الهوى في طلوع تلك النجوم

الشاعر: ابن زيدون · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رومانسية

«الهوى في طلوع تلك النجوم» من شعر ابن زيدون، من العصر الأندلسي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الهَوى في طُلوعِ تِلكَ النُجومِ ... وَالمُنى في هُبوبِ ذاكَ النَسيمِ

سَرَّنا عَيشُنا الرَقيقُ الحَواشي ... لَو يَدومُ السُرورُ لِلمُستَديمِ

وَطَرٌ ما اِنقَضى إِلى أَن تَقَضّى ... زَمَنٌ ما ذِمامُهُ بِالذَميمِ

إِذ خِتامُ الرِضا المُسَوَّغِ مِسكٌ ... وَمِزاجُ الوِصالِ مِن تَسنيم

وَغَريضُ الدَلالِ غَضٌّ جَنى الصَبوَةِ ... نَشوانُ مِن سُلافِ النَعيمِ

طالَما نافَرَ الهَوى مِنهُ غِرٌّ ... لَم يَطُل عَهدُ جيدِهِ بِالتَميمِ

أَيُّها المُؤذِني بِظُلمِ اللَيالي ... لَيسَ يَومي بِواحِدٍ مِن ظَلومِ

قَمَرُ الأُفقِ إِن تَأَمَّلتَ وَالشَمسُ ... هُما يُكسَفانِ دونَ النُجومِ

وَهُوَ الدَهرُ لَيسَ يَنفَكُّ يَنحو ... بِالمُصابِ العَظيمِ نَحوَ العَظيمِ

بَوَّأَ اللَهُ جَهوراً شَرَفَ السُؤدَدِ ... في السَروِ وَاللُبابِ الصَميمِ

واحِدٌ سَلَّمَ الجَميعُ لَهُ الأَمرَ ... فَكانَ الخُصوصُ وَفقَ العُمومِ

قَلَّدَ الغُمرُ ذا التَجارِبِ فيهِ ... وَاكتَفى جاهِلٌ بِعِلمِ العَليمِ

خَطَرٌ يَقتَضي الكَمالَ بِنَوعَي ... خُلُقٍ بارِعٍ وَخَلقٍ وَسيمِ

أَيُّها ذا الوَزيرُ ها أَنا أَشكو ... وَالعَصا بَدءُ قَرعِها لِلحَليمِ

ما عَنانا أَن يَأنَفَ السابِقُ المَربِطَ ... في العِتقِ مِنهُ وَالتَطهيمِ

وَبَقاءُ الحُسامِ في الجَفنِ يَثني ... مِنهُ بَعدَ المَضاءِ وَالتَصميمِ

أَفَصَبرٌ مِئينَ خَمساً مِنَ الأَيّامِ ... ناهيكَ مِن عَذابٍ أَليمِ

وَمُعَنّىً مِنَ الضَنى بِهَناتٍ ... نَكَأَت بِالكُلومِ قَرحَ الكُلومِ

سَقَمٌ لا أُعادُ في وَفي العائِدِ ... أُنسٌ يَفي بِبُرءِ السَقيمِ

نارُ بَغيٍ سَرى إِلى جَنَّةِ الأَمنِ ... لَظاها فَأَصبَحَت كَالصَريمِ

بِأَبي أَنتَ إِن تَشَأ تَكُ بَرداً ... وَسَلاماً كَنارِ إِبراهيمِ

لِلشَفيعِ الثَناءُ وَالحَمدُ في صَوبِ ... الحَيا لِلرِياحِ لا لِلغُيومِ

وَزَعيمٌ بِأَن يُذَلِّلَ لي الصَعبَ ... مَثابي إِلى الهُمامِ الزَعيمِ

وَوِدادٌ يُغَيِّرُ الدَهرُ ما شاءَ ... وَيَبقى بَقاءَ عَهدِ الكَريمِ

وَثَناءٌ أَرسَلتُهُ سَلوَةَ الظاعِنِ ... عَن شَوقِهِ وَلَهوَ المُقيمِ

فَهوَ رَيحانَةُ الجَليسِ وَلا فَخرَ ... وَفيهِ مِزاجُ كَأسِ النَديمِ

لَم يَزَل مُغضِياً عَلى هَفوَةِ الجاني ... مُصيخاً إِلى اِعتِذارِ الكَريمِ

وَمَتى يَبدَإِ الصَنيعَةَ يولِعكَ ... تَمامُ الخِصالِ بِالتَتميمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مفردات الراغب، لسان العرب، الصحاح:

  • الحواشي: قال الله تعالى: ﴿وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ﴾ [يوسف : 31] أي: بعدا منه. قال أبو عبيدة: هي تنزيه واستثناء[[انظر: مجاز القرآن 1/ 310.]] ، وقال أبو عليّ الفسويّ رحمه الله[[قال أبو علي: وأمّا قوله تعالى: وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ فإنّ … (مفردات الراغب)
  • الرقيق: رقق: الرَّقِيقُ: نَقِيضُ الغَلِيظ والثَّخِينِ. والرِّقَّةُ: ضدُّ الغِلَظ؛ رَقَّ يَرِقُّ رِقَّة فَهُوَ رَقِيقٌ ورُقاقٌ وأَرَقَّه ورَقَّقه والأُنثى رَقيقةٌ ورُقاقةٌ؛ قَالَ: مِنْ ناقةٍ خَوَّارةٍ رَقِيقهْ، ... تَرْمِيهمُ ببَ … (لسان العرب)
  • المؤذني: وذن: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي التَّذَوُّنُ النَّعْمةُ، والتَّوَذُّنُ الضَّرْبُ[[. قوله [والتوذن الضرب] كذا بالأَصل، والذي في القاموس: الصرف بالصاد المهملة والفاء، قال شارحه وفي بعض النسخ: الضرب]]. والتَّوَذُّنُ أَيض … (لسان العرب)
  • المسوغ: سوغ: ساغَ الشرابُ فِي الحَلْقِ يَسُوغُ سَوْغاً وسَواغاً: سَهُلَ مَدْخَلهُ فِي الحلقِ. وساغَ الطعامُ سَوْغاً: نَزَلَ فِي الحلقِ، وأَساغَه هُوَ وساغَه يَسُوغُه ويَسِيغُه سَوْغاً وسَيْغاً وأَساغَه اللَّهُ إِيّاه. وَيُقَالُ: … (لسان العرب)
  • بالتميم: الميم: حرف من حروف المعجم. وقال: كافا وميمين وسينا طاسما [[قبله: تخال منه الا رسم الرواسما]] (الصحاح)
  • بالذميم: ذمم: الذَّمُّ: نَقِيضُ الْمَدْحِ. ذَمَّهُ يَذُمُّهُ ذَمّاً ومَذَمَّةً، فَهُوَ مَذْمُومٌ وذَمٌّ. وأَذَمَّهُ: وَجَدَهُ ذَمِيماً مَذْمُوماً. وأَذَمَّ بِهِمْ: تَرَكَهُمْ مَذْمُومينَ فِي النَّاسِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وأَذَم … (لسان العرب)
  • بظلم: ظلم: الظُّلْمُ: وَضْع الشَّيْءِ فِي غَيْرِ موضِعه. وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ فِي الشَّبه: مَنْ أَشْبَهَ أَباه فَمَا ظَلَم؛ قَالَ الأَصمعي: مَا ظَلَم أَيْ مَا وَضَعَ الشَّبَه فِي غَيْرِ مَوْضعه وَفِي الْمَثَلِ: مَنِ اسْت … (لسان العرب)
  • بواحد: وحد: الواحدُ: أَول عَدَدِ الْحِسَابِ وَقَدْ ثُنِّيَ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: فَلَمَّا التَقَيْنا واحِدَيْنِ عَلَوْتُه ... بِذي الكَفِّ، إِني للكُماةِ ضَرُوبُ وَجُمِعَ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: فَقَدْ رَجَع … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أضحى التنائي بديلا من تدانينا
  • أيوحشني الزمان وأنت أنسي
  • ما ضر لو أنك لي راحم
  • ما على ظني باس
  • يا دمع صب ما شئت أن تصوبا
  • أرخصتني من بعد ما أغليتني
  • بالله خذ من حياتي
  • لعمري لئن قلت إليك رسائلي