حـي بـالرقـمـتـيـن حياً أقاموا

الشاعر: عباس الملا علي البغدادي النجفي · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر عباس الملا علي البغدادي النجفي، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حـي بـالرقـمـتـيـن حياً أقاموا — حــبــذا مــنــزل لهــم ومــقــام

أنـعـموا بالوصال عيني زماناً — ثـم صـدوا فـصـد عـنـها المنام

لم يراعوا يوم الوداع زماناً — لمــــــح وللمــــــحـــــب ذمـــــام

أمـن العـدل أنـهـم يوم بانوا — أيـقـظوا جفني القريح وناموا

ضـربـوا فـي ربـى زرود خـيـاماً — لا تناءت تلك الربى والخيام

مــا حــنـيـن إلى زرود ولا را — مـــةً لولاك بـــهـــا لي مـــرام

إنـمـا أنـتـم المنى حيث كنتم — ولقــلبــي أنـي أقـمـتـم هـيـام

فـسـلام عـلى الغـمـيـم إذا ما — فـيـه كـنـتم ولا عداه الغمام

وإذا فـي دار السـلام أقـمـتم — فــعــلى ذلك المــقـام السـلام

يــا خـليـلي والهـوى خـليـانـي — إن مـثـلي على الهوى لا يلام

وأسـعـداني على البكا فجفوني — نـزفـت مـاءهـا الدموع السجام

لسـت أصـغـي لا والهـوى لعذول — كـيـف يـصـغـي لعـاذل مـسـتـهـام

أهل ودي هل يسمع الدهر يوما — بــلقــاكــم وتــســعــف الأيــام

عــللونــا ولو بــطــيــف خـيـال — عـل يـطـفـي بـيـن الضلوع أوام

قـد سـمـئنـا مـن الحـياة وملت — لنــواكــم أرواحـهـا الأجـسـام

لم يـدع فـرط صـدكـم لي حـيـاةً — إنــمــا الصــد للمــحــب حـمـام

تـم دمـعـي عـلى هـواكـم والدم — ع عـــلى كـــل ذي هــوىً نــمــام

شــاطــرتـكـم عـواذلي بـعـذابـي — فــتــقـاسـمـن جـسـمـي الأسـقـام

بي من الوجد والصبابة ما لو — بــشــمــام لمــاد مــنــه شـمـام

كــبــد بــالجــوى تــشــب وجـسـم — نـاحـل شـفـه الضـنـى والسـقـام

وجـــفـــون قـــريـــحــة ســوهــاد — وعـــــويـــــل وزفــــرة وضــــرام

وفــؤاد يــحــن شــوقــاً إليـكـم — كـلمـا نـاح فـي الغـصـون حمام

لي فـيـكـم بـدر سـبـانـي سـناه — لو تـجـلى للنـاسـكـيـن لهاموا

بـظـلام مـن فـاحـم الشـعر داج — وجـبـيـن يـنـجـاب عـنـه الظلام

وقــوام تـخـاله الغـصـن ليـنـا — عـن تـثـنـي سـبـاك ذاك القوام

لا تـطـيـب المـدام عـنـدي لكن — مـن لمـى ريـقـه تـطـيب المدام

كــم رمــتــنـا لحـاظـه بـسـهـام — مـا دريـنـا أن اللحـاظ سـهـام

مــقــل كــالحـسـام تـفـتـك لكـن — ليس تنبو يوماً وينبو الحسام

يـا حـبـيـبـاً لديـه قتلي مباح — فـي سـبـيـل الهوى ووصلي حرام

منك شمس الضحى استمدت سناها — واســتــعـارت لحـاظـهـا الآرام

لي قــلبٌ يـغـري بـحـبـك مـهـمـا — عـنـف العـاذلون فـيـك ولامـوا

يـعـذب اللوم فـيـك وهـو عـذاب — فــلتــلمــنــي بــحــبــك اللوام

أنــت دون الأنــام مـالك رقـي — وقــيــادي وتـحـت رقـي الأنـام

لك ألقـي الهـوى زمامي وقدما — أنـا مـمـن يـلقى إليه الزمام

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الغميم: الغَمِيمُ : لبن يُسَخَّنُ حتى يَغْلُظ.-: النباتُ الأخضر تحت اليابس.
  • القريح: القَرِيحُ : الجريح؛ حَمَلَ القريحَ إلى قسم الإسعاف في المستشفى ج قَرْحَى.- من الماء: الصافي الذي لا يخالطه شيء؛ شربنا ماءً قريحاً بعد عطش.- السحابةِ: ماوْها ج أَقْرِحَةٌ.
  • بالوصال: [و ص ل]. (مصدر وَاصَلَ). "وِصَالُ الأَحِبَّةِ" : الِاجْتِمَاعُ وَمُبَادَلَةُ الْحُبِّ فِيمَا بَيْنَهُمْ. "بَكَى عَهْدَ الوِصَالِ".
  • بانوا: [ن و أ]. (أَفْعَلُ التَّفْضيلِ). "رَجُلٌ أنْوأُ" : أعْلَمُ بِالأَنْوَاءِ.
  • ذمام: الذِّمَامُ : العهدُ والأَمانُ والكفالَةُ؛ الخائِنُ لا يَرعى الذّمامَ. -: الحقُّ والحُرمة؛ للرَّفيق على الرّفيقِ ذِمامٌ ج أَذِمَّةٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة