلا قَطُّ
عَلَيكَ أَبا بَكرٍ بَكَرتُ بِهِمَّةٍلَها الخَطَرُ العالي وَإِن نالَها حَطُّ
أَبي بَعدَما هيلَ التُرابُ عَلى أَبيوَرَهطِيَ فَذّاً حينَ لَم يَبقَ لي رَهطُ
لَكَ النِعمَةُ الخَضراءَ تَندى ظِلالُهاعَلَيَّ وَلا جَحدٌ لَدَيَّ وَلا غَمطُ
وَلَولاكَ لَم تَثقُب زِنادُ قَريحَتيفَيَنتَهِبَ الظَلماءَ مِن نارِها سِقطُ
وَلا أَلَّفَت أَيدي الرَبيعِ بَدائِعيفَمِن خاطِري نَشرٌ وَمِن زَهرِهِ لَقطُ
هَرِمتُ وَما لِلشَيبِ وَخطٌ بِمَفرِقيوَكائِن لِشَيبِ الهَمِّ في كَبِدي وَخطُ
وَطاوَلَ سوءُ الحالِ نَفسي فَأَذكَرَتمِنَ الرَوضَةِ الغَنّاءِ طاوَلَها القَحطُ
مِئونَ مِنَ الأَيّامِ خَمسٌ قَطَعتُهاأَسيراً وَإِن لَم يَبدُ شَدٌّ وَلا قَمطُ
أَتَت بي كَما ميصَ الإِناءُ مِنَ الأَذىوَأَذهَبَ ما بِالثَوبِ مِن دَرَنٍ مَسطُ
أَتَدنو قُطوفُ الجَنَّتَينِ لِمَعشَرٍوَغايَتِيَ السِدرُ القَليلُ أَوِ الخَمطُ
وَما كانَ ظَنّي أَن تَغُرَّنِيَ المُنىوَلِلغِرِّ في العَشواءِ مِن ظَنِّهِ خَبطُ
أَما وَأَرَتني النَجمَ مَوطِئَ أَخمَصيلَقَد أَوطَأَت خَدّي لِأَخمَصِ مَن يَخطو
وَمُستَبطَإِ العُتبى إِذا قُلتُ أَنّىرِضاهُ تَمادى العَتبُ وَاِتَّصَلَ السَخطُ
وَما زالَ يُدنيني وَيُنئي قَبولَهُهَوىً سَرَفٌ مِنهُ وَصاغِيَةٌ فَرطُ
وَنَظمُ ثَناءٍ في نِظامِ وِلايَةٍتَحَلَّت بِهِ الدُنيا لَآلِئُهُ وَسطُ
عَلى خَصرِها مِنهُ وِشاحٌ مُفَصَّلٌوَفي رَأسِها تاجٌ وَفي جيدِها سِمطُ
عَدا سَمعَهُ عَنّي وَأَصغى إِلى عَدىًلَهُم في أَديمي كُلَّما اِستَمكَنوا عَطُّ
بَلَغتُ المَدى إِذ قَصَّروا فَقُلوبُهُممَكامِنُ أَضغانٍ أَساوِدُها رُقطُ
يُوَلّونَني عُرضَ الكَراهَةِ وَالقِلىوَما دَهرُهُم إِلّا النَفاسَةُ وَالغَمطُ
وَقَد وَسَموني بِالَّتي لَستُ أَهلَهاوَلَم يُمنَ أَمثالي بِأَمثالِها قَطُّ
فَرَرتُ فَإِن قالوا الفِرارَ إِرابَةٌفَقَد فَرَّ موسى حينَ هَمَّ بِهِ القِبطُ
وَإِنّي لَراجٍ أَن تَعودَ كَبَدئِهالِيَ الشيمَةُ الزَهراءُ وَالخُلُقُ السَبطُ
وَحِلمُ امرِئٍ تَعفو الذُنوبُ لِعَفوِهِوَتُمحى الخَطايا مِثلَما مُحِيَ الخَطُّ
فَما لَكَ لاتَختَصَّني بِشَفاعَةٍيَلوحُ عَلى دَهري لِمَيسَمِها عَلطُ
يَفي بِنَسيمِ العَنبَرِ الوَردِ نَفحُهاإِذا شَعشَعَ المِسكَ الأَحَمَّ بِهِ خَلطُ
فَإِن يُسعِفِ المَولى فَنُعمى هَنيئَةٌتُنَفِّسُ عَن نَفسٍ أَلَظَّ بِها ضَغطُ
وَإِن يَأبَ إِلّا قَبضَ مَبسوطِ فَضلِهِفَفي يَدِ مَولىً فَوقَهُ القَبضُ وَالبَسطُ
عن القصيدة
«شحطنا وما بالدار نأي ولا شحط» من شعر ابن زيدون، من العصر الأندلسي، وتقع في ٤٠ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الطاء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الطاء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «أنوار الربيع في أنواع البديع»: التفريع، البيت ٦
- «خريدة القصر: قسم شعراء المغرب والأندلس»: أبو الوليد أحمد بن عبد الله بن زيدون، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤ وغيرها
- «لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة»: قال ابن مماتي، البيت ٧
- «لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة»: الفن الثاني: من لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة، البيت ١٢
- «سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر»: السيد أحمد الحسني المغربي، الأبيات ١ و٣ و٤ و٥ وغيرها
- «قلائد العقيان في محاسن الأعيان»: ذو الوزارتين أبو الوليد أحمد بن عبد الله بن زيدون رحمه الله وأسكنه دار رحمته ورضاه، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤ وغيرها
أبيات مشهورة منها(٦)
- شَحَطنا وَما بِالدارِ نَأيٌ وَلا شَحطُ ... وَشَطَّ بِمَن نَهوى المَزارُ وَما شَطّوا
- لَعَمرُكُمُ إِنَّ الزَمانَ الَّذي قَضى ... بِشَتِّ جَميعِ الشَملِ مِنّا لَمُشتَطُّ
- وَأَمّا الكَرى مُذ لَم أَزُركُم فَهاجِرٌ ... زِيارَتُهُ غِبٌّ وَإِلمامُهُ فَرطُ
- كَأَنَّ فُؤادي يَومَ أَهوى مُوَدِّعاً ... هَوى خافِقاً مِنهُ بِحَيثُ هَوى القِرطُ
- إِذا ما كِتابُ الوَجدِ أَشكَلَ سَطرُهُ ... فَمِن زَفرَتي شَكلٌ وَمِن عَبرَتي نَقطُ
- وَأَنَّ الجَوادَ الفائِتَ الشَأوِ صافِنٌ ... تَخَوَّنَهُ شَكلٌ وَأَزرى بِهِ رَبطُ
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.