بــعــث الشــوق والأســى والخـبـالا
الشاعر: المختار بن يب الحسني · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر المختار بن يب الحسني، من العصر الحديث، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بــعــث الشــوق والأســى والخـبـالا — زور حـــلم أرى لعـــيــنــي خــيــالا
جـاب دونـي بـعـد الهـدُوّ اعـتـسـافا — فــي الديــاجــي تــنـائفـا أغـفـالا
كـــل مـــلتـــجـــة يــصــعّــدُ فــيــهــا — زجَــلُ الجــنّ بــالعــقــول أهــولالا
تــضــمـحـل الهـوج العـواصـف فـيـهـا — وتـــبـــيـــد الوخّـــادةَ الشــمــلالا
عــجــبــا مــن مــزار هــذي وكــانــت — تــمــنــع الحــب إن يــزرهـا وصـالا
مــســلهَــمّــا رفـيـق صـرعـى تـوافـوا — قــبــل ايــدي المــنــا لهـم آجـالا
فــوق أيــدي مــحــقــوقــفـات رذايـا — رُزّجـــا ضـــمـــرا عـــجــافــا ضــئالا
قـد طـواهـا الفـلا متى انسبن فيه — وطـــوتـــه تـــنـــاقــلا وانــســلالا
تـتـهـادى فـي الوعـث مـيس الغواني — وتــثــيــر الحــزون تـشـؤُو الرئالا
فــتُــشَــظّــي صــم الصــفــا مــحـزِنـات — وإذا أســـهـــلت تــهــيــل الرمــالا
عـيـنُ جـودي بـكـالنـجـيـع انـهـلالا — ءالُ صــيــداءُ أزمــعــوا التـرحـالا
قــوّضــوا ثــم قــربــوا كــل وجــنــا — ءأمــــونــــاً زيـــافَـــةً شـــمـــالالا
فــغــدت دارهــم يــبــابــاً تــغــنــى — الورق فــيــهــا الغــدوّ والآصــالا
زايـلونـي وخـلفـوا فـي الحـشـى مـا — لســـت أرجـــو له العــصــور زيــالا
لذعـــات تـــنــفــك تــســفَــعُ قــلبــي — وزئيـــرا يـــقـــضـــقـــض الأوصـــالا
وهــمـومـا لو بـتـن فـي صـدر لبـنـا — ن لدَهـــدَيـــنَ مـــن ذراه القـــلالا
أبــعــدوهــا وليــتــهــم ألحــمـونـي — قـــبـــل هـــذا صـــوارِمــاً ونــبــالا
هــي بــرء الضــنـا إذا أسـعـفـتـنـي — واعـتـلالي إن ألق مـنـها اعتلالا
رتـــلاً واضـــحـــا وابـــيــض ســهــلا — وثــقــيــلا وعــثــا ووحـفـا جـفـالا
وحــــديــــثــــا ألذ مـــن راح رمـــا — ن يـــحـــلّ الأبـــاطـــحَ إلا وعــالا
وعـــذول تـــقـــول دع وصـــل جـــمـــل — إن فــي وصــلهـا الردى قـلت لا لا
كــيــف أردى والديــن حـشـو ضـلوعـي — مـــكـــتـــس مـــن لبــاســه ســربــالا
فــــعــــلا وارداحــــشــــائي مـــنـــه — كــالحــمــيــا تــشــوب عـذبـا زلالا
يــعــمــلات مــن ديــن أحــمــد نـجـبٌ — لا بـنـات الجـديـل تـزهـي الرحالا
قــام للبــعــث جــاليـا مـن ديـاجـي — ظـــلم الكـــفــر إذ طــغــت أســدالا
عـــارضـــا حــدّ اللّه للنــاس أو إن — أعــرضــوا حــد مــحــدثــات صــقــالا
فــهــو يــهــدى إلى الضـلال رجـالا — وســيــأتــي كــاسُ المــنــون رجــالا
فــغــدا وجــه الديـن بـعـد اسـوداد — مــشــرق اللون مــســفــرا يــتــلالا
وألانَ القــــنــــاة مــــن كـــل فـــظ — وتـــســـامـــى عـــليـــهـــم وتــعــالى
زاره مـــن فـــهـــر بـــبــدر جــمــوعٍ — أعــرض الغــيّ فــيــهــم واســتـطـالا
صــبــحــتــه مــنــهــم كــتــائب خـضـر — مــثــلهــا يـمـلا القـلوب اهـولالا
كــل شــهــم يــســطــو بــأبــيـض مـاض — ذكــــر حــــده يـــطـــيـــر القـــلالا
فـــوق أثـــبــاج صــافــنــات جــيــاد — تــســبــق الطــيــر كــرة وانـسـلالا
تــذر الأكــم صــفــصــفــاً مـطـمـئنـا — والجــلامــيــد عــثــيــراً مــنـهـالا
فــســقــى نــهــلا ثــم عــلا دمـاهـم — قــضُــب الهــنــد والرمـاح الطـوالا
مــن وثـيـق فـي أحـبـل الاسـران لم — يــعــتــلق مــن أمّ اللهـيـم حـبـالا
وقـــتـــيـــل تـــهـــوى رعـــالٌ إليــه — مـن عـوافـى النـسـور تـهـدى رعـالا
فــكــســا الصــيـد والسـلاطـيـن ذلا — والمــــســــاكـــيـــن عـــزة وجـــلالا
فــاســتــطـال الضـعـاف حـتـى رأوهـم — بــعــد عــض عــلى القــلا أقــيــالا
مـا الهـمـام الزعـيـم يـعصبه التا — جُ بــأرضــى مــن رب طــمــريـن حـالا
فـهـو كـالعـارض الهـزيـم تخال الع — وذ زايـــلن فـــي رجــاه الفــصــالا
يــمــنــح المــعــتــدي صـواعـق مـنـه — والمــطــيــعــيــن درة وانــهــمــالا
فـــاق كـــل الورى شـــجـــاعــة قــلب — وســــخــــاءً وهــــيـــبـــة وجـــمـــالا
ليـــس ليـــث الشـــرى يـــرجّــع زأراً — فــــيــــســــوم البـــرى بـــه زلزالا
مثله في اللقا ولا العارض السحس — اح مــثــل اليــديــن مــنــه نــوالا
لم يــكــن يــســتــقــزه جــهــل جــاف — فــهــل الهــوجــث تَــســتَــفِــزُّ ألالا
ليـس تـحـصـى أمـداحـه فـالحـصـى مـن — رمــل يــبــريـن حـصـرهـا لن يـنـالا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدياجي: الدَّيَاجِي [دجو]: [بصيغة الجمع]، الظُّلُمات؛ كان يخبِطُ في الدَّياجي بغير هدف معيَّن.
- المنا: منأ: المَنِيئَةُ، عَلَى فَعِيلةٍ: الجِلْدُ أَوَّلَ مَا يُدْبَغُ ثُمَّ هُوَ أَفِيقٌ ثُمَّ أَدِيمٌ. مَنَأَه يَمْنَؤُه مَنْأً إِذَا أَنْقَعه فِي الدِّباغِ. قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ: إِذَا أَنتَ باكَرْتَ المَنِيئةَ باكَرَت …
- الهدو: الهُدُوءُ : مصـ.-: السكون؛ إنّه يحب أنْ يتمتّع بهدوء اللّيل/ إنه يعمل بهُدوء/ مرَّت فترةُ هدوء.
- الهوج: هوج: الهَوَجُ كالهَوَكِ: الحُمْقُ؛ هَوِجَ هَوَجاً، فَهُوَ أَهْوَجُ، والأُنثى هَوْجاء، والهَوَجُ مَصْدَرُ الأَهْوَجِ، وَهُوَ الأَحمق. وأَهْوَجَه: وَجَدَهُ أَهْوَجَ. والأَهْوَجُ: الشُّجَاعُ الَّذِي يَرْمِي بِنَفْسِهِ فِي ا …