يـا مـرحـبـا بـحـبـيـب الشـعـب "أنوره"
الشاعر: علي الريماوي · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر علي الريماوي، من العصر الحديث، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا مـرحـبـا بـحـبـيـب الشـعـب "أنوره" — و"بــالجــمــال" جـمـال السـمـر والقُـضُـبِ
مـذ قـيـل أنـورُ روح الشـعـب في حلبٍ — قـد مـاجـت القـدس مـن صـفوٍ ومن طربِ
تـرى النـفـوس عَـلَى طـول القـطار له — مـن شـدة الشـوف مـلقـاة عَـلَى القُضُبِ
بـهـا انـتـظـاراً إلى مـيـمـون طـلعـته — مـا بـالقـطـار مـن التـضرام واللهبِ
زيــــارةٌ مــــلأت ســــوريــــة فـــرحـــاً — مــن العــريــش إلى حــمــص إلى حــلبِ
يـا مـحـيـيَ الشـعـب مـن عُـدمٍ ومن عَدمٍ — ومــنــقـذَ الشـعـب مـن ضـيـق ومـن كُـربِ
شــعــب بـك اليـوم قـد شُـدت عـزائمـه — وكــان مــيــتـاً عَـلَى يـأس مـن الأربِ
لم يـنـسك الوفد بل لم ينس ما فُطرت — عــليــه ســيــمــاك مــن لطـف ومـن أدبِ
قــد زار جــيــشـك فـي سـاحـاتـه فـرأى — أسـد العـراك بـغـيـل المـعقل الأشبِ
لله جـــيـــشـــك والرحـــمــن نــاصــره — فـقـد تـسـامـى عَـلَى الجوزاء والشهبِ
جـــيـــش تـــألف والإســـلام رايــتــه — مـن خـيـرة العـنصرين الترك والعربِ
سـارت بـجـحـفـله الأقـدار تـقـدمـهـا — مــلائك الله فــوق الخــيــل والنـجـبِ
تــســربــلت بــدروع الوحـي واعـتـقـلت — من نبعة النور أطراف القنا السُلبِ
مـعـتـادة الطـعـن مـن بـدر ومـن أحد — أليــفــة الضــرب فــي حــرب وفـي حَـرَبِ
حـرابـهـا مـن ظُـبـي التـقـوى وأسهمها — مــن قــدرة الله لا نــبــع ولا غــربِ
جــيــش له يــنــظــر الإسـلام قـاطـبـة — من منتهى القُطب الأقصى إلى القُطب
أجـــاب صـــوتــك مــنــه كــل غــاليــة — مــن النـفـوس إذا الأشـبـاح لم تـجـبِ
لو مـكـنـتـه العـدى والدهـر ذو غيرٍ — لبــاك مــن كــل صــوب مــنـه أو حـدبِ
لبـيـك لبـيـك أن رمـت الجـهـاد لنـا — هـذي النـفـوس فـخـذ مـا شـئت وانـتدبِ
هـي القـنـاة فـلا تـحـفـل بـمـنـعـتـها — فـي يـمـن جـيـشـك سر النصر والغلبِ
ومــا العــدى غــيـر أخـلاط مـجـمـعـة — حــول القــنــاة وأنــصـاب مـن الخـشـبِ
قــالت ســأرحــل عــن مـصـر ومـا رحـلت — قـــالت أثـــوب إلى عــدل ولم تــثــبِ
كـم عـاهـدتـنـا وكـم عـهـد لنا خفرت — وكــم تــعــدت وكــم بــاتـت عَـلَى صـخـبِ
مـــوســـى وأنــت عَــلَى رأي وعــاطــفــة — كــلاكــمــا عــجـب مـن أعـظـم العـجـبِ
هــذاك أنــقـذ مـصـراً مـن فـراعـنـهـا — وأنــت تــنــقــذهــا مـن دولة الكـذبِ
صـادقـت مـن أمـة الألمـان إذ صـدقت — والنـمـسـويـيـن خـيـر القـادة النـجـبِ
مــن كــل شــهــم وفــيّ العـهـد صـادقـه — وكـــل ليـــث قــويّ الســاعــديــن أبــي
جــاسـوا ديـار الأعـادي وهـي حـافـلة — فــأصــبــحــت مــثــل ربــع دارس خــربِ
يــردهــا "هــنــدبـرغ" مـن هـنـا وهـنـا — كــأنــهــا كُــرَةٌ فــي ســاحــة اللعــبِ
تـه يـا جـمـال إذا مـا شـئت مفتخراً — عَـلَى الزمـان بـمـعـنـى جـيـشـك اللجـبِ
لم يـحـو جـيـش كـمـا يحويه جيشك من — قـوى الكـفـاح وفـضـل العـلم والأدبِ
يـخـتـال فـي الزرد المـسـرود تـحـسبه — ليــوث غــاب وقــد بــاتـت عَـلَى سـغـبِ
يـنـحـو القـناة ولم يبرح ينازلها — حـتـى تـخـر العـدى جـثـيـاً عَلَى الركب
ذكــرتــنــا زمــن الفــاروق مــن قــدم — كـلاكـمـا نـاصر الإسلام في الحقب
وأنـــت لله مـــا أحــلاكَ مــن بــطــل — يـا قـائد القول قول الفيلق الحربِ
أنــت الجـمـال لجـيـش الله فـارمِ بـه — جـيـش العـدو لدى اسـتـحـكـامـه تـصـبِ
يــا واهـب الذهـب الأبـريـز مـن كـرم — هــذي هــبــاتــك عــنــي قــط لم تـغـب
وضـعـتـهـا عـنـد قـلبـي حـيـث أنت به — كـيـمـا تـكـون بـمـرأى مـنـك عـن كـثـب
دقـاتـهـا فـي سـمـاعـي مـن لطـافـتها — أحـلى مـن العود بين الزهر والحببِ
فــي كــل ســاعـة وقـت دار عـقـربـهـا — لابــد أنــظــر فـيـهـا نـظـرة الطـربِ
لا رغـبـة فـي حـلى الدنـيـا وزخرفها — لكــن لحــبــك عــنــدي فــهــو مــطـلبـي
وكـي أرى الهـبـة المـمـدوح واهـبها — واسم العظيم العلي المنقوش بالذهب
فـأسـلم ودم زيـنـة الدنيا وبهجتها — وقــائد الشــعـب تـنـجـيـه مـن العـطـب
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشوف: شوف: شافَ الشيءَ شَوْفاً: جَلَاهُ. والشَّوْفُ: الجَلْوُ. والمَشُوفُ: المَجْلُوُّ. وَدِينَارٌ مَشُوفٌ أَي مَجْلُوٌّ؛ قال عنترة: ولقد شَرِبْتُ من المُدامةِ بَعْد ما ... ركدَ الهَواجِرُ بالمَشُوفِ المُعْلَمِ يَعْنِي الدِّين …
- العريش: العَرِيشُ : ما يستظلُّ به؛ بنى صاحب البستان عريشاً في طرف بستانه.-: الخيمة من أغصان الشجر أو القصب.-: ما يُدْعم به الكرمُ من خشب أوغيره ليقوم عليه وتسترسل عليه أغصانه؛ ما أجمل منظر العناقيد متدلية من بين قضبان العريش.-: …
- القضب: قضب: القَضْبُ: القَطْعُ. قَضَبَه يَقْضِبه قَضْباً، واقْتَضَبَه، وقَضَّبه، فانْقَضَبَ وتَقَضَّب: انْقَطَعَ؛ قَالَ الأَعشى: ولَبُونِ مِعْزابٍ حَوَيْتُ، فأَصْبَحَتْ ... نُهْبَى، وآزِلَةٍ قَضَبْتُ عِقالَها قَالَ ابْنُ بَرِّي …
- القطار: القِطَارُ :- من الإبل وغيرها: عددٌ منها بعضه خلف بعض على نسق واحد؛ جاءت الإبل قطاراً.-. مجموعة من مَرْكَبات السكَّة الحديدية تجرّها قاطرة؛ قِطارُ شحن للبضائع/ قطارُ رُكّاب/ قطارٌ سريع/ فاتَها قِطار الزَّوَاج، أي فاتتها ف …
- الوفد: وفد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً؛ قِيلَ: الوَفْدُ الرُّكبان المُكَرَّمُون. الأَصمعي: وفَدَ فُلَانٌ يَفِدُ وِفادةً إِذا خَرَجَ إِلى مَلِكٍ أَو أَمير. ابْنُ سِيدَهْ: وفَدَ …
- بالقطار: القِطَارُ :- من الإبل وغيرها: عددٌ منها بعضه خلف بعض على نسق واحد؛ جاءت الإبل قطاراً.-. مجموعة من مَرْكَبات السكَّة الحديدية تجرّها قاطرة؛ قِطارُ شحن للبضائع/ قطارُ رُكّاب/ قطارٌ سريع/ فاتَها قِطار الزَّوَاج، أي فاتتها ف …
- بحبيب: الحَبيبُ : المَحْبوب؛ فلا خيرَ في الدنيا إذا أنتَ لم تَزُرْ ** حبيباً ولم يَطْرَبْ إليكَ حَبيبُ. -: المُحِبُّ؛هل يذكرُ الحبيب حبيبَه يومَ القيامة ج أَحِبَّة وأحِبَّاءُ وأحْباب.