أفدتني من نفائس الدرر

الشاعر: ابن زيدون · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة مدح

«أفدتني من نفائس الدرر» من شعر ابن زيدون، من العصر الأندلسي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَفَدتَني مِن نَفائِسِ الدُرَرِ — ما أَبرَزَتهُ غَوائِصُ الفِكَرِ

مِن لَفظَةٍ قارَنَت نَظيرَتَها — قِرانَ سُقمِ الجُفونِ لِلحَوَرِ

أَبدَعَها خاطِرٌ بَدائِعُهُ — في النَظمِ حازَت جَلالَةَ الخَطَرِ

العِطرُ مِنهُ سَرى لَهُ نَفَسٌ — مِن نَفَسِ الرَوضِ رَقَّ في السَحَرِ

يا راقِمَ الوَشيِ زانَهُ ذَهَبٌ — رَقرَقَ إِذ رَفَّ مِنهُ في الطُرَرِ

وَناظِمَ العَقدِ نَظمَ مُقتَدِرٍ — يَفصِلُ بَينَ العُيونِ بِالغُرَرِ

لي بِالنِضالِ الَّذي نَشِطَت لَهُ — عَهدٌ قَديمٌ مُعَجَّمُ الأَثَرِ

هَل أُنصِلُ السَهمَ في الجَفيرِ وَقَد — تَعَطَّلَت فوقُهُ مِنَ الوَتَرِ

ما الشِعرُ إِلّا لِمَن قَريحَتُهُ — غَريضَةُ النورِ غَضَّةُ الثَمَرِ

تَبسِمُ عَن كُلِّ زاهِرٍ أَرِجٍ — مِثلَ الكِمامِ اِبتَسَمنَ عَن زَهَرِ

إِنَّ الشَفيعَ الهُمامَ سَوَّغَهُ اللَ — هُ اِتّصالَ التَأييدِ بِالظَفَرِ

الفاضِلُ الخُبرِ في المُلوكِ إِذا — قَصَّرَ خُبرٌ عَن غايَةِ الخَبَرِ

نَجلُ الَّذي نُصحُهُ وَطاعَتُهُ — كَالحَجِّ تَتلوهُ بَرَّةُ العُمَرِ

شاهِدُ عَهدي لَكَ الصَحيحُ بِإِخ — لاصٍ نَأى صَفوُهُ عَنِ الكَدَرِ

مَشَيتُ في عَذلِيَ البَرازَ لِمَن — لَم يَرضَ في العُذرِ مِشيَةَ الخَمَرِ

وَقُلتُ مَطلُ الغَنِيِّ وِردٌ مِنَ ال — ظُلَمِ يُلَقّى مُلاوِمَ الصَدَرِ

وَلي مَعاذيرُ لَو تَطَلَّعُ في — لَيلِ سِرارٍ أَغنَت عَنِ القَمَرِ

مَنها اِتِّقائي لِأَن أَكونَ أَنا ال — جالِبَ ما قُلتُهُ إِلى هَجَرِ

لَكِن سَيَأتيكَ ما يُجَوِّزُهُ — سَروُكَ دَأبَ المُسامِحِ اليَسَرِ

فَاِكتَفِ مِنهُ بِنَظرَةٍ عَنَنٍ — لا حَظَّ فيهِ لِكَرَّةِ النَظَرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجفير: الجَفِيرُ : وعاء السهام والنبال وما شابهه، أي الكنانة.
  • الدرر: درر: دَرَّ اللبنُ وَالدَّمْعُ وَنَحْوُهُمَا يَدِرُّ ويَدُرُّ دَرّاً ودُرُوراً؛ وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ. إِذَا حُلِبَتْ فأَقبل مِنْهَا عَلَى الْحَالِبِ شَيْءٌ كَثِيرٌ قِيلَ: دَرَّتْ، وإِذا اجْتَمَعَ فِي الضَّرْعِ مِنَ الْعُ …
  • الطرر: طرر: طَرَّهم بِالسَّيْفِ يطُرُّهم طَرًّا، والطَّرُّ كالشَّلّ، وطَرّ الإِبلَ يطُرُّها طَرّاً: سَاقَهَا سَوْقًا شَدِيدًا وطردَها. وطَرَرْت الإِبلَ: مِثْلُ طَرَدْتها إِذا ضمَمْتها مِنْ نَوَاحِيهَا. قَالَ الأَصمعي: أَطَرَّه …
  • الوشي: وشي: الْجَوْهَرِيُّ: الوَشْيُ مِنَ الثِّيَابِ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ وِشاء عَلَى فَعْلٍ وفِعالٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الوَشْيُ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ يَكُونُ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ؛ قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ: حَمَتْها رِماحُ الحَرْبِ، …
  • بالغرر: غرر: غَرَّهُ يغُرُّه غَرًّا وغُروراً وغِرّة؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُوَ مَغرور وَغَرِيرٌ: خدعه وأَطعمه بِالْبَاطِلِ؛ قَالَ: إِن امْرَأً غَرّه مِنْكُنَّ واحدةٌ، ... بَعْدِي وبعدَكِ فِي الدُّنْيَا، لَمَغْرُورُ أ …
  • بالنضال: النِّضَالُ : مصـ. -: الدِّفاع؛ نضالٌ من أجل الحريّة.

قصائد ذات صلة

  • أضحى التنائي بديلا من تدانينا
  • يا دمع صب ما شئت أن تصوبا
  • بالله خذ من حياتي
  • غريب بأقصى الشرق يشكر للصبا
  • علام صرمت حبلك من وصول
  • وضح الحق المبين
  • يا غزالا أصارني
  • خليلي لا فطر يسر ولا أضحى