أســمــاحـة الشـيـخ الجـليـل سـلام
الشاعر: علي الريماوي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر علي الريماوي، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أســمــاحـة الشـيـخ الجـليـل سـلام — لك مــن صــفــاتــك رفــعــة ومـقـام
يـا صـاحـب الفـتوى بعاصمة الهدى — فـتـوى الأنـام تـزيـنـها الأحكام
العـامـل العـمـل الجـليـل يعودها — لمــقــامــهــا والمــعـضـلات جـسـام
حــتــى أقــر الشـرع عـنـد نـصـابـه — وجــلا شــعــاع العــلم وهـو ظـلام
يــا خــيــر إنــي مـسـتـهـام مـغـرم — بـحـلالك والفـضـل الجـمـيـل غـرام
إن أصــبـح الإقـدام أفـضـل حـليـةٍ — فـلأنـت فـيـنـا الأفـضـل المـقدام
قــال الأولى عــرفـوك فـي عـدليـةٍ — كــانــت تــزان بــمــثــلك الحـكـام
رغماً عن الدور الغشوم وأهله ال — جــبــنـاء كـنـت وقـلبـك الصـمـصـام
رغـمـاً عـن اسـتـبـداده كـنـت الذي — نــصــر الضــعــيــف وخــصــمـه ظـلام
فــأجــبــت مـن وصـفـوك مـا عـدليـة — خــيــري يــتـيـه بـفـضـله الإسـلام
خـــيـــري أجـــل وفـــوق ذلك هــمــةً — شــيــخ تــقــصــر دونــه الأفــهــام
شـيـخ هـو الرجـل العـظـيم مناقباً — للديــن والعــصــر الجـديـد عـصـام
ولقـد رويـت عـن الشـقـيـر صـفـاته — والشـيـخ أسـعـد فـي الرواة إمـام
فــثــمــلت مــن أوصــافــه وخــلاله — وعــجــبــت إذ تــتــجــسـم الأحـلام
لولا الغــلو وأن يــقــال تـجـاوز — لكــتــبــت تــقـصـر دونـه الأوهـام
مـا كـنـت مـضـطـرب الفـؤاد بـمدحه — إن النــفــاق عــلى الأديـب حـرام
مـن كـان مـثـلي لا يـسـاء بـمـثله — ظــنــاً وتــصـدق فـي الكـرام كـرام
مـولاي يـا خـيـر الزمـان وشـيـخـه — والخــيــر يــقــصــد دائمـاً ويـرام
أنــا وفــود الصــدق مــن ســوريــةٍ — جــاء الوفــاء بــهــم وجـاء زمـام
مــن خـلص العـرب الذيـن يـقـودهـم — نـحـو الخـلافـة فـي الأنـام ذمام
ولهـم مـواقـف فـي الزمـان حـميدة — شـــهـــد الزمــان بــهــن والأيــام
جـئنـا مـن البـلد السـحـيق وكلنا — شــغــف بــعــاصــمــة الهــدى بـسـام
طـرنـا عـلى مـتـن القـطـار كـأَننا — مــن فــوقــه بـيـن الفـضـاء حـمـام
شــوقــاً وإخـلاصـاً وفـي أحـشـائنـا — مـــا فـــي حــشــاه تــلهــب وضــرام
جــئنــاكـم قـصـد السـلام تـفـاؤلاً — إن الســلام يــكــون فــيــه ســلام
جـئنـا مـن القـطر السعيد وملؤنا — مــن ســاكــنــيــه تــحــيــة وســلام
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدور: دَوَرَ: دَارَ الشيءُ يَدُورُ دَوْراً ودَوَرَاناً ودُؤُوراً واسْتَدَارَ وأَدَرْتُه أَنا ودَوَّرْتُه وأَدَارَه غَيْرُهُ ودَوَّرَ بِهِ ودُرْتُ بِهِ وأَدَرْت اسْتَدَرْتُ، ودَاوَرَهُ مُدَاوَرَةً ودِوَاراً: دَارَ مَعَهُ؛ قَالَ …
- العامل: العَامِلُ : فا.-: من يعمل؛ هو عاملٌ في المصنع / أعضاءٌ عاملون في الجمعية إِنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ.-: من يعمل بيده في مهنة أو صنعة؛ عمّال البناء / عمال المناجم / حزبُ العمّال.-: في البلاد الإسلامية سابقا …
- الغشوم: الغَشُومُ : الظَّالم؛ كان فرعونُ حاكمًا غشومًا سام النَّاس الخَسْف. -: الغاضبُ؛ لا تجادل الغشوم حتى يسكن غضبه. -: الذي يخبط النّاسَ ويأخذ كلَّ ما قدر عليه؛ حربٌ غشومٌ / الناقة الغشوم، هي التي لا تُرَدُّ عن وجهها.
- المقدام: المِقْدَامُ والمِقْدَامَةُ : الكثيرُ الإقْدام على العدُوِّ، الجريءُ في الحرب؛ وَإِنَّ صَخْراً لمِقْدَامٌ إِذَا رَكِبُوا ** وَإِنَّ صَخْراً إِذَا جَاعُوا لعَقَّارُ. ج مَقَادِيمُ.
- بحلالك: الحَلاَلُ : المباح يَا أيُّها النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً / قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَاماً وَحَلاَلاً / مال حلال، أي مكتسب بطريقة غير محرمة …
- بمثلك: مثل: مِثل: كلمةُ تَسْوِيَةٍ. يُقَالُ: هَذَا مِثْله ومَثَله كَمَا يُقَالُ شِبْهه وشَبَهُه بِمَعْنًى؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْفَرْقُ بَيْنَ المُمَاثَلَة والمُساواة أَن المُساواة تَكُونُ بَيْنَ المختلِفين فِي الجِنْس والمت …