ألم يأن أن يبكي الغمام على مثلي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَلَم يَأنِ أَن يَبكي الغَمامُ عَلى مِثليوَيَطلُبَ ثَأري البَرقُ مُنصَلَتَ النَصلِ
وَهَلّا أَقامَت أَنجُمُ اللَيلِ مَأتَماًلِتَندُبَ في الآفاقِ ماضاعَ مِن نَثلي
وَلو أَنصَفَتني وَهيَ أَشكالُ هِمَّتيلَأَلقَت بِأَيدي الذُلِّ لَمّا رَأَت ذُلّي
وَلا افتَرَقَت سَبعُ الثُرَيّا وَغاضَهابِمَطلَعِها مافَرَّقَ الدَهرُ مِن شَملي
لَعَمرُ اللَيالي إِن يَكُن طالَ نَزعُهالَقَد قَرطَسَت بِالنَبلِ في مَوضِعِ النَبلِ
تَحَلَّت بِآدابي وَإِنَّ مَآرِبيلَسانِحَةٌ في عَرضِ أُمنِيَةٍ عُطلِ
أُخَصُّ لِفَهمي بِالقِلى وَكَأَنَّمايَبيتُ لِذي الفَهمِ الزَمانُ عَلى ذَحلِ
وَأَجفى عَلى نَظمي لِكُلِّ قِلادَةٍمُفَصَّلَةِ السِمطَينِ بِالمَنطِقِ الفَصلِ
وَلو أَنَّني أَسطيعُ كَي أُرضِيَ العِداشَرَيتُ بِبَعضِ الحُلمِ حَظّاً مِنَ الجَهلِ
أَمَقتولَةَ الأَجفانِ مالَكِ والِهاًأَلَم تُرِكِ الأَيّامُ نَجماً هَوى قَبلي
أَقِلّي بُكاءً لَستِ أَوَّلَ حُرَّةٍطَوَت بِالأَسى كَشحاً عَلى مَضَضِ الثَكلِ
وَفي أُمِّ موسى عِبرَةٌ أَن رَمَت بِهِإِلى اليَمِّ في التابوتِ فَاِعتَبِري وَاِسلي
لَعَلَّ المَليكَ المُجمِلَ الصُنعِ قادِراًلَهُ بَعدَ يَأسٍ سَوفَ يُجمِلُ صُنعاً لي
وَلِلَّهِ فينا عِلمُ غَيبٍ وَحَسبُنابِهِ عِندَ جورِ الدَهرِ مِن حَكَمٍ عَدلِ
هُمامٌ عَريقٌ في الكِرامِ وَقَلَّماتَرى الفَرعَ إِلّا مُستَمَدّاً مِنَ الأَصلِ
نَهوضٌ بِأَعباءِ المُروءَةِ وَالتُقىسَحوبٌ لِأَذيالِ السِيادَةِ وَالفَضلِ
إِذا أَشكَلَ الخَطبُ المُلِمُّ فَإِنَّهُوَآراءَهُ كَالخَطِّ يوضَحُ بِالشَكلِ
وَذو تُدرَإٍ لِلعَزمِ تَحتَ أَناتِهِكُمونُ الرَدى في فَترَةِ الأَعيُنِ النُجلِ
يَرِفُّ عَلى التَأميلِ لَألاءُ بِشرِهِكَما رَفَّ لَألاءُ الحُسامِ عَلى الصَقلِ
مَحاسِنُ مالِلحُسنِ في البَدرِ عِلَّةٌسِوى أَنَّها باتَت تُمِلُّ فَيَستَملي
تُغِصُّ ثَنائي مِثلَما غَصَّ جاهِداًسِوارُ الفَتاةِ الرادِ بِالمِعصَمِ الخَدلِ
وَتَغنى عَنِ المَدحِ اكتِفاءً بِسَروِهاغِنى المُقلَةِ الكَحلاءِ عَن زينَةِ الكُحلِ
أَبا الحَزمِ إِنّي في عِتابِكَ مائِلٌعَلى جانِبٍ تَأوي إِلَيهِ العُلا سَهلِ
حَمائِمُ شَكوى صَبَّحَتكَ هَوادِلاًتُناديكَ مِن أَفنانِ آدابِيَ الهُدلِ
جَوادٌ إِذا استَنَّ الجِيادُ إِلى مَدىًتَمَطَّرَ فَاستَولى عَلى أَمَدِ الخَصلِ
ثَوى صافِناً في مَربِطِ الهونِ يَشتَكيبِتَصهالِهِ مانالَهُ مِن أَذى الشَكلِ
أَفي العَدلِ أَن وافَتكَ تَترى رَسائِليفَلَم تَترُكَن وَضعاً لَها في يَدي عَدلِ
أُعِدُّكَ لِلجُلّى وَآمُلُ أَن أُرىبِنُعماكَ مَوسوماً وَما أَنا بِالغُفلِ
وَمازالَ وَعدُ النَفسِ لي مِنكَ بِالمُنىكَأَنّي بِهِ قَد شِمتُ بارِقَةَ المَحلِ
أَأَن زَعَمَ الواشونَ مالَيسَ مَزعَماًتُعَذِّرُ في نَصري وَتُعذِرُ في خَذلي
وَأَصدى إِلى إِسعافِكَ السائِغِ الجَنىوَأَضحى إِلى إِنصافِكَ السابِغِ الظِلِّ
وَلو أَنَّني وَقَعتُ عَمداً خَطيئَةًلَما كانَ بِدعاً مِن سَجاياكَ أَن تُملي
فَلَم أَستَتِر حَربَ الفِجارِ وَلَم أُطِعمُسَيلَمَةً إِذ قالَ إِنّي مِنَ الرُسلِ
وَمِثلِيَ قَد تَهفو بِهِ نَشوَةُ الصِباوَمِثلُكَ قَد يَعفو وَمالَكَ مِن مِثلِ
وَإِنّي لَتَنهاني نُهايَ عَنِ الَّتيأَشادَ بِها الواشي وَيَعقِلُني عَقلي
أَأَنكُثُ فيكَ المَدحَ مِن بَعدِ قُوَّةٍوَلا أَقتَدي إِلّا بِناقِضَةِ الغَزلِ
ذَمَمتُ إِذاً عَهدَ الحَياةِ وَلَم يَزَلمُمِرّاً عَلى الأَيّامِ طَعمُهُما المَحلِ
وَما كُنتُ بِالمُهدي إِلى السَودَدِ الخَناوَلا بِالمُسيءِ القَولِ في الحَسَنِ الفِعلِ
وَمالِيَ لا أُثني بِآلاءِ مُنعِمٍإِذا الرَوضُ أَثنى بِالنَسيمِ عَلى الطَلِّ
هِيَ النَعلُ زَلَّت بي فَهَل أَنتَ مُكذِبٌلِقيلِ الأَعادي إِنَّها زَلَّةُ الحِسلِ
وَهَل لَكَ في أَن تَشفَعَ الطَولَ شافِعاًفَتُنجِحَ مَيمونَ النَقيبَةِ أَو تُتلي
أَجِر أَعدِ آمِن أَحسِنِ اِبدَأ عُدِ اِكفِ حُطتحَفّ اِبسِطِ اِستَألِف صُنِ اِحمِ اِصطَنِع أَعلِ
مُنىً لَو تَسَنّى عَقدُها بِيَدِ الرِضاتَيَسَّرَ مِنها كُلُّ مُستَصعَبِ الحَلِّ
أَلا إِنَّ ظَنّي بَينَ فِعلَيكَ واقِفٌوُقوفَ الهَوى بَينَ القَطيعَةِ وَالوَصلِ
فَإِن تُمنَ لي مِنكَ الأَماني فَشيمَةٌلِذاكَ الفَعالِ القَصدِ وَالخُلُقِ الرَسلِ
وَإِلّا جَنَيتُ الأُنسَ مِن وَحشَةِ النَوىوَهَولِ السُرى بَينَ المَطِيَّةِ وَالرَحلِ
سَيُعنى بِما ضَيَّعتَ مِنِّيَ حافِظٌوَيُلفى لِما أَرخَصتَ مِن خَطَري مُغلي
وَأَينَ جَوابٌ عَنكَ تَرضى بِهِ العُلاإِذا سَأَلَتني بَعدُ أَلسِنَةُ الحَفلِ
عن القصيدة
«ألم يأن أن يبكي الغمام على مثلي» من شعر ابن زيدون، من العصر الأندلسي، وتقع في ٤٨ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها الشوق.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها اللام
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «إعتاب الكتاب»: أبو الوليد بن زيدون، الأبيات ٥ و٦ و٧ و٨ وغيرها
- «زهر الأكم في الأمثال والحكم»: الجواب ما ترى لا ما تسمع، الأبيات ١٠ و١١ و١٤
- «لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة»: قال ابن مماتي، الأبيات ١١ و١٤ و١٩ و٢٥ وغيرها
- «لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة»: الفن الثاني: من لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة، البيت ٢٦
- «قلائد العقيان في محاسن الأعيان»: ذو الوزارتين أبو الوليد أحمد بن عبد الله بن زيدون رحمه الله وأسكنه دار رحمته ورضاه، الأبيات ٢٣ و٢٤ و٢٥ و٢٦ وغيرها
- «الوافي بالوفيات»: أحمد بن زيدون، البيتين ١ و١٤
أبيات مشهورة منها(٤)
- وَلِلَّهِ فينا عِلمُ غَيبٍ وَحَسبُنا ... بِهِ عِندَ جورِ الدَهرِ مِن حَكَمٍ عَدلِ
- جَوادٌ إِذا استَنَّ الجِيادُ إِلى مَدىً ... تَمَطَّرَ فَاستَولى عَلى أَمَدِ الخَصلِ
- ثَوى صافِناً في مَربِطِ الهونِ يَشتَكي ... بِتَصهالِهِ مانالَهُ مِن أَذى الشَكلِ
- أَلا إِنَّ ظَنّي بَينَ فِعلَيكَ واقِفٌ ... وُقوفَ الهَوى بَينَ القَطيعَةِ وَالوَصلِ
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.