في جواركم الذليل

الشاعر: ابن زيدون · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة قصيرة

«في جواركم الذليل» من شعر ابن زيدون، من العصر الأندلسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة قصيرة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

في جِوارِكُم الذَليلُ ... وَحَدّي في رَجائِكُمُ الكَليلُ

نَصيبٌ مِن وِلايَتِكُم كَثيرٌ ... وَحَظٌّ مِن عِنايَتِكُم قَليلُ

لَمُختَلِفانِ مِن حالَيَّ مَهما ... أَجالَ الفِكرَ بَينَهُما مُجيلُ

أَتَحيا أَنفُسُ الآمالِ فيكُم ... وَلي أَثناءَها أَمَلٌ قَتيلُ

وَأَعجَبُ حادِثٍ نَظَري لَدَيكُم ... إِلى غَلَلِ النَجاحِ وَبي غَليلُ

وَقِدحي في وِدادِكُمُ مُعَلّىً ... وَباعي في اِعتِمادِكُمُ طَويلُ

وَكائِن لي ثَناءٌ راحَ يَثني ... إِلَيهِ العِطفَ مَجدُكُمُ الأَثيلُ

تُنافِسُهُ الرِياضُ مُنَوِّراتٍ ... تَنَفَّسَ عَن نَوافِحِها الأَصيلُ

أَبا الحَزمِ الزَمانُ بِأَن تُثَنّى ... إِذا عُدَّت فَواضِلُكُم بَخيلُ

عَلَوتَ النَجمَ إِذ مَلَّ المُساعي ... وَحُزتَ الخَصلَ إِذ كَلَّ الرَسيلُ

رَأَيتُ الناسَ ما أَصبَحتَ فيهِم ... بَلاءُ اللَهِ عِندَهُمُ جَميلُ

وَماءُ العَيشِ بَينَهُمُ فَضيضٌ ... وَظِلُّ الأَمنِ فَوقَهُمُ ظَليلُ

وَلَو فَقَدوكَ لا فَقَدوا حَواهُم ... مَرادٌ مِن زَمانِهِمِ وَبيلُ

وَشاقَ نُفوسَهُم رَسمٌ مُحيلٌ ... مِنَ الدُنيا وَعَهدٌ مُستَحيلُ

فَخاصِر دَولَةً تَفنى اللَيالي ... وَلَم يُلمِم بِساحَتِها مُديلُ

وَلا زالَت نِبالُ الدَهرِ تُصمي ... عُداتَكَ أَيُّها المَلِكُ النَبيلُ

أَأَيأَسُ مِن مُساعَفَةِ اللَيالي ... وَأَنتَ إِلى نِهايَتِها سَبيلُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الذليل: ذلل: الذُّلُّ: نَقِيضُ العِزِّ، ذَلَّ يَذِلُّ ذُلًّا وذِلَّة وذَلالة ومَذَلَّة، فَهُوَ ذَلِيل بَيِّن الذُّلِّ والمَذَلَّة مِنْ قَوْمٍ أَذِلّاء وأَذِلَّة وذِلال؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ قَمِيئة: وَشَاعِرُ قومٍ أُولي بِغْضة ... … (لسان العرب)
  • العطف: عطف: عَطَفَ يَعْطِفُ عَطْفاً: انصرفَ. وَرَجُلٌ عَطوف وعَطَّاف: يَحْمِي المُنْهَزِمين. وعَطَفَ عَلَيْهِ يَعْطِفُ عَطَفاً: رَجَعَ عَلَيْهِ بِمَا يَكْرَهُ أَو لَهُ بِمَا يُرِيدُ. وتَعَطَّفَ عَلَيْهِ: وصَلَه وبرَّه. وتعطَّف … (لسان العرب)
  • الكليل: ليل: اللَّيْلُ: عَقِيبُ النَّهَارِ ومَبْدَؤُه مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ. التَّهْذِيبُ: اللَّيْلُ ضِدَّ النَّهَارِ واللَّيْلُ ظَلَامُ اللَّيْلِ والنهارُ الضِّياءُ، فإِذا أَفرَدْت أَحدهما مِنَ الْآخَرِ قُلْتَ لَيْلَةٌ وَيَوْم … (لسان العرب)
  • النجاح: نجح: النُّجحُ والنَّجاحُ: الظَّفَرُ بالشيءِ. وَقَدْ أَنْجَحَ وَقَدْ نَجَحَتْ حَاجَتِي[[. قوله [وقد نجحت حاجتي إلخ] بابه منع كما في القاموس والمصباح.]] وأَنْجَحَتْ وأَنْجَحْتُها لَكَ، وأَنْجَحَها اللَّهُ تَعَالَى: أَسْعَف … (لسان العرب)
  • تنافسه: نفس: النَّفْس: الرُّوحُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ لَيْسَ مِنْ غَرَضِ هَذَا الكتاب، قال أَبو إِسحق: النَّفْس فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَجْرِي عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحدهما قَوْلُكَ خَرَجَتْ نَفْس فُلَانٍ أَي رُو … (لسان العرب)
  • تنفس: نفس: النَّفْس: الرُّوحُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ لَيْسَ مِنْ غَرَضِ هَذَا الكتاب، قال أَبو إِسحق: النَّفْس فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَجْرِي عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحدهما قَوْلُكَ خَرَجَتْ نَفْس فُلَانٍ أَي رُو … (لسان العرب)
  • جواركم: جور: الجَوْرُ: نقيضُ العَدْلِ، جارَ يَجُورُ جَوْراً. وَقَوْمٌ جَوَرَةٌ وجارَةٌ أَي ظَلَمَةٌ. والجَوْرُ: ضِدُّ القصدِ. والجَوْرُ: تركُ القصدِ فِي السَّيْرِ، وَالْفِعْلُ جارَ يَجُورُ، وَكُلُّ مَا مَالَ، فَقَدْ جارَ. وجارَ … (لسان العرب)
  • رجائكم: رجأ: أَرْجَأَ الأَمرَ: أَخَّرَه، وتركُ الهَمْز لُغَةٌ. ابْنُ السِّكِّيتِ: أَرْجَأْت الأَمْرَ وأَرْجَيْتُه إِذَا أَخَّرْتَه. وقُرِئَ: أَرْجِهْ* وأَرْجِئْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: تُرْجِئُ مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وتُؤْوِي إِل … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أضحى التنائي بديلا من تدانينا
  • أيوحشني الزمان وأنت أنسي
  • ما ضر لو أنك لي راحم
  • ما على ظني باس
  • يا دمع صب ما شئت أن تصوبا
  • أرخصتني من بعد ما أغليتني
  • بالله خذ من حياتي
  • لعمري لئن قلت إليك رسائلي