تــيـقـظـتـم حـزمـاً فـأيـقـظـتـم الدهـرا
الشاعر: علي الريماوي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر علي الريماوي، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تــيـقـظـتـم حـزمـاً فـأيـقـظـتـم الدهـرا — وأعــمـلتـمُ عـزمـاً فـأدهـشـتـم العـصـرا
تـــداركـــتـــمـــوهـــا أمـــةً عـــدمـــيــةً — وإنــقـذتـمـوهـا والخـطـوب بـهـا تـتـرى
ســلامٌ عــليــكــم مــا أجــل فــعــالكــم — وأعـظـم فـي الأيـام آيـاتـهـا الكـبرى
ســلام عــلى الدســتــور حــلواً مـذاقـهُ — وإن كــان بــعــض النـاس قـد ذقـهُ مـرا
ســلام عــلى مــحــيــيــه بــعـد مـمـاتـه — وقــد كــان لا يــرجــو له زمــن نـشـرا
أمـا أنـتـم مـحـيـوه بـالسـيـف والقـنا — وعـزمـاتـكـم كـانـت هي البيض والسمرا
أمـــا أنـــتــم أبــطــال أدرنــة التــي — أعـدتـم حـمـاهـا بـعـد أن أُخـذت قـسـرا
فـــفـــرجـــتـــم أزمـــات بـــيــض حــرائر — دوجـن حـمـامـا واحـتـشـمـن بـهـا طـهـرا
وأقــررتــم الإســلام عــيــنـاً ومـهـجـةً — وإبــهــجــتــم فـي طـيـبـةٍ ذلك القـبـرا
حـــمـــاة الهـــدى والمـــلك لله دركــم — عـلى الخـصـم قـد طبقتم البر والبحرا
جـعـلتـم عـليـه البـر ناراً لدى الوغى — وضــيـفـتـمُ بـالجـنـد فـي وجـهـه البـرا
هـي البـطـشـة الكـبـرى بها فشل العدى — وأخــرى بـشـط النـيـل نـسـلبـهـم مـصـرا
تــعــدوا انــافــرطــا وراءً لبــحــرهــا — وما جسروا في البحر أن يقدموا شبرا
وفــي آربــرنــي لا تـسـل كـيـف حـالهـم — ألم تـسـمـع الأنـعـام قـد صادمت نمرا
وفــي قــلعــة الســلطــان وهـي بـعـيـدة — عـن النـيـل ولوا يـنـظـرون لهـا شـزرا
ثـــلاثـــة آلافٍ رمـــوهـــا قـــنـــابــلاً — نـعـم صـدعـوا مـن درع مـدفـعـنـا فـترا
لقــد هــزمــوا فــيــهــا ولولا شـهـادة — أتـت حُـسـنـاً لم يـبـق مـن جـمعهم عشرا
أمــا أنــتـم بـالحـزم كـنـتـم رجـالهـا — وقــد كــنــتــم أعــلا بــمــسـألةٍ أخـرى
سـعـيـتـم فـقـرّبـتـم بـنـي العـرب مـنكم — وقـلتـم همو الأخوان في الضر والسرا
فــكــانــوا لكـم إزرراً عـلى كـل خـارجٍ — عـــدوٍ ومـــا كـــانـــوا وحــقــكــم وزرا
يــعــدون هــذا المــلك فـيـهـم ومـنـهـم — ولا يـنـقـمـون التـرك سـراً ولا جـهـرا
يــمــوتـون إن مـتـم ويـحـيـيـون مـعـكـم — شـريـكـون فـي السراء منكم وفي الضرا
ومــا خـلقـوا مـنـكـم بـعـيـديـن نـسـبـة — ولا عـرفـوا والديـن يـجـمـعـكـم نـكـرا
فـكـنـتـم نـجـاد المـلك والعـرب سـيـفه — وكـنـتـم يـمـيـن الملك والعرب اليسرى
وكــان عــلى بـعـد البـلاديـن بـيـنـكـم — هـدى الديـن سـلك الكـهـربـاء والمجرى
كـلا العـنـصـريـن اليـوم غـازٍ مـجـاهـدٌ — يــقــود إلى إعــدائه عــســكــراً مـجـرا
يــخــوض عـبـاب الحـرب يـفـتـك بـالعـدى — فـمـا أكـثـر القتلى وما أرخص الأسرى
سـعـيـتـم فـأحـكـمـتم عرى الود والوفا — عـلى مـن يسوس الملك أن يحكم الأمرا
فـــكـــان لكـــم مـــنــا ذمــام ومــثــله — لنــا مــنــكــم لله صــنــعــكـم الأحـرى
وكــان بــنــا الإخــلاص فــي حــب دولةٍ — فــكــم أرحــب الإخـلاص مـن رجـلٍ صـدرا
ولم أرَ كــالإنــصــاف فــي جــمــع أمــةٍ — فــكــم وحــد الإخــلاص مـن أمـةٍ فـكـرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدستور: الدُّسْتُورُ : القاعدةُ يُعمل بمقتضاها؛ سَنَّ مجلس الادارة دستور المؤسَّسة الصناعية.-: الدفتر تُكتب فيه أسماءُ الجند ومرتَّباتهم.-: مجموعةُ القواعد الأساسية التي تنظم الدولةََ والحكمَ في بلدٍ من البلدان؛ لم تعرف بلدان كث …