وشادن مر فاتن المنظر

الشاعر: الخبز أرزي · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة مدح

«وشادن مر فاتن المنظر» من شعر الخبز أرزي، من العصر العباسي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وشادنٍ مرَّ فاتن المنظرْ — كلَّمتُه فاستطال واستكبرْ

وظلَّ من عُجبه يخاطبني — بعقد إبهامِه وبالخِنصَر

مُزَرِّرٌ إذ تراه مرتدياً — بالحد يضفى وقطّ ما زَرَّر

أطال أردانَه وشمَّرها — كبراً وللفتك ذيلَه قَصَّر

يضجُّ من زيِّه العبادُ بما — طرَّز من كُمِّه وما شَجَّر

قد شهدت بالجمال طلعتُهُ — وبالعبا نال رتبةً أشهر

أحور إن كلَّموه من تَيَهٍ — حار فيا حُسنَ أحورٍ أحوَر

مَرَّرَ أخلاقَه فزاد بها — حلاوةً في القلوب إذ مَرَّر

يومي الى صحوه وسخطَتُه — تفعل ما ليس يفعل الخَنجَر

يَخطِرُ فتكاً ومن لَبَاقته — تحسبه في قلوبنا يَخطِر

عجبتُ من خلعه العذارَ ولم — يخلع ذيول الصِّبا وما قَدَّر

فقلتُ لا تَطغَ يا صبيُّ فلا — يَزيف فَرخٌ بَعدُ ما طَيَّر

فاشتاط في نخرةٍ مزلزلةٍ — كادت لها الأرض تحته تنخر

وقال أُمُّ الذي أرادَ بنا — نقصاً وأُختُ الذي بنا قَصَّر

تُرى لمثلي يقال ذا وأنا — سردات جورٍ وقالب المُنكَر

واللَه لو أنني مددتُ يدي — بخنصري لم يردَّها عسكر

والله لو أنني دُفِنتُ لما — مرَّ بقبري الزنديق أو الحبر

رَباحي الشرُّ إن يكن شَغَبٌ — أو فتنةٌ كان حظِّيَ الأوفر

صديقتي شَفرتي فكم صبغت — من دم خصمي إزاري الأحمر

فارقتُ في كل مُطبَقٍ غُلُقٍ — كلَّ فتىً في سِباله يعثر

إن كنتَ يا نِكس لا تُقِرُّ فَسَل — عنّي مَن قد مضى ومن غَبَّر

رأيت ما يُنبت الزجاجُ لها — ثغراً ولكن لوقتها تُثغِر

رأيت ما يصنع المزاجُ بها — وهكذا صنعُها بمن يسكر

تدبُّ فينا دبيبَ خير بني — شيبان واللونُ من بني قيصر

كأنَّها قد حوت خِلالَ أبي ال — قاسم أو من طباعه تُعصَر

جوداً ومجداً ونجدةً سرقت — منه وقهراً كمثل ما يقهر

قد عمر الدولةَ التي جعلت — بنيانَها باحتياطه يُعمَر

يعثر سحبان دونه ويُرى — تقصيرُ عمرٍ ولديه إن قَصَّر

يغتال أعداءه اذا احترسوا — بلحظةٍ مثل ضربة الأعفر

يُردي ويُحيي بلحظِهِ ومتى — وجَّه تحديد لحظه ينحر

همته فوق ما حوى فبه — يفتخر البأسُ وهو لا يفخر

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المنظر: المَنْظَرُ : مصـ .ـ: النَّظَر.-: ما يُنظَر إليه فَيُعجِب؛ منظر السَّهل الأخضر يسرُّ النَّفسَ.-: المَرْقَبَةُ/ هُوَ في مَنْظَرٍ ومُسْتمَعٍ، أي فِيمَا يحبّ أنْ يُنظَرَ ويُسْتمَعَ إليهِ ج مَنَاظِرُ.
  • بالجمال: الجَمَالُ : صفة كلّ ما ُيعْجِبُ من حيثُ شكلُه من بين الأحياء؛ إنَّ الله يُحِبُ الجَمَال/ علم الجمال في الفلسفة يبحث في الجمال ومقاييسه ونظرياته.-: كلّ ما يعجب عند النظر إليه مادّياً أو معنوياً؛ جمال العقل والأدب.-: إحدى …
  • بالحد: ألْحَدَ يُلْحِدُ إلْحاداً :- السهمُ عن الهدف: عدل عنه.- فلانٌ: حاد عن الحقِّ/ ألحد إليه، أي مال.- الحَرمَ: انتهك حُرمتَه.- في الدِّين: طَعَنَ إنَّ الَّذيْنَ يُلْحِدُونَ فِي آيــَاتِنــَا لاَ يَخْفَونَ عَلَيْنـا.- الميْتَ …
  • بعقد: عقد: العَقْد: نَقِيضُ الحَلِّ؛ عَقَدَه يَعْقِدُه عَقْداً وتَعْقاداً وعَقَّده؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: لَا يَمْنَعَنَّكَ، مِنْ بِغاءِ ... الخَيْرِ، تَعْقادُ التمائمْ واعتَقَدَه كعَقَدَه؛ قَالَ جَرِيرٌ: أَسِيلَةُ معْقِدِ السِّمْطَ …
  • ذيله: ذيل: الذَّيْل: آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ. وذَيْل الثَّوْبِ والإِزارِ: مَا جُرَّ مِنْهُ إِذا أُسْبِل. والذَّيْل: ذَيْلُ الإِزار مِنَ الرِّداء، وَهُوَ مَا أُسْبِل مِنْهُ فأَصاب الأَرض. وذَيْل المرأَة لِكُلِّ ثَوْبٍ تَلْبَسه إِذا …
  • زرر: زرر: الزِّرُّ: الَّذِي يُوضَعُ فِي الْقَمِيصِ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الزِّرُّ العُرْوَةُ الَّتِي تُجْعَلُ الحَبَّةُ فِيهَا. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِزِرِّ الْقَمِيصِ الزِّيرُ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقْلِبُ أَحد الْحَرْفَيْن …
  • طرز: طرز: الطِّرْزُ: البَزُّ وَالْهَيْئَةُ. والطِّرْز: بَيْتٌ إِلى الطُّولِ، فَارِسِيٌّ، وَقِيلَ: هُوَ الْبَيْتُ الصَّيْفِيُّ. قَالَ الأَزهري: أُراه مُعَرَّبًا وأَصله تِرْزٌ. والطِّراز: مَا يُنْسَجُ مِنَ الثِّيَابِ لِلسُّلْطَ …

قصائد ذات صلة

  • فلا تعن لتحذيف تكلفه
  • بات الحبيب منادمي
  • خرق يجود بماله وبجاهه
  • نصبا لعينك لا ترى حسنا
  • ومبشري بقدوم من أهواه
  • من حديثي أن ابن بكر دعاني
  • وكان الصديق يزور الصديق
  • إني لفي غربة مذ غبت يا سكني