راحت فصح بها السقيم

الشاعر: ابن زيدون · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«راحت فصح بها السقيم» من شعر ابن زيدون، من العصر الأندلسي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

راحَت فَصَحَّ بِها السَقيم — ريحٌ مُعَطَّرَةُ النَسيم

مَقبولَةٌ هَبَّت قَبولاً — فَهيَ تَعبَقُ في الشَميم

أَفَضيضُ مِسكٍ أَم بَلَنسِيَةٌ — لِرَيّاها نَميم

بَلَدٌ حَبيبٌ أُفقُهُ — لِفَتىً يَحُلُّ بِهِ كَريم

أَيها أَبا عَبدِ الإِلَهِ — دُعاءُ مَغلوبِ العَريم

إِن عيلَ صَبري مِن فِراقِكَ — فَالعَذابُ بِهِ أَليم

أَو أَتبَعَتكَ حَنينَها — نَفسي فَأَنتَ لَها قَسيم

ذِكرى لِعَهدِكَ كَالسُهادِ — سَرى فَبَرَّحَ بِالسَليم

مَهما ذَمَمتُ فَما زَماني — في ذِمامِكَ بِالذَميم

زَمَنٌ كَمَألوفِ الرَضاعِ — يَشوقُ ذِكراهُ الفَطيم

أَيّامَ أَعقِدُ ناظِرَيَّ — بِذَلِكَ المَرأى الوَسيم

فَأَرى الفُتُوَّةَ غَضَّةً — في ثَوبِ أَوّاهٍ حَليم

أَللَهُ يَعلَمُ أَنَّ حُبَّ — كَ مِن فُؤادي بِالصَميم

وَلَئِن تَحَمَّلَ عَنكَ لي — جِسمٌ فَعَن قَلبٍ مُقيم

قُل لي بِأَيِّ خِلالِ سَروِكَ — قَبلُ أُفتَنُ أَو أَهيم

أَبِمَجدِكَ العَمَمِ الَّذي — نَسَقَ الحَديثَ مَعَ القَديم

أَم ظَرفِكَ الحُلوِ الجَنى — أَم عِرضِكَ الصافي الأَديم

أَم بِرِّكِ العَذبِ الجَمامِ — وَبِشرِكَ الغَضِّ الجَميم

أَم بِالبَدائِعِ كَاللَآلِئِ — مِن نَثيرٍ أَو نَظيم

وَبَلاغَةٍ إِن عُدَّ أَهلوها — فَأَنتَ لَهُم زَعيم

فِقَرٌ تَسوغُ بِها المُدامُ — إِذا تَكَرَّرَها النَديم

إِن أَشمَسَت تِلكَ الطَلاقَةُ — فَالنَدى مِنها مُقيم

إِنَّ الَّذي قَسَمَ الحُظوظَ — حَباكَ بِالخُلُقِ العَظيم

لا أَستَزيدُ اللَهَ نُعمى — فيكَ لا بَل أَستَديم

فَلَقَد أَقَرَّ العَينَ أَنَّكَ — غُرَّةُ الزَمَنِ البَهيم

حَسبي الثَناءُ لِحُسنِ بِرِّ — كَ ما بَدا بَرقٌ فَشيم

ثُمَّ الدُعاءُ بِأَن تَهَنَّأَ — طولَ عَيشِكَ فو نَعيم

ثُمَّ السَلامُ تُبَلَّغَنهُ — فَغَيبُ مُهديهِ سَليم

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السقيم: السَّقِيمُ : المريضُ نَظَر نَظْرَةً فِي النُجُوم، فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ/ لم يَقْوَ السَّقيمُ على النُّهوضِ من الفراش/ سَقِيمُ الفَهْم أو الرأي أو الكلامِ، أي ضعيفه وسخيفه/ هو سقيم الصَّدْر على أخيه، أي حاقد ج سُقُمٌ مؤ …
  • الشميم: الشَّمِيمُ : مصـ. -: ما يُشَمُّ. -: المُرتَفِعُ؛ جَبَلٌ شَميمٌ.
  • العريم: العَرِيمُ : الدَّاهيةُ ؛ هوعريم في معالجة الأمورالشائكة.-: الحَرّاث.
  • بالسليم: السَّلِيمُ : السّالِمُ من الآفات ونحوها يَوْمَ لاَ يَنْفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ، إلاَّ مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ.-: الملدوغ؛ حُمِلَ السّليمُ إلى المستشفى فعاجلَه الطّببب بدواء مضادّ للسُّمْ.-: الجريحُ المُشفي على …
  • حنينها: الحَنِينُ : مصــ.-: الشّوقُ وتَوَقَانُ النفْس؛ استولى عليه الحنينُ إلى الوطن.- الناقةِ: صوتها في نزوعها إلى ولدها؛ أُحِنُّ حَنِينَ النِّيبِ للمَوْطِن الذي ** مغانِي غوانِيه إليه جَواذِبي
  • عيل: عيل: عالَ يَعِيلُ عَيْلًا وعَيْلة وعُيولًا وعِيُولًا ومَعِيلًا: افْتَقَرَ. والعَيِّلُ: الْفَقِيرُ، وَكَذَلِكَ الْعَائِلُ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن اللَّهَ يُبْغِضُ العائل …
  • فالعذاب: العَذَابُ : كُلُّ ما شَقَّ على النفس احتماله؛ السَّفَر قطعة من العذاب .-: العقابُ والنِّكال لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ج أَعْذِبةٌ.

قصائد ذات صلة

  • أضحى التنائي بديلا من تدانينا
  • يا دمع صب ما شئت أن تصوبا
  • بالله خذ من حياتي
  • غريب بأقصى الشرق يشكر للصبا
  • علام صرمت حبلك من وصول
  • وضح الحق المبين
  • يا غزالا أصارني
  • خليلي لا فطر يسر ولا أضحى