أَما وَأَلحاظٍ مِراضٍ صِحاح
الشاعر: ابن زيدون · البحر: السريع · الغرض: قصيدة حزينة
«أَما وَأَلحاظٍ مِراضٍ صِحاح» من شعر ابن زيدون، من العصر الأندلسي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَما وَأَلحاظٍ مِراضٍ صِحاح — تُصبي وَأَعطافٍ نَشاوى صَواح
لِفاتِنٍ بِالحُسنِ في خَدِّهِ — وَردٌ وَأَثناءَ ثَناياهُ راح
لَم أَنسَ إِذ باتَت يَدي لَيلَةً — وِشاحَهُ اللاصِقَ دونَ الوِشاح
أَلمَمتُ بِالأَلطَفِ مِنهُ وَلَم — أَجنَح إِلى ما فيهِ بَعضُ الجُناح
لَأُصفِيَنَّ المُصطَفى جَهوراً — عَهداً لِرَوضِ الحُسنِ عَنهُ اِنتِضاح
جَزاءَ ما رَفَّهَ شُربَ المُنى — وَأَذَّنَ السَعيُ بِوَشكِ النَجاح
يَسَّرتُ آمالي بِتَأميلِهِ — فَما عَداني مِنهُ فَوزُ القِداح
لَم أَشِمِ البَرقَ جَهاماً وَلَم — أَقتَدِحِ الصُمَّ بِبيضِ الصِفاح
مَن مِثلُهُ لا مِثلَ يُلفى لَهُ — إِن فَسَدَت حالٌ فَعَزَّ الصَلاح
يا مُرشِدي جَهلاً إِلى غَيرِهِ — أَغنى عَنِ المِصباحِ ضَوءُ الصَباح
رَكينُ ما تُثني عَلَيهِ الحُبا — يَهفو بِهِ نَحوَ الثَناءِ اِرتِياح
ذو باطِنٍ أُقبِسَ نورَ التُقى — وَظاهِرٍ أُشرِبَ ماءَ السَماح
أُنظُر تَرَ البَدرَ سَناً وَاِختَبِر — تَجِدهُ كَالمِسكِ إِذا ميثَ فاح
إيهِ أَبا الحَزمِ اِهتَبِل غِرَّةً — أَلسِنَةُ الشُكرِ عَلَيها فِصاح
لا طارَ بي حَظٌّ إِلى غايَةٍ — إِن لَم أَكُن مِنكَ مَريشَ الجَناح
عُتباكَ بَعدَ العَتبِ أُمنِيَّةٌ — ما لي عَلى الدَهرِ سَواها اِقتِراح
لَم يَثنِني عَن أَمَلٍ ما جَرى — قَد يُرقَعُ الخَرقُ وَتُؤسى الجِراح
فَاِشحَذ بِحُسنِ الرَأيِ عَزمي يُرَع — مِنّي العِدا أَلَيسَ شاكي السِلاح
وَاشفَع فَلِلشافِعِ نُعمى بِما — سَنّاهُ مِن عَقدٍ وَثيقِ النَواح
إِنَّ سَحابَ الأُفقِ مِنها الحَيا — وَالحَمدُ في تَأليفِها لِلرِياح
وَقاكَ ما تَخشى مِنَ الدَهرِ مَن — تَعِبتَ في تَأمينِهِ وَاِستَراح
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القداح: القَدَّاحُ : صانع الأقداح؛ يصنع هذا القدّاح قِداحه الزجاجية بيديه وبالنفخ على الطريقة التقليدية.-: حجر الزّند الذي يُقدح به.-: نَورُ النبات قبل أن يتفتّح؛ انتظرنا تفتّح القدّاح بصبر فارغ.-: الطبيب الذي يقدح العين المصابة …
- اللاصق: لاصَقَ يُلاصِقُ مُلاَصَقَةً :- ـه: لازَقَه؛ هذا الورق يلاصق الجدران.
- النجاح: النَّجَاحُ : الظَّفَر وإدراكُ الغاية؛ الثباتُ طريق النجاح.
- الوشاح: الوشَاحُ : خَيْطانِ من لؤلؤ وجوهر منظومان يُخَالَفُ بينهما معطوفٌ أحدهما على الآخر. -: نسيجٌ عريض يُرَصَّع بالجوهرِ وتشدّه المرأةُ بن عاتِقها وكَشْحَيْها. -: نسيج عريض مُلوَّن يَشُدُّه القاضي أو النائب بين عاتفه وكَشْحِه …
- بوشك: بوش: البَوْش: الجماعةُ الكثيرةُ. ابْنُ سِيدَهْ: البَوْش والبُوش جماعةُ القومِ لَا يَكُونُونَ إِلا مِنْ قبائِلَ شَتَّى، وَقِيلَ: هُمَا الجماعةُ والعيَال، وَقِيلَ: هُمَا الكَثْرة مِنَ النَّاسِ، وَقِيلَ: الْجَمَاعَةُ مِنَ ا …
- تصبي: تَصَبَّى يَتَصَبَّى تَصَبَّ تَصَبِّياً [صبو وصبي]: تصابى، أَي تكلَّف الصِّغر والحداثة؛ ما أَقبح العجوزَ إِذا تَصَبَّى.
- ثناياه: [ث ن ي]. ن. ثَنِيَّةٌ.