ســرى وفــدك الغــازي ومــثــلك يــوفــد

الشاعر: علي الريماوي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر علي الريماوي، من العصر الحديث، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ســرى وفــدك الغــازي ومــثــلك يــوفــد — وعــاد بــمــلء البــشـر والعـود أحـمـد

ســرى مــنــك مـضـمـون النـجـاح مـسـيـرهُ — وطــالعــه يــا كــوكــب الســعــد أسـعـدُ

ســرى لمــقــر المــلك والديــن قـاصـداً — كـمـا يـقـصـد البـيـت العـتـيـق الموحدُ

وجــــاء إلى دار الخــــلافـــة والتـــي — لهــا العــلم العــالي هــلالٌ وفــرقــدُ

فــقــامــت له صــفــواً وقـد قـعـدت ومـا — إلى غــيــره كــانــت تــقــوم وتــقــعــدُ

أتــى يــحــمــل البــشـرى إليـك ركـابـهُ — وقـد راقـهـا المـرعـى الخـصيب المخضدُ

لقــد راقــهــا مـرعـى الخـزامـى نـديـةً — وعــــذبٌ نـــمـــيـــر بـــالزلال مـــصـــرَّدُ

وقــد بــلغــتــك الآن رحــبــى صـدورهـا — ومـــن غـــيـــرةٍ حـــرى لمـــا تـــتــوقــدُ

تــمــيــس عــلى جــوب الفــلاة طــروبــةً — بــهــا نــبــأ البــشــرى إليــك مــؤكــدُ

بـــأن جـــيــوش الله فــازت غــزاتــهــا — وأن عــــــدوَّ الله مــــــوعــــــده غــــــدُ

رأيـــت جـــمـــال المـــلك رأيــك والذي — تـــراه هـــو الرأي الصــواب المــســددُ

رأيــت بــأن تــخــتــار مــنــا عــصـابـةً — مـــشـــائخ تـــزجـــى للمـــلوك وتـــوفــدُ

لهــا مـن جـمـال الفـضـل نـور مـشـعـشـع — عـــليـــهــا جــلال العــلم درع مــســردُ

إذا نـــثـــرت قـــلت الربـــيــع وزهــرهُ — وإن نـــظـــمـــت قـــلت اللآلئ تــنــضــدُ

تــتـرجـم عـن مـعـنـاك طـلقـاً بـيـانـهـا — وتـــحـــســن إلقــاء الثــنــاء وتــســردُ

فــجــئنــا إلى دار السـعـادة والمـنـى — مـــحـــط رجــال العــز والعــز يــقــصــدُ

وزرنــا عــمـيـد المـلك يـسـمـو عـمـاده — وزرنــا وليَّ العــهــد بـالفـضـل يـعـهـدُ

تــحــف بــنــا القــواد مــن كــل جـانـبٍ — وأقــطــاب دار المــلك تـحـفـى وتـحـفـدُ

فــمــن أنــور رحــب الفــنــاء مــحــبــب — إلى ســيــفــه والحــرب هــوجـاءُ يـغـمـدُ

عــليــه مــن الديــن الحــنـيـف شـمـائل — حــســان ومــن عــالي الفــضــائل ســؤدد

وشـــيـــخ كــرضــوى بــالوقــار مــعــمــم — إلى العــلم أن يــنــحــطَّ وهــو مــســوَّدُ

بــه قــد عـلا الإسـلام يـزهـو مـنـاره — ألا إن خــــيــــري للفــــضـــائل مـــوردُ

ومــن طــلعـةٍ فـي جـبـهـة العـصـر عـادلٍ — يــقــام له فــي الخــافــقــيـن ويـقـعـدُ

يــحـف بـنـا الأهـلون بـيـضـاً وجـوهـهـم — ووجــه الحـسـود الخـائن العـهـد أسـودُ

خـطـبـنـا لهـم جـمـاً وقـد خـطـبـوا لنـا — وأنــشــد مــنــا القــائلون وأنــشــدوا

مــجــالس كــانــت كــالربــيـع بـواسـمـاً — ذكــرنــاك فــيــهـا والحـقـيـقـة تـشـهـدُ

نــعـم يـا جـمـال المـلك لم نـس أنـنـا — ذهــبــنـا لدار الحـرب والبـحـر مـزبـدُ

ذهــبــنــا وصــفــحــات الســيـوف بـوارقٌ — تـــصـــلُّ وأفـــواه المـــدافـــع تـــرعــدً

فــكــدنـا نـضـم الرمـح قـداً مـهـفـهـفـاً — ونـــلثـــم خـــد الســـيـــف وهـــو مــوردُ

شــهــدنــا رحــاهــا والقــلوب ثــوابــتٌ — أبـــيـــنــا لقــوات القــذائف نــســجــدُ

هــنــاك تــصــورنــاك ليــثــاً غـضـنـفـراً — فــصــلنـا ومـا غـيـر القـنـابـل نـقـصـدُ

رأيــنــا انــافــرطـا رأيـنـا جـنـودنـا — كــأنــهــم مــن أســرة الأســد جــنــدوا

وفــي اري بــرنــي مــنــهــم كــل خــادرٍ — وفــي قــلعــة الســلطــان جــيـش مـعـضـدُ

يــنــادون فــي الحــمــلات الله أكـبـرُ — فـــتـــنــمــاع قــوات العــدو وتــخــضــدُ

نـظـرنـا إلى الأعـداء في الشط بيننا — وبـــيـــنـــهـــم دون الخــنــادق مــرصــدُ

إذا أطـلقـوا نـاراً عـليـنـا غـدت سـدى — وإن نــحــن أطـلقـنـا عـليـهـم تـبـددوا

فـــلا يـــبــرحــون الشــطَّ والبــرضــيــقٌ — عــليـهـم ومـسـعـاهـم مـن الشـؤم أنـكـدُ

إذا أدبروا فالخزيُ أو أقدموا الردى — فــمــوقــعــهــم مـن مـلمـس الضـب أعـقـدُ

فــبــشــراك فــالنـصـر المـبـيـن مـحـقـق — مــن الله والفــوز الجــمــيــل مــوطــدُ

أتـــى وفـــدك الغـــازي بـــجــل فــوائدٍ — مـــلخـــصـــهـــا هــذا الوفــا والتــودُّدُ

رجــعــنــا ومــا بـالقـوم شـيـء ليـعـربٍ — ولا يــعــربٌ يــنـسـى الجـمـيـل ويـحـقـدُ

عَـــلَى أنـــنــا أبــنــاء ديــن مــحــمــد — يــحــكــم هــذا الحــب مــنــا ويــعــقــدُ

أَأنــت حــكــيــم الخــلق أم أنـت قـائد — شــمــائل ليــســت عــنــد غــيــرك تـوجـدُ

لقــد كــان واشــنــطـون مـثـلك مـصـلحـاً — ورب حــــــســــــام للعــــــدو يـــــجـــــردُ

فــإن قــلت لا زلت الجــمــال فــأنـتـه — ولا زلت مـــحـــمـــوداً فـــإنــك أحــمــدُ

وإن قــلت زانـت مـجـدك الرتـبـة التـي — زهــت بــك قــدراً أنــت قــدراً مــمــجــدُ

فــدم خــيــر مــصــلاحٍ ودم خــيـر قـائدٍ — عَــلَى يــدك الرايــات بـالنـصـر تـعـقـدُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخصيب: الخَصيبُ : فا. -: كثير العشب والكلأ؛ ترك قطيعَه في أرض خصيبة. - من الرجال: السمح صاحب الخير؛ كان عزيز النفْس خصيبًا / فلان خصيب الجناب أي خصيب الناحية / رجل خصيب أي كثير الخير / فلان خصيبُ الرَّحْل أي كثير الخير في منزله …
  • الغازي: الغَازيُّ : الَمنسوب إلى الغاز/ المياه الغازيَّة، هي مياه تشتمل على غاز ثاني أكسيد الكربون وقد تعبأ في زجاجاتٍ ويضاف إليها السكر في كثير من الأحيان.
  • المخضد: المِخْضَدُ : آلة الخَضْدِ، أي نزع الشوك من الشّجر.
  • الموحد: المُوَحَّدُ : مفعـ.-: ما جُعِل واحداً؛ أهدافٌ مُوَحَّدة / برامج تعليميّة موحَّدة.- من حروف الهجاء: ما كان ذا نقطة واحدة من فوقه أو تحته كالفاء والباءِ/ المُوحَّد الخواصِّ، هو في الفيزياء، كلّ جسم أو وسَط تكون خواصُّه واح …
  • النجاح: النَّجَاحُ : الظَّفَر وإدراكُ الغاية؛ الثباتُ طريق النجاح.
  • راقها: رَاقَ يَرُوقُ رُقْ رَوْقاً [روق]:- الشَّرابُ: صفا؛ راق الجوّ/ راق طبعُه.- عليه: زاد عليه فضلاً.- الشيءُ فلاناً رَوْقاً ورَوَقَاناً: أعجبه وسرَّه؛ راقني المنظرُ/ راقَنِي أن أجدك سعيداً.
  • ركابه: الرَّكَابُ : الكثير الرُّكوب، إنه رَكّابُ خيلٍ كثير السَّفَر.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة