هــو اليــوم ولى فــاســتــعـد إلى غـد

الشاعر: محمد جواد السوداني · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر محمد جواد السوداني، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هــو اليــوم ولى فــاســتــعـد إلى غـد — ولا يـقـبـض التـحـذيـر مـنـك عـلى يـد

وشـمـر عـلى اسـم الله باليمن للعلا — ولا تــسـتـمـع قـول العـذول المـفـنـد

ولا تــحــذرن النــاس فــيـمـا تـرومـه — وجــاهــر بــقــول الحــق غــيـر مـقـيـد

وغــرد عــلى رغــم الأنــوف وإن تـكـن — بـــلادك لم تـــطـــرب لصـــوت مـــغـــرد

وإن ضــيــقـوا مـنـك الخـنـاق فـربـمـا — تــسـوء عـلى الأسـمـاع نـغـمـة مـنـشـد

فــلم تــمــنــعــنــي أن أفــوه بـمـورد — بــه لبــلادي الخــيــر قــبــلة مــورد

ولا تــتــبـع قـومـا أضـلوا سـبـيـلهـم — فــكــل نــحـا نـحـو الضـلال ومـا هـدي

فـإن تـرهـم مـن حـولكـم قـد تـجـمـعوا — لقــد طــمــعــوا مــنــكــم بـشـمـل مـدد

لقد عبثوا بالقول فيكم كما اشتهوا — كـمـا تـعـبـث النـكباء بالغصن الندي

فـهـل كـان فـي عـود الشـبـاب غـمـيـزة — فــأقــوالهــا مــا لفـقـوا عـن تـعـمـد

فـإن يـنـهـجـوا نـهـج العـبـيـد لذلنا — فــســوف نــجــازيــهــم بــاغـضـاء سـيـد

تـــجـــددت لا ان القـــديـــم مــبــغــض — إليــك ولا مــن ســبــة فــي التــجــدد

فــســيــق إليـك العـار مـن كـل وجـهـة — وحـــط عـــليــك الوزر مــن كــل مــورد

فـخـذ ما ارتئاه العقل منك ولا تكن — ضــعــيـفـا إذا مـا قـيـد للذل يـنـقـد

ومــن يــقــتــدي بــالجــاهـليـن فـإنـه — عــلى العــلم والأخـلاق أول مـعـتـدي

أرادوا لئن تـعـتـاد مـثـلهـم العـمـى — وقــد كــنــت غـيـر الرشـد لم تـتـعـود

ويــا ضــيــعــة الأحـلام فـي بـلد بـه — أخـو الحـلم فـي أهـل السفاهة يقتدي

ألا للشــبـاب الغـض تـعـلو عـقـيـرتـي — وإن هــو لم يــحــتـج لهـا دور مـرشـد

خــذوا حــذركــم فــالكــل سـدد سـهـمـه — وســهــمــكــم قــد كــان غــيــر مــســدد

أعــيــدكــم مــن عــثــر فــي خــطــاكــم — فــإن عــيــون الكــاشــحــيــن بــمـرصـد

ألا جـردوا الأقـلام فـي القـول مرة — فــلا يــنــفــعــن السـيـف غـيـر مـجـرد

وذروا عــيــون الحــاســديــن بــحـاصـب — فـقـد حـمـلقـوا نـحـو النـهـوض بـأرمد

تــمـرد فـمـا أحـلى التـمـرد بـيـنـهـم — فـلا عـيـش يـحـلو غـيـر عـيـش التـمرد

ونــــفـــذ عـــلى هـــذي الضـــاف إرادة — القـــوى ولا تـــعـــبـــأ ولا تــتــردد

تــجـدد تـجـددكـم يـصـح الذي افـتـروا — عـــليـــك ودعــهــم والقــديــم تــجــدد

إليــكــم فــإن الأمــر قــد جــد جــده — ولاحــت تــبــاشــيـر النـهـوض بـأسـعـد

ومـا الحـق أن يـبـقى الخنوع حليفكم — وأنــتــم شـبـاب مـا بـكـم غـيـر أمـرد

ثـبـاتـا عـلى مـا قـيـل عـنـكـم فإنها — مــقــالة سـوء تـنـتـهـي حـيـث تـبـتـدي

فــقــومـي وكـم فـيـهـا أرى مـن مـهـدم — يــخــال لدى الأوبــاش خــيــر مــشـيـد

إذا قــام فــيــهــم مــصــلح واحــد له — تــطــايــر أمـثـال الدبـا ألف مـفـسـد

عـــلى رســـلكــم فــالحــق عــرف أهــله — ولم تــغـن شـيـئا بـعـد نـسـبـة مـلحـد

سـعـيـتـم فـمـا نـلتـم ولو نيل قصدكم — لكــان لعــمــر الحــق أخــبــث مــقـصـد

دعـوهـا قـلوبـا ليـس يـلتـام جـرحـهـا — وأعـيـا الذي فـيـهـا ضـمـاد المـضـمـد

ولا تـسـتـهـيـنـوا بـالشـبـاب فـانـهـا — ســيــبــيــض فــيــهــا مــنـك كـل مـسـود

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التحذير: جمع: ـات. [ح ذ ر]. (مصدر حَذَّرَ). 1."وَجَّهَ لَهُ تَحْذِيرًا صَارِماً" : تَنْبِيهاً، تَخْوِيفاً. 2.: التَّحْذِيرُ فِي النَّحْوِ هُوَ أُسْلُوبٌ يُرَادُ بِهِ تَنْبِيهُ الْمُخَاطَبِ لِيَتَجَنَّبَ مَكْرُوهاً يُمْكِنُ أَنْ ي …
  • الخناق: الخُنَاقُ : دَاءُ يمتنِع منه نُفُوذ النَّفَس إلى الرِّئَة والقلب. -: العُنُقُ؛ أَخَذه بِخُنَاقِه.
  • باليمن: : مِنَ الْبُلْدَانِ الْعَرَبِيَّةِ (الْجُمْهُورِيَّةُ الْيَمَنِيَّةُ). عَاصِمَتُهَا صَنْعَاءُ.
  • بلادك: جمع بَلَد. 1."بِلادٌ شاسِعَةٌ" : الْمَكانُ الواسِعُ مِنَ الأرْضِ. 2.: مَكانٌ مَحْدودٌ جُغْرافِيّاً تَسْتَوْطِنُهُ جَماعاتٌ مُعَيَّنَةٌ. 3."يا بِلادِي" : يا وَطَنِي.
  • بمورد: المَوْرِد : المَنْهَل.-: الطّريق؛ ترافقنا في المَوْرد إلى بلاد الشّام.-: مصدر الرّزق؛ ما هُوَ مَوْرِدُكَ ج مَوَارِدُ.
  • تتبع: تَتَبَّعَ يَتَتَبَّعُ تَتَبُّعاً :- الأمرَ: طلبه ولاحقه؛ إنه يتتبع نتائج تجاربه العلمية على الفئران.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة