أَلا هَـل أَتـى حَيَّ الكَلاعِ وَيَحصِباً
الشاعر: دُوَيلَة الشَبامي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر دُوَيلَة الشَبامي، من قبل الإسلام، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلا هَـل أَتـى حَيَّ الكَلاعِ وَيَحصِباً — وَأَهـلَ العُـلا مِـن حـاشِـدٍ وَبَـكـيـلِ
بِأَنّا جَلَبنا الخَيلَ مِن جَوفٍ أَرحَبٍ — فَهَــضــبِ أَراطٍ فَــالمَــلا فَهَــليــلِ
أُريـدُ بِهـا الأَوتارَ مِن حَيٍّ تَغلِبٍ — عَـلى بُـعـدِهـا مِـنّـا بِـغَـيـرِ دَليـلِ
أَبـابـيـلَ رَهـواً بَينَ قَوداءَ شَطبَةٍ — وَقَــبّــاءَ مِــثــلِ الأَخــدَرِيِّ نَـسـولِ
نَـجـوبُ بِها المَوماةَ شَهراً لَعَلَّها — تَـبـوءُ عَـلى بُـعـدِ المَـدى بِـقَـبيلِ
فَـمـا زالَ ذاكَ الدَأَبُ حَتّى كَأَنَّها — شَــقــائِقُ نَــبــعٍ عــاتِــكٍ وَمُــحـيـلِ
فَــصَــبَّحــنَ مِـنَ حَـيِّ الأَراقِـمِ حَـلَّةً — صَــبــاحَ ثَــمــودٍ غــبَّ أُمِّ فَــصــيــلِ
فَــمـا رُعـنَهُـم إِلّا بِـكُـلِّ مَـقـاتِـلٍ — أَشَـــمَّ شِـــبـــامِـــيٍّ أَغَـــرَّ طَـــويــلِ
فَـوارِسُ هَـمـدانَ بِـن زَيدِ بنِ مالِكٍ — شَــفَــوا ذاتَ العَـرجَـتَـيـنِ غَـليـلي
وَلَمّــا تَــنـادَوا بِـالأَراقِـمِ ضِـلَّةً — دَعَـوتُ شِـبـامـاً مَـعـشَـري وَقَـبـيـلي
فَـفُـزنـا بِـعَـبّـادٍ وَيَـحـيى بنَ بَشَّةٍ — وَدارَت رَحــانــا بَـعـدَهُـم بِـشَـليـلِ
قَـتَـلت بـنـي عَمرُو بنُ غَنمٍ بِرَبِّهِم — فَــعَــمـرٌو لَمـا أَسـدوا أَذَلُّ ذَليـلِ
وَأَفـلَتـنـا تَـحـتَ العَـجـاجَـةِ جابِرٌ — وَعَــمــرٌو أَخــوهُ رَهــنُ غَـلٍ عَـقـيـلِ
وَأَوسٌ فَــلَم نَــتــرُك لِأَوسٍ بَــقِــيَّةً — وَلَم يَـكُ أَوسٌ فـي الوَغـى بِـقَـليـلِ
وَمِـلتُ عَـلى غـنـمِ بـنِ تَـغلِبَ مَيلَةً — أَذاعَـت بِهـا الأَرواحُ كُـلَّ مَـمـيـلِ
وَكـانَـت مَـتـى تَـغـزو شِبامٌ قَبيلَةً — تَــبــوءُ بِــنَهـبٍ أَو تَـنـوءُ بِـجـيـلِ
وَلَو نِـلتُ أَلفـاً مِـن مَـعَـدٍّ حِـيازَةً — لَمـا أُبـتُ مِـنـهُـم فـي أَبي بِعَديلِ
أَغَـــرَّ شِـــبــامِــيٌّ كَــأَنَّ جَــبــيــنَهُ — إِذا مـا عَـلاهُ التـاجُ صَـدرُ صَقيلِ
عَـلى أَنَّنـي قَد نِلتُ مِنهُمُ فَوارِساً — تَــقـومُ بِهـا الأَنـواحُ كُـلَّ أَصـيـلِ
قَـتَـلنـا بِهِ مِـن تَـغـلِبٍ كُـلَّ بِهـمَةٍ — وَمــا عَـلِقَـت أَسـيـافُـنـا بِـخَـمـيـلِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الكلاع: الكُلاَعُ : الشدَّةُ والصّبرُ في المَواطن؛ خير ما تفعله أن تواجه الشدائدَ بالكُلاع.-: يُبْس الوسخ وتلبُّده.
- بقبيل: القَبيلُ : الجماعة من الناس؛ وقف الزعيم يخطَب في قبيل من مؤيِّديه.-: الأتباع إنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ.-: النوع المماثل؛ كان كلامه لصديقه مِنْ قبيل النصيحة.-: العريفُ، وهو دون الرئيس …
- تغلب: تَغَلَّبَ يَتَغَلبُ تَغَلُّباً :- عليه. قدر عليه وهزمه أو قهره؛ تغَلَّب النعاسُ على أجفانه/ تَغلَّب على الصعوبات/ تغلَّب على شهواته.
- جلبنا: جَلَبَ: الجَلْبُ: سَوْقُ الشَّيْءِ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى آخَر. جَلَبَه يَجْلِبُه ويَجْلُبه جَلْباً وجَلَباً واجْتَلَبَه وجَلَبْتُ الشيءَ إِلَى نفْسِي واجْتَلَبْتُه، بِمَعْنًى. وقولُه، أَنشده ابْنُ الأَعرابي: يَا أَيها الزا …
- حاشد: الحَاشِدُ : فا. -: العُرْجُونُ ممْلوءٌ تَمْرًا؛ هذا العُرجُونُ من التمر حاشِدٌ. -: المقبل على العمل أو أيِّ مسعى بطاقةٍ كبيرة؛ هذا الرجل حافِدٌ حاشد أي مجتهد في خدمته وسعيه.