كـتـب الحـصـير إلى السرير
الشاعر: أبو الرقعمق · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر أبو الرقعمق، من العصر العباسي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كـتـب الحـصـير إلى السرير — أن الفـصـيـل ابـن البـعـير
فــلمــثــلهــا طــرب الأمــي — ر إلى طــبــاهــجــة بــقـيـر
فـــلأمـــنـــعـــن حــمــارتــي — سـنـتـيـن مـن عـلف الشـعـير
لا هـــــم إلا أن تـــــطــــي — ر مـن الهـزال مـع الطـيور
فـــلأخـــبـــرنـــك قـــصـــتــي — فـلقـد وقـعـت عـلى الخـبير
إن الذيـــن تـــصـــافـــعــوا — بـالقـرع فـي زمـن القـشـور
أســــفـــوا عـــلي لأنـــهـــم — حـضـروا ولم أك في الحضور
لو كــنــت ثــم لقــليـل هـل — مــن آخــذ بــيــد الضــريــر
ولقــد دخــلت عــلى الصــدي — ق البيت في اليوم المطير
مــتــشــمــراً مــتــبــخــتــراً — للصــفــع بـالدلو الكـبـيـر
فـــأدرت حـــيــن تــبــادروا — دلوي فـكـان عـمـى المـديـر
يــا للرجــال تــصــافــعــوا — فــالصـفـع مـفـتـاح السـرور
لا تــــغــــفــــلوه فـــإنـــه — يــســتــل أحــقــاد الصــدور
هـو فـي المـجـالس كـالبـخو — ر فــلا تــمـلوا مـن بـخـور
ولأذكــــــــرن إذا ذكــــــــر — ت أحــبــتــي وقــت السـحـور
ولأحـــــزنـــــن لأنـــــهـــــم — لمــا دنــا نــضــج القــدور
رحـلوا وقـد خـبـزوا الفطي — ر فـفـاتـهـم أكـل الفـطـيـر
لا والذي نــــطــــق النــــب — ي بــفــضــله يــوم الغـديـر
مــــا للإمــــام أبـــي عـــل — ي فــي البـريـة مـن نـظـيـر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البعير: البَعِيرُ : ما بلغ أربع سنوات من الإبل، ويطلق على الجمل والنافة ج بُعْرانٌ وأَبَاعِرُ وأَبَاعِيرُ.
- الحصير: الحَصِيرُ : البساط المصنوع من أوراق البردي ونحوه؛ لن تخلد في الدنيا سواء افترشتَ الحصير أو البساط الوثير،-: البخيل؛ سمّاه زملاؤه بالحصير لأنه كان يمسك يده.-، السَّجين،-: السِّجن وَجَعَلْنا جَهنَّمَ للْكافِرينَ حَصِيراً ج …
- الحضور: الحُضُورُ : مصـ.-: خلاف الغياب.-: الحاضِرون؛ كان عدد الحضور في الحفل كبيراً.-: تنبّه خاص يطرأ على قلب الإنسان إلى أمر معيَّن فيحضر معه، وتقابله الغفلة؛ حضور الذهن وحضور البديهة.
- الشعير: الشَّعِيرُ : جنسُ نباتات عشبيّة زراعيّة حَبِّيَّة من الفصيلة النّجيليّة، فيه أنواع وضروبٌ تُزرَعُ؛ (الشَّعِير يُؤكَل ويُذَمُّ).
- الضرير: الضَّرِيرُ : المضرور. -: الأعمى؛ كان الشاعر أبو العلاء المعريُّ ضريراً. -: الغَيْرة؛ اشتدّ ضريرُه على زوجته ج أضِرَّاءُ.
- الفصيل: الفَصِيلُ : ولدُ الناقة أو البقرة إذا فُصِل عن أمِّه. - في الجيش: جماعةٌ صغيرةٌ من الجند ج فِصَالٌ وفُصْلانٌ.
- القشور: القَشُورُ : دواءٌ يُعَالجُ بِهِ الوجه ليصفو لونه.