فــي هــواهـم سـهـرت ليـلا طـويـلا
الشاعر: أبو بكر العيدروس · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر أبو بكر العيدروس، من العصر المملوكي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فــي هــواهـم سـهـرت ليـلا طـويـلا — ولأهــــل الغـــرام ليـــل طـــويـــل
إن أرادوا عــلى غــرامــي دليــلا — فــســقـامـي عـليـهـم نـعـم الدليـل
لو شــفــانــي خـلاف ليـلى خـليـلا — مـا اشـتـكـى قـط مـن خـليـل خـليـل
لو وجـدنـا إلى التـلاقـي سـبـيلا — مـا هـجـرنـا وضـاق عـنـا السـبـيـل
هـكـذا المـسـتـهـام وقتيل الغرام — في بلوغ المرام لا يذوق المنام
حــســبــي اللَه فــاتــخــذه وكـيـلا — فـي جـمـيـع الأمـور نـعـم الوكـيل
وإذا مــا صــبــرت صــبـراً جـمـيـلا — فـي هـواهـم فـمـا يـضـيـع الجـمـيل
عـــللانـــي بــشــرب كــأس المــدام — فــعــسـى أن يـريـح قـلبـي المـدام
واتــركــانـي واقـصـرا عـن مـلامـي — إن فــي الحــبّ لا يـفـيـد المـلام
يـا لقـلبـي القـتـيـل بعد الذمام — ليــت شــعــري لمـا يـكـون الذمـام
قــوم إن المــقــيـل أقـوم قـليـلا — فـأطـيعوا للرسول إذا قال قيلوا
أدركــوا مــهــجــتـي بـبـلوغ التـي — تـركـت عـبـرتـي مـثـل جـود الغمام
واعـمـلوا الكـثـيـر شـيـئاً قـليلا — فــمــآل الكــثــيــر هــذا القـليـل
واذكــروا اللَه بــكــرة وأصــيــلا — والنــبــي فــخــره أثــيــل أصــيــل
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المرام: المَرَامُ [روم] : مصـ.-: المَطْلب؛ هذا أمرٌ عزيز المرام.
- المستهام: المُسْتَهَامُ [هيم]:- من القلوبِ: الهائِم؛ لا شِفاءَ للقلب المُستهام إلاّ بلقاءِ الحبيب.
- الوكيل: الوَكِيلُ : من أسماء اللَّهِ تعالى وهو الكفيلُ بأرْزَاقِ العِبادِ.-: الحافظُ.-: الكفيلُ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِِ وَكِيلاً.-:[ قد يكون للجمع وللأنثى] الَّذي يَسْعى في عَمَل غيره وين …
- بشرب: شرب: الشَّرْبُ: مَصْدَرُ شَرِبْتُ أَشْرَبُ شَرْباً وشُرْباً. ابْنُ سِيدَهْ: شَرِبَ الماءَ وَغَيْرَهُ شَرْباً وشُرْباً وشِرْباً؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ …
- بلوغ: البُلُوغُ : مصـ. -: بمعنى الإدراك والرشد/ سنُّ البلوغ، هي سنُّ المراهقة؛ أصابتْهُ في سنِّ البلوغ هزَّاتٌ نفسية وعضوية.