رب لَيــلٍ كَــأَنَّهــُ عَــقــب البَــغــي
الشاعر: ابن طباطبا العلوي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر ابن طباطبا العلوي، من العصر العباسي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رب لَيــلٍ كَــأَنَّهــُ عَــقــب البَــغــي — طَــويــل المَــدى مِــن التَــعــقـيـب
لاحَــت الزاهِــرات فــيــهِ كَــزَهــرٍ — تَــتَــلألأ غُــب السَـحـاب السَـكـوب
أَو كَزُرق الرِماح في النَقع تَبدو — أَن كَــبـيـض القَـطـا بِـرَوضٍ قَـشـيـب
وَالثُــريــا كَــأَنَّهــا فَــلة الدرع — أَو العَــقــرب البَــطـيـء الدَبـيـب
وَكَـــأَنَّ الجَـــوزاء خـــود تَـــبَــدَت — فـــي وِشـــاح مِــن لُؤلُؤ مَــثــقــوب
أَو كَـمـثـل الغَـريـق يَـسبح في زا — خـــر يَـــمٍّ أَو أَقـــطَـــع مَـــصـــلوب
وَكَــــأَنَّ المَـــريـــخ جـــذوة نـــارٍ — حــيــنَ يَــبــدو وَضـوؤهُ كَـاللَهـيـب
وَســــهـــيـــل كَـــأَنَّهـــُ قَـــلبٌ صَـــب — فَـاجـأتـه بِـالخَـوف عَـيـن الرَقـيب
وَكَــــأَنَّ الهِـــلال لَمـــا تَـــبَـــدى — شَـطـر طـوق المـرآة ذي التَـذهـيب
أَو كَــقــوس قَــد اِنــحَـنَـت طَـرفـاه — أَو كَــنــون فــي مُهــرَقِ مَــكــتــوب
وَكَــأَنَّ النُــجـوم لَمـا تَـدانـى ال — صــبــح أَجــفــان مُــسـتَهـام كَـئيـب
شــاخِــصــات إِلى السَــمــاء فَــمــا — تَـطـرف أَجـفـانـهـا مِـن التَـغـديـب
زاهِــــــرات كَــــــأَنَّهــــــا زَمَــــــن — الجـاهـل فـي حـندس كَدَهر الأَديب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التعقيب: [ع ق ب]. (مصدر عَقَّبَ). 1."التَّعْقِيبُ فِي الصَّلاَةِ" : الدُّعَاءُ لِشَيْءٍ مَّا بَعْدَ أَدَاءِ الصَّلاَةِ. 2."التَّعْقِيبُ فِي الأَمْرِ" : الجِدُّ فِي طَلَبِهِ بِإِلْحَاحٍ. 3."التَّعْقِيبُ عَلَى الكَلاَمِ" : التَّعْل …
- الدبيب: الدَّبيبُ : مصـ.-: المشي الثّقيل؛ هو يدثُّ كالشّيخ دَبيباً.-: كلّ ما يدبّ على وجه الأرض.
- الدرع: درع: الدِّرْعُ: لَبُوسُ الْحَدِيدِ، تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ، حَكَى اللِّحْيَانِيُّ: دِرْعٌ سابغةٌ وَدِرْعٌ سَابِغٌ؛ قال أَبو الأَخرز: مُقَلَّصاً بالدِّرْعِ ذِي التَّغَضُّنِ، ... يَمْشِي العِرَضْنَى فِي الحَدِيد المُتْقَنِ …
- العقرب: (الْعَقْرَبُ) : مَعْرُوفَةٌ، وَالْبَاءُ فِيهِ زَائِدَةٌ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الْعَقْرِ، ثُمَّ يُسْتَعَارُ فَيُقَالُ لِلَّذِي يَقْرُصُ النَّاسَ: إِنَّهُ لَتَدِبُّ عَقَارِبُهُ. وَدَابَّةٌ مُعَقْرَبُ الْخَلْقِ، أَيْ مُلَزّ …
- الغريق: الغَريقُ : الّذي غلبه الماءُ فهلك بالاختناق أوكَاد؛ لم يكن على الشاطىء أحد لينقذ الغريق.