كــانَ مــعـيـنـاً نـحـتـسـي بـارده

الشاعر: جعفر الحلي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة رثاء

هذه القصيدة من شعر جعفر الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كــانَ مــعـيـنـاً نـحـتـسـي بـارده — فَــبــعــده لا تــبــرد الجَـوانـح

وَلتـــبـــكــه أَرمــلة وَليــبــكــه — مــعــتــبــط طـاحَـت بِهِ الطَـوايـح

وَلتـبـكـه الأَيـتام إِذ لَيسَ لَها — مِـن بَـعـده عَـلى النَـواصـي ماسح

مـا ضـمـت الغَـبـرا كَـنوح عيلما — وَلم تَـــنـــح لِمــثــله النَــوائح

أَرى الدِيـار بِـلقـعـا مِـن بَـعده — أَغــربــة البَــيــن بِهــا صَــوادح

لِلّه نَـعـش قَـد حَـوى نَـفـس العُلا — بَــنــات نَــعــش دُونــه وَالذابــح

ســـاروا بِهِ وَكُـــل قَــلبٍ خــافــق — مِــن خَــلفــه وَكُــل طَــرفٍ ســافــح

قَــلبــاً لَهــم كـانَ فَـكُـلّ مِـنـهُـم — يَـــرى تـــقــلُّ قَــلبــهُ الجَــوارح

هَـل يَـصـلح النـاس لعـليـاه بَلى — فَـــصـــالح للمـــكـــرمــات صــالح

كَـــأَنَّمـــا أَنـــفـــاسُهُ نَــجــديــة — هَـبَـت وَعـطـر الشِـيـح مِنها فائح

كَــأَنَّمــا أَخــلاقــه الرَوض الَّذي — بــلَّتـهُ مِـن وَكـف الحَـيـا رَواشـح

بِـنـوره أَرض الحِـمـى قَـد أَشـرَقَت — وَفـــي نَـــداه ســالَت الأَبــاطــح

إِن قُـــلت أَن كَـــفـــه كَـــديــمــة — كَـــذبـــت وَالفَـــرق جـــليّ واضــح

إِذ كَــفــه طُـول المَـدى مُـنـعـشـة — وَالسُـحـب مِـنـهـا قَـديـري شَـحايح

إِن قـصـرت ذات الحَـيـا عَنهُ مَدى — يـا لَيـتَ شعري ما يَقول المادح

فَــــكَـــم لَهُ عـــارفـــة وَكَـــم لَهُ — مـتـون فَـضـل لَم يَـصـلها الشارح

لَستُ أُبالي إِذ أَبو الهادي لَنا — أَســـانـــح مــرّ بِــنــا أَم بــارح

يـا صـاح لا تـعـجـل فَـإِني ناصح — رِد وَفـــره فـــكــل حــاج نــاجــح

يَـزداد فـي جَـدواه فَـالغادي لَهُ — يَــرى بِهِ مـا لَم يَـصـفـهُ الرائح

مـا خـانَـنـي تَـفـرسي وَالوَسم مِن — رِيـــاســـة العــلم عَــلَيــهِ لائح

نــابَ عَــن المَهــدي مِــنــهُ سَـيـد — تَـأوي إِلَيـهِ السـادة الجَـحـاجـح

كَــأَنَّمــا الدُنــيــا قَــليـب قَـذر — وَهــم عَــلى تَـطـهـيـره تَـراوحـوا

مـا كـسـدت تِـجـارة الشـعـر بِهـم — وَإِنَّمــا الشــاعــر فـيـهـم رابـح

وَبَــعـضـهـم يَـخـتـال فـي أَبـراده — كَـــأن بِهِ لَم تَـــضــع المَــدايــح

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجوارح: الجَوَارِحُ : [بصيغة الجمع]، الكواسر من الطّير، وهي رتبة من الطير جميعها من اللّواحم، وهي فئتان، جوارح الليل، ومنها فصيلة البوم، وجوارح النهار وتشمل الصّقور والنسور قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِن …
  • الغبرا: الغَبْرَاءُ : مذ الأغبر؛ أفضل أَلا أَسكنَ في منطقة غبراء، أي يعلوها الغبار.-: الأرض؛مَا أَظَلَّتِ الخَضْرَاءُ وَلاَ أَقَلَّتِ الغَبْراء أصْدَقَ لَهْجَة من أَبي ذَرٍّ / سَنَة غبراءُ، أي مجدبة/ بنو الغْبراء، هم الفقراء.-: …
  • بارده: البَارِدُ : فا--: منخفِض الحرارة؛ في الشتاء يكون الطقس باردًا.-: الطيِّب الهانىء؛ تمتع بعيش بارد.-: السهل، نال غنيمة باردة.-: الضعيف الواهي، أدلى بحجة باردة.-: الغثُّ الرخيص؛ كان حديثه باردًا/ الحرب الباردة حرب كلامية وإ …
  • تبرد: تَبَرَّدَ يَتَبَرَّدُ تَبَرُّداً :- بالماء: اغتسل به طلباً للبرودة؛ قي الصيف يتبرد الناس في المسابح بمياه البحر.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة