لَقَدْ آنَ أَنْ يَسْتَمْرِيءَ النَّوْمَ سَاهِدُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لَقَدْ آنَ أَنْ يَسْتَمْرِيءَ النَّوْمَ سَاهِدُوَأَنْ يَسْتَقِرَّ الأَلْمَعِي المُجَاهِدُ
كَأَنِّيـ بِهِ لِمْ يَقْضِ فِي العُمْرِ سَاعَةًبِلاَ نَصَبٍ يُضْنِي وَهَمٍّ يُعَاوِد
حَيَاةُ عَنَاءٍ كُلَّمَا رَقِيَتْ بِهَاإِلَى الخَيْرِ نَفْسٌ صَارَعَتْهَا المَنَاكِدُ
بِرَغْمِ المُنَى أَنْ غُيِّبَ القَبْرَ فَرْقَدٌأَضَاءَتْ بِمَا أَضْفَى عَلَيْهَا الفَرَاقِدُ
وَحُجِّبَ مَيْمُونُ النَّقِيبَةِ عَنْ حِمىًبَكَتْهُ أَدَانِيهِ أَسىً وَالأَبَاعِدُ
شَبِيهٌ بِقتْلٍ مَوْتُهُ حَتْفَ أَنْفِهِوَمَا ذَنْبُهُ إِلاَّ العُلَى وَالمَحَامِدُ
وَكُنَّاــ نُرَجِّيــ أَنْ يَطُولَ بَقَاؤُهُفَعَاجَلَهُ سَهْمٌ مِنَ الغَيْبِ صَارِدُ
رَمَى مِنْ وَرَاءِ الظَّنِّ رَامِيهِ عَامِداًوَمَنْ يَرْمِ خَتْلاً فَهْوَ جَان وَعَامِدُ
إِلَى مَنْ نُقَاضِيهِ فَتَنْتَصِفُ النُّهَىوَيَسْلَمُ مِنْهُ الأَكْرَمُونَ الأَمَاجِدُ
أَيَصْدُقُ كُلَّ الصِّدْقِ مَا هُوَ مُوعِدٌوَيَكْذِبُ كُلَّ الكِذْبِ مَا هُوَ وَاعِدُ
إِذَا قَامَ فِي ظُلمٍ عَلَى الدَّهْرِ شَاهِدٌفَمَا مِثْلُ دَاوُدٍ شَهِيدٌ وَشَاهِدُ
بِقَلْبِي جِرَاحٌ كِيْفَ أَرْجُو انْدِمَالَهَاوَفِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ رِفَاقِيَ فَائِدُ
يَعِزُ أَسَاهَا مَا حَييتُ وَهَذِهِمَآتِمُهُمْ لاَ تَنْقَضِي وَالمَشَاهِدُ
وَيَأْبَى لِيَ السُّلْوَانَ مَا طُفتُ بِالحِمَىمَوَائِلُ مِنْ آثَارِهِمْ وَمَعاهِدُ
ليَعْذِرْنِيَ الإِخَوْانُ إِنْ جَفَّ مِرْقَمِيفَقَدْ عَلِمَ الإِخْوَانُ مَنْ أَنَا فَاقِدُ
وَجِسْمِي عَلِيلٌ حَارَ فِيهَ طَبِيبُهُوَهَمِّيــ ثَقِيلٌ قَلَّ فِيهِ المُسَاعِد
وَيُجْهِدُ ذِهْنِي شَاغِلٌ بَعْدَ شَاغِلٍفَمِنْ أَيِّ رُوحٍ تُسْمَتَدُّ القَصَائِدُ
حَنَانَيْكَ يَا شَيْخَ الصِّحَافَةِ مَنْ لَهَاإِذَا مَا اسْتُثِيرَ القَلْبُ وَالقَلْبُ هَامِدُ
شَدِيدٌ عَلَيْهَا أَنْ يَزُولَ بُنَاتُهَاوَلَمْ تَتَمَكَّنْ أُسُّهَا وَالقَوَاعِدُ
فَمَنْ يَتَصَدَّى لِلشَّدَائِدِ مُرْهِفاًعَزَائِمَ لاَ تَقْوَى عَلَيْهَا الشَّدَائِدُ
وَمَنْ يَنْبَرِي لاَ هَائِباً غَيْرَ رَبِّهِيُحَامِي بِهَا عَنْ قَوْمِهِ وَيُجَالِدُ
وَمِمَّاــ يَضِيمُ الحُرَّ شِقْوَةُ مَوْطِنٍبَنُوهُ نِيَامٌ عَنْهُ وَالحُر ذَائِد
فَهُمْ فِي عَدِيدٍ لِلكِفَاحِ وَعُدَّةٍبِعَيْنِ الأَعَادِي وَالمُكَافِحُ وَاحِد
مَلأْتَ الدُّجِي بِالنَّيِّرَاتِ تَخُطُّهَاحُرُوفاً فَتَهْدِي النَّاسَ وَهْيَ شَوَارِدُ
لَيَالِيكَ كَانَتْ فِي اللَّيَالِي فَرَائِداًوَهَلْ عَجَبٌ أَنْ تُسْتَرَدَّ الفَرَائِدُ
كَأَنَّكَ تَأْبَى عَوْدَهُنَّ لِلاَقِلىًوَفِـــــي وُدِّنَـــــا لَوْ أَنَّهــــُنَّ عَــــوَائِدُ
ظَلِلتَ تقَاسِيهِن وَالرأْسُ مُطْرِقٌوَيُثْقِلُ رَضْوَى بَعْضُ مَا أَنْتَ وَاجِدُ
تُرِيدُ مِنَ الأَحْدَاثِ مَا لاَ يُرِدْنَهُفَتَنْحَتُ مِنْ قَلبٍ وَهُنَّ جَلاَمِدُ
دَؤُوباً تُعَنِّيـ النَّفْسَ حَتَّى تُذِيبَهَالِيَصْحُوَ مُعْتَزٌّ وَيَنْهَضَ قَاعِد
وَهَمُّكَ هَمُّ الشَّرْقِ حَتَّى إِذَا بَدَتْطَلِيعَةُ فَوْزٍ بَدَّدَتْهَا المَكَايِدُ
فَمِنْ أَيِّ خَصْمَيْهِ تَصُونُ حُقُوقَهُوَأَعْدَى لَهُ مِنْ غَاصِبِيْهِ المَفَاسِدُ
إِذَا دَبَّ خُلفٌ مُوهِنٌ فِي جَمَاعَةٍأَيُبْلِغُهَا أَدْنَى الأَمَانِيِّ قَائِدُ
سَلُوا أُمَماً بَادَتْ وَمَا تَجْهَلُونَهَاتُبَصِّرُكُمْ أَعْيَانُهُنَّ البَوَائِد
لِدَاوُدَ كَانَتْ فِي كِفَاحَيْهِ خُطَّةٌيُلاَيِنُ فِيهَا تَارَةً وَيُعَانِد
مُحِيطاً بِأَطْوَارِ السِّياسِةِ سَاعِياًبِرِفْقٍ إِلى إِدْرَاكِ مَا هُوَ نَاشِد
عَلِيماً بِمَا يَخْشَاهُ وَهْوَ مَقَارِبٌعَلِيماً بِمَا يَرْجُوهُ وَهْوَ مَّبَاعِد
وَأَليَنُ مَا تُلْفِيهِ وَهْوَ مُخَالِفٌوَأَثْبَتُ مَا تُلفِيهِ وَهْوَ مُعَاهِد
وَمَا فِكْرُهُ فِي نَهْضَةِ العَصْرِ جَامِدٌوَمَا حِسُّهُ فِي مَوْطِنِ البِرِّ جَامِدُ
سَمَاحَةُ نَفْسٍ تَلتَقِي فِي مَجَالِهَاعَلَى الرُّحْبِ آرَاءُ الوَرَى وَالعقَائِدُ
لَهَا شِرْعَةٌ فِي كُلِّ حَالٍ نَقِيَّةٌمَصَادِرُهَا مَحْمُودَةٌ وَالمَوَارِدُ
غَذَاهَا البَيَانُ العَذْبُ تَهْمِي سَحَابُهُوَتُرْوِي البُّهَى أَنْهَارُهُ وَالسَّوَاعِدُ
فُصُولٌ عَلَى تَنوِيعِهَا اجْتَمَعَتْ بِهَاإِلَى طُــــرَفٍ مِنْ كُلِّ ضَرْب فَوَائِدُ
مِنَ الذِّكْرِ وَالتَّارِيخِ فِيهَا ضَوَابِطٌوَفِيهَا مِنَ الخُبْرِ الحَدِيثِ أَوَابِدُ
فَـــــــــلاَ زَعْـــــــــمَ إِلاَّ أَيَّدَتْهُ أَدِلَّةٌوَلاَ حُــــكْــــمَ إِلاَّ وَطَّدَتْهُ شَــــوَاهِــــدُ
قَلِيلٌ لِدَاوُدَ الَّذِي قَلَّدَ النهَىحِلىً لاَ تُبَاهَى أَنْ تُصَاغَ القَلاَئِد
تَعَدَّدَ مَا تَهْوَى العُلَى فِي خِصَالِهِفَمِنْ حَيْثُ تَبْغِي وَصْفَهُ فَهْوَ فَارِدُ
يَفِي لِمُوَالِيهِ وَلَمْ يَتَعَاقدَاكَمَا يُنْفِذُ الصَّكُّ الأَمِينُ المُعَاقِد
وَيَغْفِرُ لِلخِدْنِ المُجَافِي جَفَاءَهُوَلَوْ أَنَّ ذَاكَ الخِدْنُ لِلفَضْلِ جَاحِد
فَإِنْ يَرَ شَيْئاً فَهْوَ لِلعُذْرِ قَابِلٌوَإِنْ يَرَ زَيْناً فَهْوَ جَذْلاَنُ حَامِدُ
وَلاَ يَتَعَدَّى الحَدَّ فِي نَقْدِ زَائِفٍإِذَا مَا تَعَدَّى ذلِكَ الحَدَّ نَاقِد
وَيَــــــرْعِــــــى ذَوِي رِعَـــــايَـــــةَ وَالِدٍفَأَبْنَاؤُهُ كُثْرٌ وَمَا هُوَ وَالِدُ
وَيُدْرِكُ أَقْصَى الآمِلِينَبِجُودِهِكَــــأَنَّ لَهَّ وُجْداً وَما هُوَ وَاجِدُ
تَحَدَّثْ إِلى شَتَّى الجَمَاعَاتِ تُلْفِهَاثَكَالى وَقَدْ بَانَ العَمِيدُ المُنَاجِد
رَئِيسٌ وَيَأْبَى طَبْعُهُ أَنْ يَكُونَهُفَتُلْقَى عَلَى كُرِهٍ إِلَيْهِ المَقَالِد
فَـــــذَلِكَ دَاودُ الحَـــــليــــمُ وَرُبَّمــــَاتَنَكَّرَ مَعْرُوفٌ وَنَكَّبَ قَاصِد
إِذَا سَامَهُ خَسْفاً عَتِيٌّ وَمَارِدثَنَاهُ إِلَى المُثْلَى عَتِيٌّ وَمَارِدُ
يُلأْلِيءُ تَحْتَ الحَاجِبِ الجَثْلِ لَحْظُهكَمَا شَبَّ تَحْتَ الغَيْهَبِ النَّارَ وَاقِدُ
وَتَبْدُرُ مِنْهُ غَضْبَةٌ جَبَلِيَّةلَهَا جُؤْجُؤٌ يَوْمَ الحِفَاظِ وَسَاعِدُ
بَنِي بَرَكَاتٍ إِنْ جَزِعْتُمْ فَرُزْؤُكُمْتُعَافُ لَهُ الدنْيَا وَتُجْفَى الوَسَائدُ
وَلَكِنْ أَسَا آسِي القُلُوبِ جِرَاحَكُمْبِمَا لاَ يُوَارِيهِ طَرِيفٌ وَتَالِدُ
شَجَا مَا شَجَاكُمْ أُمَّةَ الضَّادِ كُلَّهَافَقَيْسُونُ مُهْتَزٌّ وَلُبْنَانُ مَائِد
وَمَرَّ الفُرَاتُ العَذْبُ وَارْتَاعَ دِجْلَةٌوَشَجَّتْ كَأَجْفَانِ الكَظِيم الرَّوَافِدُ
وَفِي مِصْرَ شَعْبٌ مَائِجٌ فِي رِحَابِكُمْتَقَاطَرَ يَتْلُو وَافِداً مِنْهُ وَافِدُ
دعَاه الوَفاءُ المَحْضُ وَالكَرَمُ الَّذِيتَــــعَوَّدَهُ فِيهِ مَسُودٌ وَسَائِدُ
مَوَاكِبُ سَارَتْ بِالجِنَازَةِ لَمْ تُسَقْإِلَيْهَا وَلَمْ يُغْلِظْ عَلَيْهَا مُنَاشِد
تَقَاصَرَ عَنْهَا طَرْفُ كُلِّ مُشَاهِدٍوَطَالَتْ فَلَمْ يُدْرِكُ مَدَاهَا مُشَاهِدُ
كَفَى سَلوَةً أَنْ شَاطَرَ الشَّرْقُ حُزْنَكُمْعَلَى أَنْ مَنْ تَبْكونَ حَي وَخَالِد
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في ٦٧ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وهي قصيدة حزينة.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.