تَرَكتُ اشتغالي بالمَهَا والجآذر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَرَكتُ اشتغالي بالمَهَا والجآذروصرتُ مُغَرَّى بالنجومِ الزَّوَاهِر
وكيفَ اشتغالي عَن مرام أرومُهُودونَ ارتقاءِ المَجدِ حزُّ الحناجِر
فلا بُدَّ لي أن أتركَ الأهلَ والكرىوَأصبِرَ عَن وَصلِ المِلاحِ النوادِر
وَأعزِمَ عَن ما يَقصُرُ الطيرُ دونَهُوَأركَبَ فيَّاضاً مِنَ الموجِ زَاخِر
على ظَهرِ مُعتَدٍّ مِنَ الساج هَلَّلَتْعليهِ المسا والصبحَ سَبعُ العشاير
أقيسُ بِهِ والليلُ مُرخٍ سُدُولهُنجوماً بها رُشدي وفيها أشاير
فَأزهَرُهَا نوراً وأكثرُهَا هُدىًوَأَدومُهَا في عَامِهَا للمُسافِر
لذُبَّانُ عَيُّوقٍ على الحدِّ طالِعاًوفي الغَربِ نَجمُ النَّسرِ يُسمَى بكاسِر
كِلاَهُم كَمِثلِ الجاهِ أحدَ عَشَر هُمَاعلى زَجَدٍ والحدِّ لا شَكَّ وَافِر
فَإن قَيَّدَ الإنسانُ أحدَهُما كذافَثَانِيهِ مِثلُ الجاهِ مَع كلِّ سَاير
وفي مَدورٍ قِسهُم وَخَلفِ مصيرةٍلعشراً ونِصفاً ما لَهُنَّ مُنَاظِر
وفي تانةٍ عشراً ومَدرَكَةٍ مَعاًفَكُن حَذِراً من غُبَّتَيها وَخَايِر
وَإن يَنقُصِ البَلدُ وإن كُنتَ حازماًهناك عَنِ الخمسين والكَوسُ عَامِر
وَإن قِستَهُم في خُورِيَا ثمَّ بُوريَانَفِيسَاتِ عَن تِسعٍ وَنِصفٍ فَحَاذِر
وفي دَندَبَاشي ثُمَّ ساجِرَ تسعَةًنَفِيسَاتِ أصلاً لا تَكُن بالمُكابِر
يَسُرُّكَ في النتخَاتِ في كلِّ موسِمٍقياسُهُمُ فآفعَل عليهنَّ جَاسِر
وَإن قِستَ في هَنورَ والشِّحرِ تَلقَهُمثَمَانٍ ونِصفاً وُرِّخَت في الدَّفَاتِر
وفي مَنجَلُورٍ ثُمَّ مامي سُقُطرَةٍثَمَانٍ وقد دَارَت عليها دَوَايِر
مُرَادي بهذا الأصلِ في جاهِ خَمسَةٍعلى مُلتَقَى الأبدَالِ فآعكِس وَخَاطِر
تَراهُنَّ عِندَ العَكسِ والنسرُ طالِعٌوَذُبَّانُ عَيُّوقٍ على الغربِ سايِر
يُقَاسونَ عندي إصبَعَينِ بِضَيقَةٍفَهُنَّ لإملاءِ عُيونِ البَصَايِر
وَهُنَّ على هَنوَرَ والشِّحرِ جُرِّبُوابزايدِ نِصفٍ فَآحفَضَنَّ السَرَايِر
قِياسَاتُ أبدالٍ مَدَى الدَّهر سَرمَدَاتُقَاسُ على الحالين فَآفهَم أشَاير
وفي دندبَاشي عندنا ثمَّ ساجِرٍثلاثُ آحتكاماً قاسَهُم كلُّ شاطِر
وإن قِستَ نصفاً مع ثلاثِ أصابعٍبَسُوقَرَةٍ والبُوريَا كُنتَ مَاهِر
نَتَختُ عليهم تَارةً بَعدِ تَارةٍوَحَقَّقتُهُم من قَبلِ تأتي البَشَايِر
إذا لم يَكُن صدقاً فلا سَلِمَت يديولا نَتَخَت صَحبي عليهِ البَنَادِر
وأمَّاـــ إذا قابَلتَ رأسَ مصيرَةٍأو الدِّيوَ زَيِّد نِصفَ وَآعمَد وسَاهِر
وفي جُمجُمَه والبادرانِ قياسُهمأصابعُ خمسٌ نُفِّسَت بالأمايِر
فَهَذا قياسٌ والنسورُ طَوالِعٌوَذُبَّانُ عَيُّوقٍ على الغَربِ دَايِر
ثَلاثينَ في النيروزِ أطرافَ لَيلةٍلأوَّلِها قِسهُم وَقِس في الأواخِر
كذلِكَ في المايين والغَلقِ قِسهُمُبِبَحرِ أقاليم الشِّمَالِ العَوَامِر
وفي الأصلِ قَبلَ العَكسِ أحدَ عَشَر هُماعلى زَجَدٍ والحدِّ والنَّسُ ظَاهِر
إذا كانَ هذا النسرُ عندَ غروبِهِوَذُبَّانُ عَيُّوقٍ على الشرقِ زَاهِر
كذلِكُمُ الشَّاميُّ عِندً طُلوعِهِوفي غَربِهِ رِدفُ المجرَّةِ غَايِر
تَصُونُ ملوكُ الأرضِ فيها جَوَاهِراًتُفَرَّقُ بَعدَ الموتِ تِلكَ الجَوَاهِر
وَصُنتُ على السَّبعِ السَمَوَاتِ أنجُماًفَهَذِي صِيَاناتٌ وهذي ذَخَايِر
إذا اجتَهَد الرصَّادُ واختَرَعُوا لناكأمثَالهَا ما كُنتُ عَن سَعدٍ صَادِر
وما هِيَ إلاّ للرشادِ قصيدةٌقَصَدتُ بها رُشداً لكلِّ مُسَافِر
فَمَن لا لَهُ شكرٌ عليها فَعِلمُهُكِذاب ورَبُّ العِلمِ يَلقَاكَ شَاكِر
قليلٌ مِنَ الناسِ الذينَ أراهُمُعِفَافاً يَرَونَ الحقَّ خَيرَ المآثِر
يقولونَ لي كانَ الفُلانِي وَلَم أرَمُخَلِّفَ عِلمٍ مِثلَ ما في دَفَاتِر
فَلَم أرَ إلاَّ سَارقاً وَمُقَامِراًوَوَغداً وحَجَّاجاً عَن العِلمِ قَاصِر
يَرُومُونَ أسبابَ المعالي تَكَلُّفاًوَذَلِكَ شيءٌ لا يكونُ بِخَاطِر
إذا ما رَأيتَ الشَّخصَ في البرِّ خِلتَهُمُعَدّاً وفي النَّتخَاتِ غَاوٍ وَخَاسِر
خُذُوا مِنِّيَ العِلمَ الذي لا سَمِعتُمُبِهِ أوّلاً كَــــلاَّ ولا في الأواخِر
وَخُذ يا حُسَينُ من شهابٍ هَدِيَّةًسَتَهدِي على نَتخَات كلِّ البَنَادِر
مِنَ الصِّينِ لِلإفرَنجِ تَسهَرُ آمِناًعلى كلِّ بَحرٍ إن عَرَفتَ أشَايِر
إلى الظُّلمَتَينِ الجاهَ ثُمَّ جَنُوبَكُمإذا قاسَ بالعَيُّوقِ فيهُنَّ خَابِر
فَنَادِرَةُ الأبدَال عندي تَحَرَّرتمُوَتَّدَةً في بَحرِهَا وَالجَزَايِر
قياساتُها تَهدي بِسِتَّةِ أوجُهٍفَجَرِّب وَخُذ ما تَشتَهِيهِ نَوَاظِر
وما عيبُهَا إلاّ لِفَقدِ مُهَذَّبٍيُعَدُّ مِنَ القَومِ الكِرَامِ النَوَادِر
تُنَفِّسُهَا عَالٍ وفي برِّ سَافِلتُضَيِّقُهَا حتَّى تَصِحَّ الأشَايِر
وليسَ على التجريبِ شيءٌ وَمِنَّةٌولا سيَّما في مِثلِ هذي الجَواهِر
فَقِسهُم وَأكثِر مِن صَلاَتِكَ مُعلِناًعلى المُصطَفَى المُختَارِ بَينَ العَشَايِر
عــــليهِ صلاةُ اللهِ ثُمَّ سَلامُهُمتى لاحَ عَيُّوقٌ ونَسرٌ وطَايِر
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن ماجد، من العصر المملوكي، وتقع في ٥٦ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.