قد أحسن الله في الذي صنعه

الشاعر: ابن زيدون · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة مدح

«قد أحسن الله في الذي صنعه» من شعر ابن زيدون، من العصر الأندلسي، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قَد أَحسَنَ اللَهُ في الَّذي صَنَعَه — عارِضُ كَربٍ بِلُطفِهِ رَفَعَه

تَبارَكَ اللَهُ إِنَّ عادَةَ حُس — ناهُ مَعَ الشُكرِ غَيرُ مُنتَزَعَه

يا سَيِّدي المُستَبِدَّ مِن مِقَتي — بِخُطَّةٍ فاتَتِ الحِسابَ سَعَه

وافانيَ العِقدُ زينَ ناظِمُهُ — وَالوَشيُ لا راعَ حادِثٌ صَنَعَه

بَثَثتَ فيهِ البَديعَ مُنتَقِياً — كَالرَوضِ إِذ بَثَّ في الرُبى قِطَعَه

أَزاحَ كَربَ الدَواءِ مَطلَعُهُ — لَمّا بَدا طالِعُ السُرورِ مَعَه

كَم دَعوَةٍ قَد حَواهُ صالِحَةٍ — مِن أَمَلي أَن تَكونَ مُستَمَعَه

جُملَةُ ما نَفسِكَ السَرِيَّةُ مِن حا — لي إِلى عِلمِ كُنهِهِ طُلَعَه

أَنَّ الدَواءَ اِلتَذَّت عَواقِبَهُ — مِنِّيَ نَفسٌ تَشَبَّعَت جُرَعَه

فَالحَمدُ لِلَّهِ لا شَريكَ لَهُ — إِن بَدَأَ الطَولَ مُنعِماً شَفَعَه

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المستبد: المُسْتبدُّ :- بالأمر: المنفرد به والمتَعَسِّف؛ خيرٌ للحاكِم ألاَّ يكونَ مستبدّاً.
  • بلطفه: اللَّطَفَةُ : الهدية.
  • حواه: الحُوَّاءةُ : ــ من الرجالِ: المُلازِمُ في بيته.
  • فاتت: أتت: أَتَّهُ يَؤُتُّه أَتّاً: غَتَّه بِالْكَلَامِ، أَو كَبَتَهُ بالحُجَّةٍ وغَلَبَه. ومَئِتَّةً: مَفْعِلة.
  • قطعه: القَطَعَةُ :- من الشجر: عقدتها التي تخرج منها إذا قُطعت ج قَطَعَاتٌ.
  • كالروض: روض: الرَّوْضةُ: الأَرض ذَاتُ الخُضْرةِ. والرَّوْضةُ: البُسْتانُ الحَسَنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. والرَّوْضةُ: الموضِع يَجْتَمِعُ إِليه الْمَاءُ يَكْثُر نَبْتُه، وَلَا يُقَالُ فِي مَوْضِعِ الشَّجَرِ رَوْضَةٌ، وَقِيلَ: الرَّوْضَة …
  • كنهه: كنه: كُنْهُ كلِّ شيءٍ قَدْرُه ونِهايتُه وغايَتُه. يُقَالُ: اعْرِفْه كُنْهَ المعرفةِ، وَفِي بعض المعاني: كُنْهُ كلِّ شيءٍ وَقْتُه ووَجْهُه. تَقُولُ: بلَغْتُ كُنْهَ هَذَا الأَمر أَي غايَته، وَفَعَلْتُ كَذَا فِي غَيْرِ كُنْ …

قصائد ذات صلة

  • أضحى التنائي بديلا من تدانينا
  • يا دمع صب ما شئت أن تصوبا
  • بالله خذ من حياتي
  • غريب بأقصى الشرق يشكر للصبا
  • علام صرمت حبلك من وصول
  • وضح الحق المبين
  • يا غزالا أصارني
  • خليلي لا فطر يسر ولا أضحى